215 جملة جامعة طيبة: لآلداب والعلوم اإلنسانية السنة اخلامسة العدد 7341 ه 77 الت ش ب يه ع ل م اء ع ن د ال ع ر ب ي ة ح ت ى ال ق ر ن الر اب ع ال ه ج ر ي

ملفّات مشابهة
ن خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ 15 من شوال 1439 ه الموافق 2018/6/29 م م ن ال م ن اه ي الل ف ظ ي ة ن ا م ن س ي ئ ات أ ع م ال ن ش ر ور أ ن ف سن ا

قررت وزارة التعليم تدري س هذا الكتاب وطبعه على نفقتها الريا ضيات لل صف االأول االبتدائي الف صل الدرا سي الثاين كتاب التمارين قام بالت أاليف والمراجعة

Microsoft Word - 47-Matthew

البكريةA5.indd

1

Cambridge University Press Cambridge IGCSE Arabic as a First Language Coursebook Luma Abdul Hameed, Hanadi Al Amleh, Shoua Fakhouri

الم ب س ط ة الع ر ب ي ة الت ر ج م ة Language: العربية (Arabic) Provided by: Bible League International. Copyright and Permission to Copy Taken from th

جامعة عين شمس كلية الحاسبات و المعلومات كنترول الفرقة الرابعة بيانات الطالب )رقم الجلوس-الحالة الدراسية-االسم( النمذجة والمحاكاة نتيجة طالب الفرقة الر

هاروت وماروت كما وردت يف القرآن الكريم )من خالل تفسري ابن جرير الطربي - -ت 310 ه املسمى جامع البيان يف تفسري آي القرآن ) دكتور سناء بنت عبد الرحيم بن

الدِّيكُ الظَّرِيفُ

اسم المفعول

Microsoft Word - 50-John

مقدمة أ- إن البلاغة الفصل الا ول أساسية البحث من كلمة بلغ المعنى وصل المراد وصول رسالة لها كلام تسليمها واحد إلى آخر. و من الا صطلاح هي بلوغ المتكلم ف

د ع اء ك م يل بن ز ياد د ع اء ك م يل بن زياد ( رح ه هللا( م ا لل ه م إن ي أ س أ ل ك ب ر ح م ت ك ال تي و س ع ت ك ل ش ي ء و ب ق و ت ك ال تي ق ه ر ت ب ها

وزارة الترب ة بنك األسئلة لمادة علم النفس و الح اة التوج ه الفن العام لالجتماع ات الصف الحادي عشر أدب 0211 / 0212 األولى الدراس ة الفترة *************

REPUBLIQUE ALGERIENNE DEMOCRATIQUE ET POPULAIRE وزارة التعليم العالي والبحث العلمي Ministère de l enseignement supérieur et de la recherche scientifiq

الصفة المشبَّهة باسم الفاعل

جامعة عين شمس كلية التربية النوعية ة امتحان دور : ف نتيجة الفرقة : يناير األولى قسم تكنولوجيا التعليم الفرقة األولى العام الد ارسى : / ( عام

15 فائدة يف شهر ذي الق ع دة 15 فائدة يف شهر ذي الق ع دة

ش ط TRANQUILITY ش ط Tranquility دومي ي ه منتج سك رائ ص ي ئ ب ت ست ى إق م م ا ر ا و. ا ط ط ا ع ة التصم د م ا ن س ا عم ري وأس ب ء ه ا ا م ا ي سي أجن سكن

أاعمال الر سل 507

AnyFileYY675SLX

٢٣ فائدة في أيام التشريق ٢٣ فائدة في أيام التشريق

كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع قسم العلوم اإلدارية واإلنسانية جدول االختبارات النهائية للفصل الدراسي األول 1440/1439 ه اليوم والتاريخ الفترة ال

م ج ل ة الض اد ل ل غ ة الع ر ب ي ة العدد - 12 ديسمرب 2016 اإل م ام الخ ب ير الم غ ر ور و ح د يث الد ود ة! الش اف ع ي م ن م ح ن ة الو ل ي ة إ ل ى م ن ح

نت جة إختبار قدرات الوافد ن والشهادات المعادلة )عمارة( 2017 م أسم الطالب الرقم القوم الدولة الحاصل منها الطالب عل الشهادة نوع الشهادة ا

جامعة الانبار – قسم ضمان الجودة والاعتماد - السيرة الذاتية لعضو هيئة تدريس

Microsoft Word - Aliyat Ikhtilaf_ 13 Juillet.doc

2 nd Term Final Revision Sheet Students Name: Grade: 4 Subject: Saudi Culture Teacher Signature 1

easy - translation

الرسالة األسبوعية/ الصف السادس 2018 / 9 - األحد 16 أولياء األمور الكرام : إليكم الرسالة األسبوعية وما سيتم إنجازه هذا األسبوع: األسبوع الماضي : تم اال

اشارات رقم النتيجة الجلوس نتيجة امتحان التعليم المفتوح يناير )2016 ) 1 المستوى الثامن- شعبة االرشاد ( قديم ) جامعة عين شمس كلية االداب- التعليم المفتو

اامتح ن الج ي الم حد امتح ن البك ل ري ( الد رة الع دي : ي ني ) 4102 المست ى 0 من س ك البك ل ري الشع أ المس لك مس ك الع الشرعي شعب الع التجريبي شعب الع

النيابة االدارية ادارة النيابات كشف باسماء المستوفين لشروط المسابقة رقم 1 لسنة 2015 فى وظيفة كاتب رابع و المصرح لهم باداء االختبار التحريرى محافظة / ا

آذار 2017 B الص ف الث اني م ساب ق ة ال لغاز الد و لي ة في الر ياض ي ات االسم ال شخصي: اسم العا ئل ة: الص ف : اسم المدرسة: بلد ة اسم المدرسة: عنوان مكا

Microsoft Word - ٖٗخص عربÙ−

)) أستطيع أن أفعلها(( المادة : لغة عربية الصف و الشعبة: السابع االسم : عنوان الدرس: ورقة مراجعة )) العمل الفردي (( األهداف: أن يجيب الطالب على جميع اأ

* *على كل طالبة التأكد من رقم جهازها قبل دخولها المعمل سوف تكون هناك قائمة على الباب بذلك ** **ال سمح ألي طالبة الدخول للمعمل اذا لم تكن ه فترتها المح

Layout 2

منطقة العاصمة التعليمية عدد الصفحات / مخس صفحات التوجيه الفني للغة العربية الزمن / ساعة واحدة اختبار الفرتة الثالثة يف مادة اللغة العربية للصف العاشر

الجامعة الأردنية

Sum Practical Attendence Mid

اشارات النت جة رقم الجلوس جامعة ع ن شمس كل ة االداب-التعل م المفتوح وحدة تكنولوج ا المعلومات نت جة امتحان التعل م المفتوح نا ر )2015( 1 المستوى الثامن

))اوراق عمل مادة التوح د(( اولى متوسط مالحظة: ال غن عن الكتاب الدراس

الحل المفضل لموضوع الر اض ات شعبة تقن ر اض بكالور ا 2015 الحل المفص ل للموضوع األو ل التمر ن األو ل: 1 كتابة و على الشكل األس. إعداد: مصطفاي عبد العز

Ministry of Higher Education& scientific Research University of technology Department of Architecture Faculty of Staff Researches وزارة التعليم العالي

ت ز س ف ث انل ك ي ع ي ح ال ش ر و ال ف ن ف ال ع يد ي ) 8341 ه ل ع ا م ر ع ي د خ ط ت ث / 7182 م( ال ف ط مجع وترتيب يخ الع لمث م ن خ ط ب الش ن ش ع يد ر ش

االسم رقم الجلوس ابانوب راضى عط ه بطرس ابانوب سم ر غندور كرلس ابانوب شكرى فهمى حن ن ابانوب عادل ا وب مس حى ابانوب ع د فت

كانَتْ نَمْلَةٌ تَسْعى طيلَةَ فَصْلِ الصَّيْفِ بِنَشاطٍ لِتَجْمَعَ طَعامَها لِفَصْلِ الشِّتاءِ. وَكانَ بِجِوارِها جُدْجُدٌ قَدْ قَضى وَقْتَهُ في اللّه

