مقدمة : تمر العملية التعليمية والتربوية بتحديات غير مسبوقة تتمثل في ثورة تقنية المعلومات واالتصاالت واالنفجار المعرفي الدول والمؤسسات مع هذه المستجدات وتعد ومجتمع المعرفة والتنافسية االقتصادية التعليمية إلصالح أنظمتها التعليمية والتربوية عملية التربية و التعليم لالستجابة سعت معها كافة حيث لهذه التحديات والتكيف مرتك از ومنطلقا لمباد ارت اإلصالح والتغيير والتطوير وألهمية الممارسات التعليمية والتربوية التي تتم فيها وتنعكس على نوعية وجودة مخرجاتها. وفي هذا اإلطار ازهر أشار ) 2005 م ص 43 ( إلى أن العالم يشهد منذ عقدين تحديات لبزوغ عصر جديد أطلقته تشكيلة من المتغي ارت والمستجدات التي ما ازلت تتساقط تداعياتها السلبية واإليجابية على عالمنا بشكل متسارع األمر الذي مهد لظهور مجتمع عالمي جديد يطلق عليه "مجتمع ما بعد الصناعة" )Post Industrial Society( أو مجتمع المعرفة.)Knowledge Society( ومع تطور المهام المطلوبة من المدرسة من خالل عمليات التغيير والتطوير و اإلصالح في هذا الصدد فقد أكدت اليونسكو ) 1996 م ص 17 ( على أن نتائج عملية اإلصالح منوطة إلى حد كبير بإدارتها التي تمثل القيادة المسؤولة عن وعطفا على المؤش ارت السابقة تقوم بأعمالها التقليدية حيث شبهها سير العملية التربوية وتوجيهها. ومن خالل التأمل الخطيب ) 2006 م ص 157 في واقع المدرسة الثانوية فما ازلت ) بالمصنع فيقول " أن المدرسة ال ت ازل تستمد بنيتها التنظيمية والفكرية من النظرية العلمية لفرديدك تايلور والتي أسهمت في تكريس النموذج المصنعي )Factory Model( التعليمية والتربوية بمثابة خط إنتاج ويقسم العمل بين المعلمين كنموذج إداري للمدرسة والذي ينظر للعملية على المعلمين أساس التخصص ويمثل دور العمال في المصنع يعملون وفق لوائح وأنظمة محددة ويمارس مدير المدرسة دور المشرف على المصنع بينما ينظر على أنهم للطالب التعليمية والتربوية باجتيازهم لالختبا ارت وحصولهم المادة الخام التي تتشكل كمخرجات للعملية على الشهادات. وتأسيسا على ذلك يواجه النموذج المصنعي القائم في المدرسة اليوم النقد وعدم مالءمته للمرحلة الحالية وما تنطوي عليه من تحديات ومتغي ارت ومستجدات حيث أنه يرسخ ثقافة العمل الفردي واالنع ازلي وال يهيئ فرص التعلم المستمرة وال يتبنى المسؤولية الجماعية لتحقيق التعلم للجميع. ولذلك برز مفهوم مجتمعات التعلم التي دوفور وصفها DuFour ) 2005 م ص 32 ( بأن 2
عملية التعلم في مجتمع التعلم ترتكز على الش اركة والعمل التعاوني وتقاسم السلطة وتحمل المسؤولية بين كافة أركان النظام التعليمي أي أن التعلم ال يكون فقط للمتعلم وانما يجب أن تشمل عملية التعلم والتنمية المهنية اإلدارية كافة العناصر البشرية متضمنة الطالب والمعلمين واإلداريين وبالطبع فإن مسؤولية تحقيق ذلك تقع على قائد التعلم في مجتمع التعلم حيث يتضمن مجتمع التعلم العديد من العناصر التي تؤثر وتتأثر بعمليات التعليم والتعلم. وال شك أن هذا الفكر الجديد يقتضي تغي ار في الثقافة والسلوك والممارسة التي تسود بين مجتمع التعلم وحيث يتعين على المعلم في المدرسة المتعلمة أن يخرج من عزلته