اإلحتاد املصرى لتنس الطاولة بطولة اجلمهورية املفتوحة األوىل لفردى الرباعم والربعمات حتت 12 سنة واألشبال والشبالت حتت 15 سنة صالة رقم ( 1 ) - استاد الق

طور المضغة

. رصد حضور المرأة في وسائل اإلعالم المحلية 2017

م ق د م ة الفهرست ال ف ص ل ال أاو ل : م راج عات ق ب ل ي ة ال م ف عول ب ه ال م ب ت د أا و ال خ ب ر الن ع ت ال ع ط ف ال ع د د و ال م ع دود )11 19( ال ف

اإلحتاد املصري لتنس الطاولت بطىلت اجلمهىريت املفتىحت لفردي مجيع االعمار السنيت للبنني والبناث صالت رقم ( 1 ) استاد القاهرة خالل الفرتة من 04 اىل 12 فر

اسم الطالب أجان ال اس اوم احمد عباس رش د احمد ممداد ح در عل احمد نذ ر دمحم صالح ارا واروس طاطول أر ن كامران سل مان إسراء سعد هللا جاسم أسماء صل وا ججو

اسم الطالب: ألمدرسة األحمدية الخميس 24 آذار ربيع الثاني 2442 إمتحان فهم مقروء فصلي للصف الخامس إق أر النص التالي ثم أجب عن األسئلة التي تليه:

Kingdome of Saudi Arabia Ministry of Education Taibah University University Testing Center المملكة العربية السعودية وزارة التعليم جامعة طيبة مركز االخ

ت المديرية ديالى ديالى ديالى ديالى ديالى ديالى ديالى ديالى د

اسم الكتاب: المزن الثجاج في سرد قصة اإلسراء والمعراج اسم المؤلف: أبوبكر العدني ابن علي المشهور الطبعة األولى 1433 ه م بريد المؤلف: alhabibaboba

لغة إنجليزية الفرقة الثالثة عام جامعة بنى سويف للعام الجامعى 2017 / 2016 كلية التربية تحريرى أعمال السنة عملى رقم الجلوس االسم م احمد ابراهيم عباس حسن

جملة جواب الشرط الغير جازم

أ متطلبات التأش رة قص رة المدة عز زنا العم ل برجاء التأكد من النقاط التال ة: - تم تقد م الطلب للحصول على التأش رة ف مكتب ف إف إس جلوبال مكتب تأش رات م

نسخة تحت التعديل م ن ظ و م ة غ س ا ل ا ب ر ي ط ف ي ا ل ع ط ا س د ا ل ر ح ن م س ن ب س ع م ر ب ع م م ا ع ل إ ا م ظ ق ب ا نظم خادم السلف ش م ل ع ل ي ا ه

الوحدة األولى المالمح البشرية للوطن العربي عنوان الدرس : سكان الوطن العربي أوال :أكمل الجدول التالي: 392 مليون نسمة %5.3 %39.9 %60.1 عدد سكان الوطن ال

بسم الله الرحمن الرحيم

حساب ختام موازنة السلطة المركز ة للسنة المال ة 2013 م قسم) 21 (:وزارة التعل م العال والبحث العلم فرع ( 3 ) :مستشف الكو ت الجامع

بسم هللا الرحمن الرحيم السيرة الذاتية االسم :جهاد محمد فيصل النصيرات الرتبة : أستاذ مشارك مكان وتاريخ الميالد : الزرقاء 1964/7/15 م الجن

ى ى ى ى ى ى ى ى ى يشوع ك ت اب ي ش وع وس : 2 "م وس ن ن ى ون م ى س اع د م ى اهلل ى قى ال اهلل ل ي ى ش ى وع ب د وس عى ب ى ا م ى ى ات م وى بى ع ى دم 1 ض ب

بسم رلا هللا من قوله : وبعدها أمر بالهجرة إلى المد نة... إلى قوله : حتى تطلع الشمس من مغربها... وبعدها أمر بالهجرة عن بعد ان مكث النب هللاىلص ف مكة عش

اململكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة اجملمعة عماده خدمه اجملتمع كليه الرتبية بالزلفي دبلوم التوجيه واالرشاد الطالبي ملخص منوذج توصيف مق

Kingdom of Saudi Arabia المملكة العربية السعودية Ministry of Education وزارة التعليم جامعة المجمعة Majmaah University كشف توزيع حضور الطالب في الاختبا

توزيع املساقات الدراسية في برامج ماكاديمية على ماقسام العلمية )1( قسم القانون الدولي العام م املساق القانون الدولي العام التنظيم الد

إنَّ وأخواتهـا

مكثف الثالثة الوحدة البوابات املنطقية 1 هاتف : مدارس األكاد م ة العرب ة الحد ثة إعداد المعلم أحمد الصالح

خطبة ( إن ا ل ب رار لفي نعيم( مع العالمات التوضيحية لألساليب الخطابية

الشريحة 1

الصفح الع دية الدور اموضوع 3 3 ال وضو اأ : ال وضو الثاني : NS03 الف سفة شع ة اآدا والع و اإنس نية: مس ك اآدا اكتب )ي( في أحد ال واضيع الثاثة

E-EH/ 3'EJ 'D('1H/J >> (BH) P 'D9DEP *BHI 4HC) O 'D#EEP

بسم الله الرحمن الرحيم

وزارة التعليم العالي والبحثالعلمي الجامعة المستنصرية كلية اآلداب قسم الفلسفة الوجود اإلهلي يف فلسفة كانط النقدية رسالة تقدمت بها الطالبة: زينب وايل شو

مؤتمر: " التأجير التمويلي األول " طريق جديد لالستثمار لدعم وتنمية المشروعات القومية والشركات الصغيرة والمتوسطة تحت رعاية : و ازرة االستثمار و ازرة اال

وزارة الرتبية الوطنية امتحان بكالوراي التعليم الثانوي الشعبة: تقين رايضي اختبار يف مادة: الرايضيات اجلمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية الديوان الو

حساب ختام موازنة السلطة المركز ة للسنة المال ة 2013 م قسم) 23 (:وزارة الصحة العامة والسكان فرع ( 02 ) :المعهد العال للعلوم الصح ة صنعاء

راتب الحداد للحبيب عبد هللا ابن علوي الحداد احلداد رتا ب احلداد ي علو ابن عبد هللا للسي د معهد مجلس تربية نورالهدى ايندرامايو Page 1 of 8 معهد مجلس تر

] ھ ھ ے ے ے ]: ] ڭ ڭ ڭ ڭ ]ھ ھےے ے ے ۇ ۇ ۆۆ ۈۈ ۇٴ ۋ ي ج ي ح ي مي ى ي ي بجبح بخ بم بى بي تجتح تخ تم تىتي ثجثم ثىثي جحجم حج ] ]ھ ھ ے ے[ ال اوة اشم ون أشا

Microsoft Word - Conversion - Tagheyer - Rougoua

Microsoft Word - article-pere-salah

اإلحتاد املصرى لتنس الطاولة بطولة اجلمهورية املفتوحة لفردى الرباعم والربعمات واالشبال والشبالت والناشئني والناشئات الصالة املغطاة - رأس الرب خالل الفر

Kingdom of Saudi Arabia المملكة العربية السعودية Ministry of Education وزارة التعليم جامعة المجمعة Majmaah University كشف توزيع حضور الطالب في االختبا

??? ??????? ??????? ????????

الشريحة 1

المدة : 5 دقي. النش ط : ال راءة. المست ى : قس التحضير.. 9 عن ان الدرس : أربط بين الص الحرف ( (. رق ال حدة : الك ءا ال عدي : يتعرف ع الص ) ( المسم ع ث

لغة الضاد عنواني

علاقة التلازم بين القرآن الكريم واللغة العربية

المدرسة المصر ة للغات قسم اللغة العرب ة و الترب ة اإلسالم ة للصف السادس االبتدائ مراجعة عامة أوال التعب ر : التعب ر الوظ ف :- اكتب الفته تحث ف ها زمال

المقدمة

الدرس : 1 مبادئ ف المنطق مكونات المقرر الرسم عناصر التوج هات التربو ة العبارات العمل ات على العبارات المكممات االستدالالت الر اض ة: االستدالل بالخلف ا

????? ??????? ????????? :::...