وأن يمارس العمل الجماعي التشاركي مع الزمالء وفق رؤية مشتركة من خالل تبادل الممارسات التعليمية الناجحة فيما بين المعلمين والتأمل الجماعي والحوار الصريح لنتائج جهودهم فالعمل التشاركي بين المعلمين يجب أن يكون سمة للعمل المدرسي وهذا التكامل يحتاج إلى جهد جماعي تتكامل فيه عناصر التطوير والطاقات وتتآزر لتحقيق األهداف كما يجب على قائد التعلم أن يعمل مع المعلمين بطريقة تسودها مناخات الزمالة واش اركهم في صناعة الق ارر بآليات منظمة تستثمر كل طاقاتهم الكامنة ومعني بتمكين المعلمين ليأخذوا أدوا ار قيادية وايجاد الفرص لهم ليكونوا متعلمين وتكوين الثقافة التشاركية بحيث تكون هي السائدة في المجتمع المدرسي. فقائد التعلم يجب أن يكون ملهم للتعلم. وعملية التعلم ستكون أكثر فاعلية عندما يعترف المديرين أنفسهم بالحاجة إلى التعلم ويقررون االشت ارك في هذه العملية. )سوا ازن سلطان ضحى خضر السعود 2010 م: ص 17 ( وفي السياق نفسه فقد أكد الب ارهيم ) 1428 ه ص 4 ( بأن مدير المدرسة كقائدا للمدرسة ال يمكن أن يعمل بمعزل عن اآلخرين لذا فإن من الشروط األساسية لنجاحه في القيادة تفهم قد ارت واستعدادات من يعملون بمعيته من المعلمين والعمل على تلبية حاجاتهم وآمالهم وطموحاتهم لكي يستطيع أن يؤثر فيهم التأثير الفاعل الذي يجعلهم على قناعة وثقة عالية في قيادته لهم وبالتالي فإن العمل القيادي يسير في اتجاهين متعاكسين ولكنهما ملتقيان فالقائد يؤثر في أتباعه ويتأثر بهم وبالتالي يؤدي ذلك إلى تعديل في سلوك الطرفين وتصرفاتهم. ومن خالل ما سبق فإن نجاح المدارس في أداء رسالتها يتوقف على وجود القيادة المؤثرة التي تدفع اآلخرين بصورة احت ارفية إلى العمل الناجح وتحويل المدرسة إلى مؤسسة متعلمة تتسم بثقافة التعاون والتشارك كما أن قيادة المدرسة المتعلمة ال تعني القيادة بمفهومها التقليدي وانما تقوم على إدارة التغيير والتطوير بحيث تضمن االنتقال بالمدرسة من وضعها الحالي إلى وضع آخر مرغوب فيه خالل فترة انتقالية. والقيادة المدرسية عملية منظمة تسعى لتحويل المدرسة من المفهوم التقليدي إلى مفهوم مجتمع المدرسة المتعلمة من خالل رؤية ورسالة وقيم وأهداف واضحة 3
ومشتركة ومعلنة لتوطيد ركائز هذا المجتمع باستخدام األدوات واإلمكانات المتاحة. المدارس 1433 ه ص 84-82 ( واإلدارة المدرسية تكاملية لتنمية قد ارت المتعلمين وما أستجد عليها من المهام والواجبات فإنها داخل المجتمع المدرسي 4 تعمل وفق كمجتمعات تعليمية مهنية )أنموذج تطوير است ارتيجية وتعتبر المدارس الثانوية بالمملكة العربية السعودية من أولى الم ارحل التعليمية التي يمكن فيها تحويل تلك المدارس من النمط التقليدي إلى النمط الحديث باعتبار المدرسة منظمة متعلمة. وتأسيسا على ما سبق يتأكد أن هناك حاجة ماسة المهنية اإلدارية في المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة. مشكلة الد ارسة وتساؤالتها: لمعرفة مدى إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم لقد ت ازيد اإلحساس العالمي بدور التربية وأهميتها في الخطط التنموية الشاملة وأصبحت الحاجة ملحة إلى إيجاد كوادر بشرية مدربة قادرة على التعامل مع كل مستجدات العصر بحرفية ومهنية عالية وبما أن مدير داخل المدرسة قائدا والبيئة للتعلم. التنظيمية من المدرسة هو ويعمل على تنسيق جهودهم يقتضي ذلك أن والتخطيط المشترك لكي يتحمل العبء األكبر في قيادة األف ارد والجماعات وحسن توجيههم وتجويد مخرجات المدرسة باعتباره يتبنى ممارسات مهنية تسهم في تهيئة الثقافة المدرسية اإليجابية الحاضنة للتعلم من خالل إتاحة فرص التعلم المستمر والعمل التعاوني يتمكن من التعامل بنجاح مع الهيئة التعليمية واإلدارية في المدرسة فلم يعد دوره يقتصر على األعمال الروتينية كالمحافظة على النظام داخل المدرسة وعقد المجالس المدرسية واستقبال الزوار من أولياء األمور والم ارجعين. )العجمي 2008 م ص 158 (. ولكن المتفحص للواقع التربوي التعلم في مدارس التعليم العام المعيارية كاختبار القد ارت واالختبا ارت التحصيلية الجامعي نجدها سلبية مؤش ارت والتعليمي يكاد يلمس أن هناك قصور في قيادة عمليات بصفة عامة والتعليم الثانوي بصفة خاص ة وربما متعلمة يساهم في الحد من المخرجات السلبيىة للتعليم العام. وبالرجوع للعديد من الد ارسات السابقة نجد أنها التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على نتائج االختبا ارت التي تطالعنا بها النش ارت اإلعالمية وقت القبول تدل على هذا القصور وربما تحو ل المدرسة الى منظمة مهنية أكدت على تحو ل المدارس إلى منظمات متعلمة العديد من المشكالت والسلبيات من اهتمام القيادات العليا بالتعليم العام بالتنمية المهنية المستدامة للقيادات التربوية االرتقاء بالدور القيادي لمدير كشفت عن ) 2010 م( الحكومية. وفي إطار تعامل المدرسة ومواكبة المستجدات الحديثة حيث أنه بالرغم من أجل إال أن د ارسة السريحي وجود مشكالت تواجه آليات التنمية المهنية المستدامة لمديري المدارس القيادات التربوية للتفاعل مع المستجدات واالتجاهات التربوية
المعاصرة أشارت د ارسة الحارثي ) 1430 ه( أن دور اإلدارة المدرسية في تفعيل االست ارتيجيات الحديثة يواجه معوقات فنية وادارية. وفي ضوء المفاهيم اإلدارية الحديثة ومدى استجابة اإلدارة المدرسية لها توصلت د ارسة الغامدي ) 1432 ه( إلى ضعف بعض الممارسات القيادية في ضوء مفهوم عصر المعرفة ومن أهمها ممارسة إدارة المعرفة وممارسة دمج التقنية في التعليم وممارسة الش اركة المجتمعية. وبشكل عام أظهرت نتائج بعض الد ارسات وجود بعض المشكالت المدرسية والتي تتعلق بطبيعة العمل المدرسي ومكوناته داخل المدرسة مثل د ارسة الصالحي) 1429 ه( التي أشارت إلى مشكلة الكفاءة اإلدارية كما أشارت د ارسة الزه ارني ) 1432 ه( إلى بعض المشكالت منها: عدم وجود رؤية محددة للتعليم تدني تأهيل المعلمين المبنى المدرسي عدد الطالب في الفصول النظام اإلداري بالمدرسة وعدم وجود آلية واضحة لمعرفة مدى تحقيق النظام التعليمي ألهدافه سواء على المستوى المدرسي أو على مستوى المجتمع. وتبرز هذه الد ارسات المتعددة التي تناولت مشكالت وصعوبات وجوانب القصور في اإلدارة المدرسية وجود مؤش ارت حقيقية لما يتعين على اإلدارة المدرسية التقليدية بالتحول نحو