List of Students for Course DS342 : Computer Language for Modeling Lab # Student Name Student ID si

النسخ:

215 جملة جامعة طيبة: لآلداب والعلوم اإلنسانية السنة اخلامسة العدد 7341 ه 77 الت ش ب يه ع ل م اء ع ن د ال ع ر ب ي ة ح ت ى ال ق ر ن الر اب ع ال ه ج ر ي اس ت ق ر ائ ي ل م ف ه وم ه و أ ق س ام ه ت و ص يف و ش ر ائ ط ج و د ت ه د. طه غالب عبد الر ح يم طه أستاذ مساعد يف األدب والن قد قسم الل غة العربي ة وآدابها ك ل ي ة الد عوة اإلس مي ة/ قلقيلية - فلسطني taha_t1@hotmail.com تاريخ التحكيم: 1342/11/13 تاريخ اإلجازة: 1341/6/11 املستخلا: يقارب هذا البحث مفهوم الت شبيه و يقف على ح د وده لغاية الت بص ر يف تطو ر داللة الم صط لح عند علماء الد رس البالغي حت ى هناية القرن الر اب ع الهجري مع ضم من عاش أكثر حياته يف ذلك الق ر ن و كانت وفاته يف القرن الخ ام س الهجري. وجاءت المعالجة المضموني ة يف مدخل وأربعة وعشرين مبحث ا حيث قد م الباحث يف المدخل مهاد ا تنويري ا ألهم ي ة البيان وتماهي الت شبيه مع المصطلحات البالغي ة المنضوية يف إطاره ومقاربته لبابي المجاز والبديع مع اإلشارة المقتضبة لجهود العلماء الالحقين ضمن محوري الت أصيل والت قعيد للمفاهيم البالغي ة بعام ة ومفهوم الت شبيه بخاص ة ثم اختزل الباحث من خالل الت وصيف االستقرائي الم عز ز باالستنباط أنظار أعالم العربي ة يف مفهوم الت شبيه حت ى القرن الر ابع الهجري م ت و س ال سبيلي الت كثيف واالنتخاب.

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 212 و وظ ف الب احث لهاتيك الغاية مناهج علمي ة مختلفة فاستلهم المنهج يخي لت تب ع آراء العلماء الوصفي يف عرض دالالت الم صط لح و ت خ ذ المنهج الت ار منذ انبالج فجر الد ر س البالغي حت ى هناية القرن الر اب ع الهجري كما توس ل االستداللي بالمنهج الم نت هى - استظهار القيم البالغي ة يف الن ص وص الم جت زأة ليتمث ل - يف المنهج االستقرائي للص د ور عن خالصة هذا البحث. الكلمات المفتاحي ة: مفهوم الت شبيه الم شب ه الم شب ه به أداة الت شبيه وجه الش به.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 211 مد ل متهيدي : ي عد الت شبيه ركن ا م كو نات أسلوبي ة وإيحاءات ركين ا لعلم البيان يف الد رس البالغي بما يتضم ن من قيمي ة وم ؤث رات معنوي ة تجمع يف ثناياها أقطاب الت عبير البياين بمختلف تمظهراته واألسلوب على ذلك قابل للس ب ك بغير سبيل و ف ق المضامين القيمي ة ال تي يبث ها الم ر س ل يف بليغ المنطوق أو فصيح المكتوب بما يتواءم مع الحالة الش عوري ة للم ب د ع واألثر الس لوكي المنشود يف الم ت لق ي. ولم يكن الد رس البياين خ ل و ا من تماهي الحدود المصطلحي ة مع المفاهيم الل صيقة بالت شبيه يف نطاق علم البيان من قبيل: االستعارة والمجاز فضال عن الم ق اربة البائنة يف معالجة المفهوم عند بعض العلماء مع علم البديع بيد أن الن سق الت نظيري العام - على اختالف مذاهبه - أس س الحق ا لمفهوم الت شبيه الم ص ط لح عليه عند علماء الد رس البالغي. وقد شهدنا يف إثر البدايات المتماهية تأصيال للعلوم البالغي ة بعام ة وعلم البيان بما يتضم نه من مبحث الت شبيه بخاص ة يف اإلطار ي ن الن ظري والت طبيقي على نحو مرتاتب بدء ا ب" الع مد ة يف م ح اس ن الش عر وآد اب ه ون قده" البن رشيق القيرواين )ت 456 ه( )1( و"أ سر ار الب الغ ة" لعبد القاهر الجرجاين )ت 401 ه( )2( ث م "أ س اس )1( ابن رشيق القيرواين أبو علي الحسن وفص له وعل ق على حواشيه: محم د محيي الد ين عبد الحميد )الفرق بين االستعارة والت شبيه والت مثيل( 303 285 1: )باب الت شبيه(. 465 ه( ) 1981 م( الع مد ة يف م ح اس ن الش عر وآد اب ه ون قده حق قه )6 بيروت: دار الجيل 280 :1 285 )2( عبد القاهر الجرجاين أبو بكر عبد القاهر بن عبد الر حمن بن محم د الب الغ ة قرأه وعل ق عليه: محمود محم د شاكر 29 )القول يف الت شبيه والت مثيل واالستعارة ص( 411 ه( ) 1991 م( أ سر ار 1( القاهرة: مطبعة المدين وجد ة: دار المدين ص 21 90 141 )حقيقة الت شبيه والت مثيل( ولالط الع على المعالجات األخرى لحيثي ات الت شبيه ي نظ ر: ص 66 10 ص 14 89 ص 148 252.

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 218 الب الغ ة" للز مخشري )ت 532 ه( )1( و" ن ه اي ة اإل يج از يف د ر اي ة اإل عج از" لفخر الد ين الر ازي )ت 676 ه( )2( و" الم ث ل الس ائ ر يف أ د ب الك ات ب والش اع ر" لضياء الد ين بن ي والب ي ان والب ديع " لبدر الد ين بن األثير )ت 630 ه( )3( و" الم صب اح يف ع ل وم الم ع ان مالك )ت 626 ه( )4( و" األ قص ى الق ر يب يف ع لم الب ي ان" للت نوخي )ت 618 ه( )5(. ثم وقعنا تالي ا على الت قعيد الر اسخ لأل ص ول البالغي ة الك ب رى على نحو ما اكي )ت 686 ه( يف " م فت اح الع ل وم" إلى بيان تجل ى يف باب الت شبيه إذا عمد الس ك حدوده ووجوهه وأغراضه وأنواعه وأحواله إضافة إلى استظهار أسباب قربه وبعده وغرابته وقبوله ورد ه مع استجالء أحكامه الم ت فر قة ومراتبه المختلفة )6(. )1( الستظهار الم خ ر جات البالغي ة لإلطار الت طبيقي يف مبحث الت شبيه ي نظ ر: الز مخشري أبو القاسم جار اهلل محمود بن عمر بن أحمد 638 ه( ) 1998 م( أ س اس الب الغ ة تحقيق: محم د باسل ع ي ون الس ود 1( بيروت: دار الكتب العلمي ة. )2( فخر الد ين الر ازي محم د بن ع م ر بن الح س ي ن تحقيق وتعليق: د. نصر اهلل حاجي الت شبيه(. 505 ه( ) 2004 م( ن ه اي ة اإل يج از يف د ار ي ة اإل عج از 1( بيروت: دار صادر ص 103 132 )القاعدة الث الثة: يف )3( ضياء الد ين بن األثير نصر اهلل بن محم د بن محم د بن عبد الكريم الش يباين ر قد مه وعل ق عليه: د. أحمد الحويف و د. بدوي طبانة ب والش اع الس ائ ر يف أ د ب الك ات هنضة مصر للط بع والن شر 168 116 2: )الن وع الث اين: يف الت شبيه(. 531 ه( ) 1913 م( الم ث ل 2( القاهرة: دار )4( بدر الد ين ابن مالك محم د بن محم د بن عبد اهلل بن مالك الط ائي الجياين 585 ه( ) 1989 م( ي والب ي ان والب ديع حق قه وشرحه ووضع فهارسه: د. حسني عبد الجليل يوسف 1( الم صباح يف الم ع ان )5( القاهرة: مكتبة اآلداب ص 104 122. الت نوخي اإلمام زين الد ين أبو عبد اهلل محم د بن محم د بن عمرو 592 ه( ) 1908 ه( األ قص ى الق ر يب يف ع لم الب ي ان 1( القاهرة: مطبعة الس عادة ص 16 )كاف الت شبيه 44 41 )الت شبيه(. )6( الس ك اكي أبو يعقوب يوسف بن محم د بن علي وف ه رسه: د. عبد الحميد هنداوي 1( بيروت: من علم البيان يف الكالم يف الت شبيه(. ص( 525 ه( ) 2000 م( م فتاح الع ل وم حق قه وقد م له دار الكتب العلمي ة ص 439 456 )األصل األو ل:

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 219 ومضى الخطيب يف القزويني )ت 031 ه( على الن هج ذاته م ل خ ص ا " م فت اح" الس ك اكي يف كتابه الموسوم ب" الت لخ يص يف ع ل وم الب الغ ة" وال سي ما باب الت شبيه )1( كما توق ف عند المضامين البالغي ة ذاهتا وبخاص ة الت شبيه بالش رح والت حليل واالستقصاء ب"اإل يض اح" )2( )3(. المنحي ي ن الن ظري والت طبيقي يف مصن فه الموسوم )1( الخطيب القزويني اإلمام جالل الد ين محم د بن عبد الر حمن )2( الب الغ ة ضبطه وشرحه: )الت شبيه(. ص( الربقوقي عبد الر حمن 139 ه(. ت( الت لخيص يف ع ل وم العربي ص 238 291. ط( بيروت: دار الفكر القزويني اإلمام جالل الد ين محم د بن عبد الر حمن ) 2003 م( اإل يض اح يف ع ل وم الب الغ ة - الخطيب الم ع ان ي والب ي ان والب ديع وضع حواشيه: إبراهيم شمس الد ين 1( بيروت: دار الكتب العلمي ة ص 154 112 )القول يف الت شبيه 112 201 )تقسيم آخر باعتبار آخر 202 )خاتمة(. ص( )3( يمكن ت تب ع بعض الم صن فات ال تي أسهمت يف تقعيد أصول الت شبيه يف هذه المرحلة ومنها: ابن الن قيب أبو 598 ه( ) 1996 م( م قد مة ت فسير البلخي المقدسي الحنفي عبد اهلل جمال الد ين محم د بن سليمان ي والب ديع وإ عج از الق رآن كشف عنها وعل ق على حواشيها: زكري ا سعيد لم الب ي ان والم ع ان ابن الن ق يب يف ع علي 1( القاهرة: مكتبة الخانجي ص 112 138 )القسم الحادي والعشرون من المجاز: الت شبيه( ولالط الع على معالجة الم ح د ثين لباب الت شبيه باالت كاء على تأصيل الق د ماء ي نظ ر: الهاشمي الس ي د أحمد ي والب ي ان والب ديع ضبط وتدقيق وتوثيق: د. يوسف 1943 م( ) 1999 م( ج و اه ر الب الغ ة يف الم ع ان ميلي الص الت شبيه( وي نظ ر: الب الغ ة عبد العزيز 1( صيدا بيروت: المكتبة العصري ة ص 219 248 )علم البيان الباب األو ل: يف فت اح يف ع ل وم الص عيدي عبد المتعال 1911 م( ) 1999 م( ب غي ة اإل يض اح لت لخ يص الم 10( القاهرة: مكتبة اآلداب ص 1 13 )الباب األو ل: القول يف الت شبيه( وي نظ ر: عتيق د. 1915 م( ) 1986 م( ع لم الب ي ان )المبحث األو ل: فن الت شبيه( وي نظ ر: عب اس أ. د. فضل حسن وأ فن ان ه ا ع لم الب ي ان والب ديع ع 4 ص. ط( بيروت: دار الن هضة العربي ة ص 51 134 2011 م( ) 2006 م( الب الغ ة ف ن ون ه ا 10( عم ان: دار الفرقان للن شر والت وزيع ص 11 131 )علم الب ي ان الباب األو ل: الت شبيه( = =وحول اختالف العلماء يف تفريعات الت شبيه وإمكاني ة اختزالها ي نظ ر: بلخضر د. أحمد )ماي/ 2006 م( الت شبيه ب ين الفن ي ة والت قعيد األثر مجل ة اآلداب والل غات جامعة ورقلة الجزائر.229 223

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 211 ويستظهر هذا البحث ت طو ر مفهوم الت شبيه حت ى هناية القرن الر ابع الهجري دون اعتداد بأنظار الم ت أخ رين عنه إال من عاش ج ل حياته يف القرن الر ابع و توف ي يف القرن الخ ام س اله ج ري وعليه فقد ضممت إلى بحثي الباقالين )ت 473 ه( و القاضي عبد الجب ار )ت 415 ه( و الكت اين الط ب يب )ت 487 ه( و أبا منصور الث ع ال بي )ت 481 ه( و الش ريف الم ر ت ض ى )ت 436 ه( وأخرجت منه ابن رشيق القيرواين )ت 456 ه(. والغاية القصوى من هذه الوقفة البحثي ة المستفيضة يف آراء العلماء حت ى القرن الر ابع الهجري دون مرحلتي الت أصيل والت قعيد الالحقت ي ن والمشار إليهما آنف ا إضاءة مفهوم الت شبيه بحدوده الكاشفة فضال عن أقسامه وضوابط جودته يف المرحلة األولى المت سمة بال ت داخ ل المفهومي والت عال ق الت صنيفي مع المفاهيم البالغي ة األخرى لم ؤد ى رصد األنظار األولى الم ؤس سة للمفهوم على هيئته الر اسخة يف م صن فات البالغي ين الم تأخ رين.

( ( د. طه غالب عبد الر ح يم طه 211 املبحث األو ل: مفهوم الت شبيه عند أبي زكري ا حيي بن زياد الف ر اء ت 381 ه(. - ذكر الف ر اء الت شبيه ضمن قسم ي ن ه م ا: أو ل : تشبيهات مفردة طرفاها ح س ي ان ووجه الش به فيها ح س ي كذلك 1( كقوله تعالى: چ گ گ چ "فشب هه بالظ ل ل والموج واحد ألن الموج يركب بعضه بعض ا ويأيت شيئ ا بعد شيء فقال: )كالظ ل ل ( يعني الس ح اب" )2( وكما 3( يف قوله تعالى: چں ڻ ڻ ڻچ "فإن فيه يف العربي ة ثالثة أوجه أحدها: أن ت شب ه طلعها يف قبحه برؤوس الش ياطين ألن ها موصوفة بالقبح وإن كانت ال ت ر ى وأنت قائل للر جل: كأن ه شيطان إذا استقبحته. واآلخر أن العرب ت سم ي بعض الحي ات شيطان ا. وهو حي ة ذو عرف... و ي ق ال : إ ن ه نبت قبيح ي سم ى برؤوس الش ياطين. واألوجه الث الثة تذهب إلى معنى واحد يف القبح" )4(. ي وتظهر لنا ح س ي ة طريف الت شبيه يف المثال األو ل بينما كان المثال الث اين ح س الم شب ه ومعقول الم شب ه به من خالل جذوره يف وجدان اإلنسان العربي والص ورة الذ هني ة الكامنة يف عالم الماورائي ات. - ثاني ا: الت شبيه الت مثيلي : تصد ى الف ر اء لقوله تعالى يف سورة البقرة: چٱ ٻ ٻ ٻ ٻ )1( سورة ل قم ان اآلية 32. )2( الف ر اء أبو زكري ا يحيى بن زياد يوسف نجايت )3( سورة الص اف ات اآلية 56. )4( الف ر اء م ع ان ي الق رآن 381. 2: 201 ه( ) 1983 م( م ع ان ي الق رآن تحقيق: محم د علي الن ج ار وأحمد 3( ب ي ر وت: عالم الكتب 330. 2:

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 216 پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃچ چ چ چچ )1(. وقال م ع ل ق ا على مضامينها: "فإن ما ضرب المثل - واهلل أعلم - للفعل ال ألعيان الر جال وإن ما هو مثل للن فاق فقال: مثلهم كمثل ال ذي استوقد نار ا ولم يقل: ال ذين استوقدوا... ولو كان الت شبيه للر جال لكان مجموع ا" )2(. " ف "مردود على قوله: "م ث ل ه م ك م ث ل ن الس م اء أم ا قوله تعالى: " ك ص ي ب م ال ذ ي است وق د ن ار ا". )أو ك ص ي ب( أو كمثل ص ي ب فاستغنى بذكر " ال ذ ي است وق د ن ار ا" ف ط ر ح ما كان ينبغي أن يكون مع الص ي ب من األسماء ودل عليه المعنى ألن المثل ض ر ب للن فاق فقال: " ف يه ظ ل م ات و ر عد و ب رق " فشب ه الظ لمات بكفرهم والربق إذا أضاء لهم فمشوا فيه بإيماهنم وللر عد ما أتى يف القرآن من الت خويف..." )3(. املبحث الث اني: مفهوم الت شبيه عند أبي عبيدة م ع م ر بن امل ث ن الت يمي البصري 389 ه(. أقام أبو عبيدة كتابه على مبدأ المجاز يف القرآن الكريم ذلك ال ذي يشمل ضروب ا مختلفة من البالغة )4( وأحدها الت شبيه ومن أمثلة ما وقع عليه يف هذا )1( سورة الب ق ر ة اآليات - 11 19. )2( الف ر اء م ع ان ي الق رآن 16. 1: )3( نفسه.11 :1 )4( ين ظ ر: أبو ع ب ي د ة م ع م ر بن الم ث ن ى الت يمي البصري و عل ق عليه: د. محم د فؤاد سركين 209 ه( ) 1988 م( م ج از الق رآن عارضه بأصوله. ط( القاهرة: مكتبة الخانجي 19. 18 1:

ت د. طه غالب عبد الر ح يم طه 214 المجال قوله: "ومن مجاز ما وقع المعنى فيه على المفعول و ح و ل إلى الفاعل قال: چ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ چ )1( والمعنى على الش اء المنعوق به و ح و ل على الر اعي ال ذي ينعق بالش اء" )2(. وعندما يقف أبو عبيدة على أمثلة الت شبيه فإن ه يتأو لها داال على ما ي ماث لها من أشعار العرب و م فس ر ا إي اها من الن احية الل غوي ة )3(. ويمكننا أن ن ؤس س لدافع الت صنيف يف هذا الباب بم بت دأ سؤال الت شبيه الوارد يف قوله تعالى: چں ڻ ڻ ڻچ )4( يف خرب وروده مجلس الفضل بن الر بيع وسؤال جليسه إبراهيم بن إسماعيل الكاتب له يف هذه المسألة وأبو عبيدة يروي هذه الواقعة مجيب ا بقوله: "إن ما كل م اهلل تعالى العرب على قدر كالمهم أ م ا سمعت قول امرئ القيس )5( : أ تق لني وال مش رف ي م ضا جعي و مست ن ة زر ق ك أني ا ب أغ وال وهم لم يروا الغول قط ولكن هم لم ا كان أمر الغول يهولهم أ وع دوا به. فاستحسن الفضل ذلك واستحسنه الس ائل واعتقدت من ذلك اليوم أن أضع كتاب ا يف القرآن يف مثل هذا وأشباهه وما ي حت اج إليه من علمه فلم ا رجعت إلى البصرة عملت كتابي ال ذي سم يته )المجاز(" )6(. )1( سور الب ق ر ة اآلية 111. )2( أبو ع ب ي د ة م ج از الق رآن 12. 1: )3( ي نظ ر: أبو ع ب ي د ة م ج از الق رآن 110. 152 2: 33 1: )4( سورة الص اف ات اآلية 56. )5( امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ) 644 م( ) 1968 م( ديوان امرئ القيس صادر للط باعة و الن شر ص 142 وورد يف الد يوان برواية: "أيقتلني" و "مسنونة". )6( أبو الربكات األنباري عبد الر حمن بن مح مد بن عبيد اهلل األنصار ي. ط( بيروت: دار 611 ه( ) 1986 م( نزهة األلباء =

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 213 املبحث الث الث: مفهوم الت شبيه عند أبي عبد اهلل حمم د بن س م بن عبيد اهلل اجل م ح ي ت 343 ه(. لم ي وض ح ابن سال م الج م ح ي الت شبيه ولم يقف على مفهومه وأنواعه وإن ما عرض له باقتضاب يف سياق آخر ذلك أن ه ذكر حج ة من فض ل امرأ القيس وقد مه على أهل طبقته ممث لة يف كونه قد "شب ه الن ساء بالظ باء و الب ي ض وشب ه الخ ي ل ا على طريف الت شبيه )1( ص ي... و أجاد يف الت شبيه " م م ا يعني فهم ا م ؤس س بالع ق ب ان و الع ضمن عالقة الت ماث ل يف بعض الوجوه. وأتبع ابن سال م ال ج م ح ي قوله الس ابق بح ك م إجادة الت شبيه فكان امرؤ القيس "أحسن أهل طبقته تشبيه ا وأحسن اإلسالمي ين تشبيه ا ذو الر م ة" )2( وهذا ضرب من القول ي ش ي باستظهار نتاج كليهما على سبيل الن قد الفاحص ال ذي يقع على موطن اإلجادة يف الت شبيه صدور ا عن معرفة دقيقة بالمفهوم. وقد ذكر الم صن ف طائفة م م ا استحسنه من تشبيهات امرئ القيس و الن اب غة و ز ه ي ر و س ح ي م عبد بني الح س ح اس و ذي الر م ة )3( م سته ال ذلك بقول امرئ القيس )4( : = يف طبقات األدباء الز رقاء: مكتبة المنار ص 81 وي نظ ر أيض ا: ابن خل كان أبو العب اس شمس الد ين أحمد بن محم د بن أبي بكر عب اس 581 ه( ) 1911 م( وفيات األعيان وأنباء أبناء الز مان تحقيق: د. إحسان. ط( بيروت: دار صادر 235 6: وورد برواية: "مسنونة". )1( ابن سال م الج م ح ي أبو عبد اهلل محم د بن سال م بن عبيد اهلل 232 ه( تحقيق: محمود محم د شاكر. ط( القاهرة: مطبعة المدين ص 66. )2( ابن سال م الج م ح ي ط ب ق ات ف ح ول الش ع ر اء نفسه ص 66. )3( ي نظ ر: نفسه ص 81-95. )4( امرؤ القيس ديوان امرئ القيس ص 146.. ت( ط ب ق ات ف ح ول الش ع ر اء