المدرسة المتعلمة كمنظمة تعلم مهنية سلوكا وممارسة لتنسجم مع التحوالت المستجدة التي تدعو لتحول المدرسة لبيئات حاضنة للتعلم لكل عناصر العملية التعليمة. ولحداثة وج دة مفهوم مجتمعات التعلم المهنية االدارية وبالرجوع لألدبيات العربية لمس الباحث ندرة الد ارسات التي تناولت هذا الموضوع رغم أهميته مما شكل دافعا وهاجسا لدى الباحث لطرق هذا الموضوع باستطالع آ ارء مديري المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة حول امكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية اإلدارية. وعليه فقد تبلورت مشكلة الد ارسة في محاولة التعرف على إمكانية التحو ل من الدور التقليدي للمدرسة إلى مجتمعات التعلم المهنية اإلدارية من وجهة نظر مديري المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة من خالل اإلجابة عن أسئلة الد ارسة. أسئلة الد ارسة: 1(. ما إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية اإلدارية في المدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة بالمجاالت "اإلدارية التنظيمية والفنية واالجتماعية" من وجهة نظر المديرين 2(. هل توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى الداللة )0.05( حول درجات تقدير إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية االدارية بالمدارس الثانوية وبأبعادها المختلفة تعزى إلى الدو ارت التدريبية والخبرة ونوع الثانوية و المؤهل العلمي 5
أهداف الد ارسة: هدفت الد ارسة الى ما يلي: 1. التعر ف على درجة إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية االدارية بالمدارس الثانوية من حيث جوانب التطبيق بالمجاالت اإلدارية التنظيمية والفنية واالجتماعية. 2. الكشف عن الفروق اإلحصائية حول درجات تقدير إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية االدارية بالمدارس الثانوية وبأبعادها المختلفة تعزى إلى الدو ارت التدريبية والخبرة ونوع الثانوية والمؤهل. أهمية الد ارسة: تنبع أهمية الد ارسة من طبيعة أهمية الموضوع الذي تتناوله من خالل مفهوم مجتمعات التعلم المرتبط بتحول المدارس ألنموذج مجتمعات التعلم الذي تتحول فيه ممارسات هرمية التعلم لممارسات مهنية توفر فرص التعلم المستمرة للمعلمين والمتعلمين وكافة عناصر مجتمع المدرسة على حد سواء وتتلخص أهمية الد ارسة الحالية في النقاط التالية: 1. مواكبة موضوع الد ارسة للفكر التربوي الحديث حيث أضحى االهتمام بتطبيق مفهوم مجتمعات التعلم اتجاها عالميا يعول عليه كثي ار لرفع مستوى األداء وتحقيق نسبة عالية من اإلنتاجية في المجال التربوي والتعليمي. 2. قد تسهم نتائج هذه الد ارسة في تبصير العاملين بالمدارس الثانوية إلى إمكانية التحو ل نحو المدرسة المتعلمة من خالل توضيح آليات العمل في قيادة مجتمعات التعلم المهنية اإلدارية بالمدارس الثانوية بمدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية. 3. توفير قاعدة معرفية يمكن أن تكون منطلقا لمتخذي الق ارر في اإلدا ارت التعليمية المختلفة فيما يتعلق بنظم وأساليب وسياسات قيادة التعلم وتقديم يد العون للمسؤولين في مشروع تطوير التعليم التابع لو ازرة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية. 4. قد تقدم الد ارسة الحالية تغذية ارجعة للمسؤولين والقائمين على مشروع تطوير التعليم بالمملكة العربية السعودية بحكم أنها من الد ارسات الحديثة لتشخيص الوضع الحالي وضرورة إسنادهم بنتائج الد ارسة لتحديد إمكانية التطبيق. 