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 215 ك أ ن ق ل وب الط ير ر طب ا و ي اب س ا ل د ى و كر ه ا الع ن اب و الح ش ف الب ال ي املبحث الر ابا: مفهوم الت شبيه عند أبي عثمان عمرو بن حبر بن حمبوب اجلاحظ ت 366 ه(. فر ق الجاحظ بين الت شبيه و المجاز من خالل أداة الت شبيه فأورد يف "كتاب الحيوان" طائفة حسنة من أمثلة المجاز )1( واستثنى من ذلك الت شبيه المقرتن بذكر األداة قائال : "إال كقوله" )2( ليذكر تالي ا قول خالد بن الط ي فان )3( : ت ر ى الش ر ق د أ فن ى د و اب ر و جه ه ك ض ب الك د ى أ فن ى ب ر اث ن ه الح ف ر ويت ضح مفهوم الت شبيه عند الجاحظ عندما يعرض له يف "الب ي ان و الت بيين" بقوله: "باب من الش عر فيه تشبيه الش يء بالش يء" )4( م ور د ا يف إثر ذلك أمثلة مختلفة على الت شبيه باألداة وبدوهنا )5( وإذا ما أردنا الت وفيق ب ي ن الموضع ي ن يف بيان ح د الت شبيه ألفينا األمر يقع يف دائرة الم شب ه و الم شب ه به من وجه الت ماث ل ال ذي يت ضح باألداة فإذا ما ح ذ فت األداة كان الت شبيه على نحو االستعارة الم ت صلة بالمجاز حت ى مع وجود ركني الت شبيه فيما ي صن ف عند العلماء ضمن نطاق الب ل يغ. )1( ي نظ ر: الج اح ظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب و شرح: عبد الس الم هارون )2( نفسه.25 :6 )3( اآلمدي اإلمام أبو الق اس م الح س ن بن ب ش ر 266 ه( ) 1943 م( ك ت اب الح ي وان تحقيق 1( القاهرة: شركة و مكتبة مصطفى البابي الحلبي و أوالده - 23 6: 34. 311 ه( ) 1991 م( الم ؤت ل ف و الم خت ل ف يف أسماء الش ع راء و ك ن اه م و ألقابهم و أنسابهم و بعض شعرهم صح حه و عل ق عليه: أ. د. ف. كرنكو الجيل ص 193. 1( بيروت: دار )4( الج اح ظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب ) 1998 م( الب ي ان و الت بيين تحقيق وشرح: عبد الس الم محم د هارون 1( القاهرة: مكتبة الخانجي 328. 2: )5( ي نظ ر: نفسه - 328 :2.332

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 212 وقد رأى محم د المصري تأث ر الجاحظ وعلماء البالغة العرب فيما ذكرناه بتفريق )أرسطو( "ب ي ن الم ج از أو االستعارة من جهة و الت صوير أو الت شبيه من جهة أخرى" )1( لكن الث قافة اليوناني ة "لم تكن مصدر ا معرفي ا م وج ه ا وأصيال يف ثقافة الجاحظ بل إن تكوين ثقافته خاضع لظروف البيئة ال تي عاش فيها ثم دافع عنها ضد الش عوبي ة" )2( وعليه فإن الت رجيح قائم بعدم تأث ر الجاحظ بأفكار أرسطو والسي ما الكائنة يف كتابه الموسوم ب"الش عر" )3(. "الن اس ك ل ه م س و ا ء يف قوله: ﷺ ونرى الجاحظ ي فاض ل بين تشبيه الن بي ب ي ن قول ك ث ي ر عز ة )5( : شط الم " )4( و س و اء ك أ سن ان الح م ار ف ال ت ر ى ويقول م ع ل ق ا: ن ه م ع ل ى ن اش ئ ف ضال ل ذ ي ش يب ة م "وإذا حص لت تشبيه الش اعر وحقيقته وتشبيه الن بي ﷺ وحقيقته عرفت فضل ما ب ي ن الكالمين" )6( يف إيحاء واضح إلى ارتقاء جودة الت شبيه ي الب ال غ ة 1( عم ان: دار العدوي للط باعة )1( المصري محم د عبد المغني ) 1983 م( ن ظ ر ي ة الج اح ظ ف و الن شر و الت وزيع ص 42. )2( شهاب محم د أحمد ) 2012 م( عالقة األدب العربي القديم ونقده بالت راث اليونا ين )رؤية استشراقي ة( مجل ة جامعة كركوك للد راسات اإلنساني ة مج 1 ع 3 ص 5. )3( لمطالعة الر د على آراء المستشرقين يف ت أث ر الجاحظ بالث قافة اليوناني ة بعام ة وأنظار أرسطو البالغي ة بخاص ة ي نظ ر: نفسه ص 6 1. )4( ورد الحديث بالر واية نفسها يف "ن ثر الد ر " ي نظ ر: أبو سعد اآلبي منصور بن الح س ي ن الر ازي 421 ه( ) 2004 م( ن ثر الد ر تحقيق: خالد عبد الغني محفوظ 1( بيروت: دار الكتب العلمي ة 110 1: و و رد برواية: )الن اس ك أ سن ان الم شط( ي نظ ر: أبو عبد اهلل القضاعي محم د بن سالمة بن جعفر ) 1985 م( م سن د الش ه اب تحقيق: حمدي عبد المجيد الس لفي )5( ك ث ي ر بن عبد الر حمن بن األسود 1( بيروت: دار ص اد ر ص 195. )6( الج اح ظ الب ي ان و الت بيين 19. 2: 106 ه( ) 1994 م( 464 ه(. ط( بيروت: م ؤس سة الر سالة 46. 1: ديوان ك ث ي ر ع ز ة شرحه: عدنان زكي درويش

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 211 بناء على س م و المضمون ورفعة المعنى. ويستقيم لنا أيض ا أن ندرك مذهب الجاحظ يف استجادة الت شبيه القائم على الت عد د يف البيت الواحد فضال عن تشبيه الش يئ ي ن بشيئ ي ن مختلف ي ن يف الص ورة الم رك بة )1(. ورسم الجاحظ يف موضع آخر تقاليد الت شبيه يف المديح و الهجاء و الذ م وتسمية العرب ببعض ذكور الحيوانات دون تشبيه الن ساء بإناثها وتسمية اإلنسان بلفظ يدل على الحيوان دون لفظ آخر مرادف له )2( م قد ما مختارات من الت شبيه الجي د )3(. ويمكن إجمال أنواع الت شبيه ال تي أوردها الجاحظ يف الت شبيه المفرد ال ذي ينزع إلى وجه شبه واحد والت شبيه الم تعد د ال ذي ت ذك ر فيه عد ة أمور تقع يف إطار الت ماث ل و الت شبيه الم ج م ل ال ذي يحتاج إلى ضرب من الت أويل يف إدراك مضمونه )4( )5(. )1( ي نظ ر: نفسه.364 363 63 62 :3 )2( ي نظ ر: الج اح ظ كتاب الحيوان 612. 211 1: )3( ي نظ ر: الج اح ظ كتاب الحيوان 236 1: 606. 604 3: )4( ي نظ ر: بلمليح إدريس ) 1984 م( الر ؤية الب ي اني ة عند الج اح ظ.115 1( الد ار الب ي ض اء: دار الث قافة ص 151 )5( الستجالء معالجة الجاحظ للت شبيه يف "الب ي ان والت ب يين" ي نظ ر: عبد الحميد هدى ) 2011 م( األساليب البياني ة يف كتاب الب ي ان والت بيين للجاحظ مجل ة كل ي ة الت ربية األساسي ة الجامعة المستنصري ة ع 12 ص 14.19

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 218 املبحث اخلام : مفهوم الت شبيه عند أبي حمم د عبد اهلل بن مسلم بن ق ت ي بة الد ين و ر ي ت 315 ه(. ذكر ابن قتيبة ضوابط اختيار الش عر و حفظه على جودة لفظه و معناه وكان أو لها: "اإلصابة يف الت شبيه" )1( ث م مث ل على ذلك ببعض األشعار ال تي قام الت شبيه فيها على ركن ي ه مع حضور األداة تارة و غياهبا تارة أخرى )2(. كما توق ف ابن قتيبة يف "الش عر و الش عراء" عند الت شبيه كثير ا يف سياق وصف الش عراء بالح س ن و اإلجادة كقوله: "فهذا ذو الر م ة أحسن الن اس تشبيه ا و أجودهم تشبيه ا..." )3( وكان جرير "أحسن الن اس تشبيه ا" )4( وذكر إجادة امرئ القيس يف الت شبيه )5( كما ذكر أن ه "أو ل من شب ه الخيل بالعصا و الل قوة و الس باع و الظ باء و الط ي ر" )6( وكان "أو ل من شب ه الث غ ر يف لونه بشوك الس ي ال" )7( "وشب ه الط لل بوحي الز بور" )8( كما "شب ه شيئ ي ن يف بيت واحد وأحسن الت شبيه" )9( وهذا يعني تفضيل ابن قتيبة الت شبيه الم تعد د يف البيت الواحد. ويمكن أن نستدل من الس اب ق على مذهب ابن قتيبة يف الت شبيه ال ذي يقوم يف )1( ابن ق ت ي ب ة الد ينور ي أبو م حم د عبد اهلل بن مسلم محم د ش اك ر )2( ي نظ ر: نفسه ص 84-85. )3( نفسه.94 :1 )4( نفسه ص 94. )5( ي نظ ر: نفسه ص 110. )6( نفسه ص 128. )7( نفسه.133 )8( نفسه ص 134. )9( نفسه ص 134.. ط( القاهرة: دار الم ع ار ف 84. 1: 215 ه( ) 1982 م( الش عر و الش ع راء تحقيق: أحمد

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 219 ركن ي ه على دق ة اإلجادة يف إصابة المعنى و وجه الش به مع اعتبار الت شبيه الم رك ب من تشبيهات م تعد دة فضيلة للش اعر. املبحث الس ادط: مفهوم الت شبيه عند أبي العب اط حمم د بن يزيد امل ب ر د ت 305 ه(. إن الم تتب ع حد الت شبيه يف كتاب " الك ام ل يف الل غة واألدب" ليجد تصريح الم ب ر د به يف ثنايا عرضه الم ست ف يض لما وقع عليه من أمثلة اإلصابة فيه فيقول: "واعلم أن للت شبيه حد ا ألن األشياء ت ش اب ه من وجوه و تباين من وجوه فإن ما ي نظ ر إلى الت شبيه من أين وقع. فإذا ش ب ه الوجه ب الش مس و القمر فإن ما ي ر اد به الض ياء و الر و نق و ال ي ر اد به الع ظ م و اإلحراق. قال اهلل عز و العرب ت شب ه الن ساء ببيض الن عام تريد نقاء ه و ر ق ة لونه" )2(. وج ل: چبج بح بخچ )1( و لم يخرج الم ب ر د عن الفهم العام للت شبيه ذلك أن ح د الت شبيه يقع يف وجوه دون غيرها استقام حضورها يف العقل العربي بفضل الت ماث ل العام يف البيئة و منظومتي الث قافة و المعرفة. المرأة و لم يشأ الم ب ر د أن يقصر األمثلة الم جر دة على ما سبق فعرض لتشبيه العرب " ب الش م س و الق م ر و الغ ص ن و الك ث يب و الغ ز ال و الب ق رة الو ح شي ة و الس حابة الب ي ضاء و الد ر ة و الب ي ضة و إن ما تقصد من كل شيء إلى شيء" )3( إذ ال ب د من اشرتاك الم شب ه مع الم شب ه به يف وجه واحد أو وجوه م تعد دة. )1( سورة الص اف ات اآلية 49. )1 )2( الم ب ر د أبو العب اس م حم د بن ي ز يد بيروت: م ؤس سة الر سالة 948. 2: 285 ه( ) 1985 م( الك ام ل تحقيق: م حم د أحمد الد الي )3( نفسه.960 :2

( الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 261 ي: الت شبيه الم ف ر ط و الت شبيه و قس م الم ب ر د الت شبيه إلى أربعة أضرب ه الم ص يب و الت شبيه الم قار ب و الت شبيه البعيد ال ذي يحتاج إلى تفسير و ال يقوم بنفسه وهو أخشن الكالم )1(. وقد أردف هذا الت صنيف بأمثلة أضربه و منها: ما جاء من قول العرب يف خ ي: هو كالبحر و للش جاع: هو كاألسد )2( ولم يدع الم ب ر د هذا الت شبيه الم ف ر ط للس األمر دون استيفاء أمثلته المختلفة )3(. 4( ووصل الم ب ر د إلى إقرار ورود الت شبيه يف "أكثر كالم الن اس" "ف الت شبيه باب كأن ه ال آخر له" )5( مستعرض ا بعض ما وقع عليه من الت شبيه الم س ت حسن عند العرب )6( ليذكر تالي ا طرائف من تشبيهات الم ح د ثين و م ا است م ل ح من صورهم )7(. وكان الم ب ر د قد أسهب يف عرض الت شبيه الم ص يب عند الش عراء الم تقد مين و الم ح د ثين )8( كما أورد إحسان الم ت قد مين و الم ح د ثين يف تشبيه المرأة و الر يح و الف ر س و الن اقة )9(. )1( ي نظ ر: نفسه.1032 :2 )2( ي نظ ر: نفسه.1032 :2 )3( ي نظ ر: نفسه - 1032 :2.1031 )4( نفسه.1031 :2 )5( نفسه.1061 :2 )6( ي نظ ر: نفسه - 1031 :2.1039 )7( ي نظ ر: الم ب ر د الك ام ل - 1039 2: 1050. )8( ي نظ ر: نفسه - 922 :2.948 )9( ي نظ ر: نفسه - 960 :2.1032

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 261 املبحث الس ابا: مفهوم الت شبيه عند أبي العب اط عبد اهلل بن م حم د امل ع ت ز باهلل ت 395 ه(. أورد ابن الم عت ز الت شبيه موصوفا ب ال ح س ن يف سياق ذكره تلك ال تي جاءت ضمن باب " الب د يع" فقال: " م ح اس ن الك ال م " "ومن محاسن الكالم أيض ا. )1( الش عر..." إيحاء منه على أن الت شبيه واقع يف دائرة الم ح س ن البديعي ولم يذكر ابن الم عت ز يف الفصل ال ذي عقده للت شبيه بيان ا واضح ا للمفهوم وإن ما اقتصر على إيراد األمثلة ال تي ت وض حه يف تقسيم ينزع إلى ذكر الم تشاب هات تحت عنوان تقديمي واحد فاستهل بالش عراء الم تقد مين ث م عر ج على ذكر الم ح د ث ين فيما يت صل بأحسن الت شبيه و ح س ن ه و ع ج يب ه )2(. املبحث الث امن: مفهوم الت شبيه عند أبي إسحاق إبراهيم بن حمم د بن أبي ع و ن أمحد بن املنتم ت 433 ه(. قس م ابن أبي عون الش عر إلى ثالثة أقسام فمنه الم ث ل الس ائر و منه االستعارة الغريبة و منه الت شبيه )3( أم ا ما خرج عن هذه الث الثة "فكالم وسط أو دون ال طائل فيه وال فائدة معه" )4(. وأصعب األقسام الث الثة "على صانعها الت شبيه وذلك أن ه ال يقع إال لمن طال )1( ابن المعتز عبد اهلل بن محمد إغناطيوس كراتشقوفسكي 295 ه(. ت( ك ت اب الب ديع اعتنى بنشره و تعليق الم قد مة و الف ه ار س: )2( ي نظ ر: نفسه ص 58-14.. ط( بيروت: دار الم س يرة ص 69. )3( ي نظ ر: ابن أبي ع و ن أبو إسحاق إبراهيم بن محم د بن أحمد بن المنجم ع ن ي بتصحيحه : م حم د عبد الم ع يد خ ان الت شب يه ات )4( نفسه ص 2. 322 ه( ) 1960 م( ك ت اب. ط( بريطانيا: جامعة كمربدج ص 1 2.