5. إن نتائج هذه الد ارسة سوف تساهم في رسم الخطط المستقبلية وتوجيهها لتحسين العملية التعليمية في السنوات القادمة خاصة ان مشروع أنموذج التطوير ببداياته. وسوف يتم التوسع بالتطبيق على بقية المدارس 6
.6.7 يمكن ان تقدم نتائج هذه الد ارسة أداة معيارية لقياس إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية اإلدارية بعد تقنينها على عينة استطالعية والوصول إلى مؤش ارت الصدق والثبات. حدود الد ارسة: دعم الد ارسات التي بحثت في موضوع القيادة المدرسية بصفة عامة والتي تناولت متطلبات قيادة التعلم بصفة خاصة في مدارس التعليم العام السعودي ندرة في األدبيات العربية التي تناولت هذا الموضوع رغم أهميته. وال سيما أن هناك الحد المكاني: تم تطبيق هذه الد ارسة على المدارس الثانوية الحكومية بمدينة مكة المكرمة. الحد الزماني: تم تطبيق الد ارسة بالفصل الد ارسي الثاني 1435/1434 ه. الحد البشري: تم التطبيق على جميع مديري المدارس الثانوية الحكومية. الحد الموضوعي: الد ارسة ح ددت بثالثة مجاالت للتعر ف على إمكانية تطبيق مجتمعات التعلم المهنية االدارية وهي الجانب اإلداري التنظيمي والفني واالجتماعي. مصطلحات الد ارسة: لحداثة الموضوع ولتعدد التسميات فقد تناول الباحث جميع المصطلحات التي يمكن أن تطلق للمصطلح بمعنى م اردف حسب التعريف االصطالحي واإلج ارئي بالد ارسة الحالية: Learning.1 التعلم : قال ابن بري : وتقول ع ل م وفقه أي ت ع ل م وتفقه ع ل م ته الشيء فتعل م وليس التشديد هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود : إنك غليم مع ل م أي ملهم للصواب والخير. منظور 2001 ص 371 (. وع ل م األمر وت ع ل م ه : أتقنه )ابن أو هو مجموعة العمليات المعرفية الداخلية التي تحول المثير المعروض على المتعلم إلى أوجه متعددة من المعالجات الناجحة للمعلومات وحصيلة هذه المعالجات تتمثل في تكوين أنماط معينة من القد ارت في ذاكرة المتعلم كما أنه أيضا تغيير ثابت نسبيا في الحصيلة السلوكية للكائن الحي نتيجة الخبرة )الحلية الغ ازوي وعرف الباحث التعلم إج ارئيا بأنه:.2 اكتساب السلوك والخب ارت السلوك والنشاط اإلنساني من خالل جمع المعرفة والمعلومات. مجتمع التعلم المهني: حدد معجم المصطلحات 2003 م ص 22 (. والتغي ارت التي تط أر على جميع أنماط Professional learning communities اإلدارية تعريفا لمجتمع التعلم بأنه " الجو العام المحيط بالجماعة و الذي يشارك فيه كل العاملين في المسئولية تجاه تعليم بعضهم البعض و تحسين االداء و المشاركة بشكل عملي في تحقيق ذلك. )المنظمة العربية للتنمية االدارية 2007 ص 288 كل من ب ارون و اسحق )1994 )brown & Isaacs نقال عن كما وصفه (. (Raymond b. 7
Williams,2006:P2) بانه تنظيم مدرسي يتم فيه دمج جميع األط ارف المعنية في التخطيط و التنفيذ و تقويم نمو الطالب و التحسين المدرسي. وفي هذا السياق توصلت إحدى الد ارسات إلى تعريف شامل مؤداه ان مجتمعات التعلم تتكون من مجموعة من األف ارد يشتركون في هدف واحد و يتعاونون في تحديد جوانب القوة لدى كل فرد و استثمارها و يحترمون تنوع اآل ارء و يدعمون فرص التعلم بفاعلية األمر الذي يؤدي إلى توفير بيئة متنوعة نشطة و تنمية قد ارت عالية لدى جميع األعضاء و إمكانية إنتاج معارف جديدة و العمل على تبادلها. Kilpatrick, (Sue Margaret barrett and tammy jones,2003:p11) وعرف إيكار )1998 Eaker,.(DuFour & مجتمع التعلم المهنيPLC بأنه عملية إعادة صياغة للثقافة المدرسية التقليدية بهدف بناء إطار مشترك من القيم والرؤى واألهداف التي تضمن استم ارر عمليات التحسين المدرسي كما يتضمن عملية بناء فرق عمل متعاونة من أف ارد المجتمع المدرسي يتسم أداؤهم بالمهنية العالية والرقي وجعل هذا األداء موجها بالنتائج. و في ضوء ذلك يمكن تلخيص المقصود من مجتمع التعلم المهني بأنه تنظيم مدرسي يتفق فيه جميع العاملين و األط ارف المعنية على تحقيق هدف مشترك و يشاركون في عمليات صنع الق ارر و اتخاذه و ممارسة األنشطة القيادية المختلفة و يتعاونون بفاعلية لتدعيم فرص التعلم الجماعي و يتبادلون المعارف و الخب ارت المختلفة فيما بينهم بما يسهم في توفير بيئة متعاونة نشطة و تنمية قد ارت متنوعة و تحقيق التحسين المدرسي. وعرفه الباحث إج ارئيا بأنه: المجتمع الذي يجمع بين المعلمين واإلداريين في المدرسة نحو قيم ورؤية مشتركة تتركز حول فرص التعلم المستمر والمعرفة والممارسة التطبيقية بشكل تشاركي يقوم على العمل بروح الفريق سعيا نحو التعلم والنمو المهني المستمر الذي يزيد دافعية وفاعلية تعلم الطالب. 3. المدرسة المتعلمة: عرف سينج )2000 )Senge, المنظمة المتعلمة بأنها المؤسسة التي ال يمكن فيها إال أن تتعلم ألن التعلم جزء من الحياة اليومية في المؤسسة. ويضيف سينج أنه قد يصبح المستوى الذي تتعلم به المؤسسة هو المصدر الوحيد والدائم للتنافسية. وهي المدرسة التي تتمحور حول مبدأ التربية المستدامة وفكرة مجتمع مدرسي دائم التعلم وأن التعليم عملية مستمرة مدى الحياة فالجميع قابل للتعليم الطالب والمعلم والمدير واألخصائي وولي األمر جميعهم بحاجة إلى التعليم والتدريب والتنمية المهنية لذا فهي المدرسة التي يمارس فيها التعلم الفردي والتنظيمي للمعلمين واإلداريين بشكل مستمر لتحقيق االندماج مع البيئة والتكيف مع المتغي ارت الداخلية والخارجية )جب ارن 2011 م: 430(. وعر فها سوي ( 2003 Goh, )Swee, أنها تلك المنظمة التي تعمل باستم ارر 8
على تشكيل وطاقتها قدرتها زيادة على واالستعداد له واالستجابة لمتطلباته. يمكن كما واست ارتيجيات تعريف تشجع المدرسة أعضاءها المتعلمة على المستقبل اج ارئيا : الذي التعلم. من خالل تحقيقه في ترغب المدرسة الثانوية التي من تتبنى خالل عن التنبؤ قصد بالتغيير هياكل الجسر الذي يستعمله المسئولون ليؤثروا على سلوك وتوجهات المرؤوسين ليربطوا به بين تحقيق أهداف المؤسسة وأهداف الفرد. 9