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 266 ت أم له ول ط ف ح س ه ومي ز بين األشياء بلطيف فكره" )1( فالت شبيه يقوم على المماثلة ال تي يلزم معها ل ط ف الن ظر ودق ة الح س ومزيد الت أم ل. ويذكر ابن أبي عون أدوات الت شبيه وهي: كأن والكاف ومثل وكما وكمثل وكأمثال وتخال وتظن وتكاد وما أشبهها )2( "وبإضمار أحد هذه الحروف إذا لم يت سع للش اعر إقامة الوزن بإظهاره" )3( كقول امرئ القيس )4( : س م وت إ ل يه ا ب عد م ا ن ام أ هل ه ا س م و ح ب اب الم اء ح ا ل ع ل ى ح ا ل فقد أراد الش اعر هنا: "مثل س م و ح ب اب الم اء" )5( ونسبتين بذلك مفهوم الت شبيه عند ابن أبي عون ذلك ال ذي يقوم على التماس ل ط ف المثال بأداة وبغير أداة بما يتضم ن الم شب ه والم شب ه به وأداة الت شبيه ووجه الش به. وقد صر ح ابن أبي عون قبال بمضمون كتابه قائال : "وأنا أثبت لك يف هذا الكتاب أبيات ا من الت شبيه مختارة وأتخل ل المعاين المختلفة و الت شبيهات المتداولة إلى األبيات الط ريفة الن ادرة و أقتصر على جملة يكون فيها حظ و متعة و ت أد ب و رياضة..." )6( فكأن ما أراد الكاتب أن ي قد م األمثلة الت طبيقي ة على الت شبيه بما يستقيم لذهن الم تأد ب استيعاهبا و الخلوص منها إلى س م و الفكرة. )1( نفسه ص 2. )2( ي نظ ر: ابن أبي عون ك ت اب الت شب يه ات ص 3 4. )3( نفسه ص 4. )4( امرؤ القيس الد يوان ص 141. )5( ابن أبي عون ك ت اب الت شب يه ات ص 4. )6( نفسه ص 2.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 264 املبحث الت اس ا: مفهوم الت شبيه عند أبي احلسن حمم د بن أمحد بن حمم د بن أمحد بن إبراهيم طباطبا العلوي 433 ه(. بقوله: وقف ابن طباطبا العلوي عند طريقة العرب يف الت شبيه م وض ح ا مفهومه " فشب ه ت الش يء بمثله تشبيه ا صادق ا على ما ذ ه ب ت إليه يف معانيها ال تي أرادهتا... و أحسن الت شبيهات ما إذا ع ك س لم ينتقض بل يكون كل شبه بصاحبه مثل صاحبه ويكون صاحبه مثله مشتبه ا به صورة ومعن ى ورب ما أشبه الش يء الش ي ء صورة و خالفه معن ى و رب ما أشبهه معن ى و خالفه صورة وربما قاربه و داناه أو شام ه و أشبهه مجاز ا ال حقيقة " )1(. وكان ابن طباطبا قد أسهب يف شرح أضرب الت شبيهات وأظهرها: - الض رب األو ل: تشبيه الش يء بالش يء صورة و هيئة ) 2 ( كقول امرئ القيس )3( : ك أ ن ق ل وب الط ير ر طب ا و ي اب س ا ل د ى و كر ه ا الع ن اب و الح ش ف الب ال ي - الض رب الث ان ي: تشبيه الش يء ب الش يء لون ا و صورة ) 4 ( كقول ح م ي د بن ثور الهاللي )5( : )1( ابن ط ب اط ب ا الع ل و ي م حم د بن أحمد بن محم د بن أحمد بن إبراهيم تحقيق و تعليق: د. طه الح اج ري و د. م حم د زغلول سال م ص 11. )2( ابن ط ب اط ب ا العلوي ع ي ار الش عر ص 11. )3( امرؤ القيس الد يوان ص 146. )4( ابن ط ب اط ب ا العلوي ع ي ار الش عر ص 18. 322 ه( ) 1965 م( ع ي ار الش عر. ط( القاهرة: المكتبة الت جاري ة الك ب رى )5( ح م ي د بن ثور الهاللي الميمني. ط( الق اه رة: 10 ه تقريب ا( ) 1961 م( ديوان ح م يد بن ثور الهاللي صنعه: األستاذ عبد العزيز مطبعة دار الكتب المصري ة وقد و ر د ص د ر البيت يف الد يوان برواية: "ف غ اد رن =

- - الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 263 ع ل ى أ ن سحق ا م ن ر م اد ك أ ن ه ح ص ى إ ثم د ب ين الص الء س ح ي ق - الض رب الث ال ث: تشبيه الش يء ب الش يء صورة و لون ا و حركة و هيئة ) 1 ( كقول ذي الر م ة )2( : ب نه ا الد مع ي نس ك م ا ب ال ع ين ك م ك أ ن ه م ن ك ل ى م فر ي ة س ر ب و فر اء غ رف ي ة أ ثأ ى خ و ار ز ه ا م ش لش ل ض ي ع ته ب ين ه ا الك ت ب - الض رب الر اب ع: تشبيه الش يء بالش يء حركة وهيئة ) 3 ( كقول األعشى )4( : )5( غ ر اء ف رع اء م صق ول ع و ار ض ه ا ت مشي اله و ين ا ك م ا ي مش ي الو جي الو ح ل ن ب يت ج ار ت ه ا ك أ ن م شي ت ه ا م م ر الس ح اب ة ل ر يث و ل ع ج ل. - الض رب الخ ام س: تشبيه الش يء ب الش يء معن ى ل صورة ) 6 ( كتشبيه الجواد الكثير العطاء بالبحر وتشبيه الش ج اع باألسد )7(. وأشار ابن طباطبا إلى من اشت ه روا بخالل يف الخير أو الش ر ف ع ر فوا هبا = م سو د الر م اد ك أ ن ه " ص )1( ابن ط ب اط ب ا العلوي ع ي ار الش عر ص 19. 34 وورد برواية أخرى: " ر د دن ر ج يع الف رث ح ت ى ك أ ن ه " ص.41 )2( ذو الر م ة غيالن بن عقبة 111 ه( ) 1995 م( ديوان ذي الر م ة شرح: الخطيب الت ربيزي تقديم و تحقيق: مجيد طراد 2( بيروت: دار الكتاب العربي ص 19 20 وجاء صدر البيت األو ل يف الد يوان ب " ص 19. نه ا الم اء ي نس ك برواية: " م ا ب ال ع ين ك م )3( ابن ط ب اط ب ا العلوي ع ي ار الش عر ص 20. )4( األعشى ميمون بن األقرن 1 ه(. ت( ديوان األعشى )5( الو جي: الد اب ة تشتكي حافرها الو ح ل: الو اق ع يف الو ح ل. )6( ي نظ ر: ابن ط ب اط ب ا العلوي ع ي ار الش عر ص 22. )7( ي نظ ر: نفسه ص 22 و ي نظ ر بقي ة الض ر وب: نفسه ص 24-28.. ط( بيروت: دار ص اد ر ص 144.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 265 وصاروا أعالم ا ي ش ار إليهم "كالس م و أ ل يف الوفاء و حاتم يف الس خاء و األ ح ن ف يف الح ل م و سح بان يف البالغة" )1(. أم ا أساس الح ذ ق يف الت شبيه عند الش اعر فيكون يف الم ز ج "بين هذه المعاين يف الت شبيهات لتكثر شواهدها ويتأك د حسنها ويتوق ى االقتصار على ذكر المعاين ال تي ي غ ير عليها دون اإليداع فيها و الت لط ف لها لئال يكون كالش يء الم ع اد الم م لول" )2(. و ف ر ق ابن طباطبا ب ي ن الت شبيه الص ادق و ما قاربه أم ا الص ادق فهو ال ذي ي ق ا ل يف وصفه: كأن ه أو ككذا وما قارب الص دق ي ق ال فيه: تراه أو تخاله أو يكاد )3( ومن الت شبيه الص ادق قول امرئ القيس )4( : ن ظ رت إ ل يه ا و الن ج وم ك أ ن ه ا م ص اب يح ر هب ان ت ش ب ل ق ف ا ل املبحث العاشر: مفهوم الت شبيه عند أبي احلسني إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب ت 446 ه(. أتى ابن وهب الكاتب على ذكر الت شبيه يف سياق معالجة اإلصابة واإلساءة فيه أم ا اإلصابة يف الت شبيه )5( فعلى مثال قول الن ابغة )6( : )1( نفسه ص 23. )2( نفسه ص 23. )3( ي نظ ر: نفسه ص 23. )بتصر ف(. )4( امرؤ القيس الد يوان ص 141. )5( ي نظ ر: ابن و ه ب الك ات ب أبو الح س ي ن إسحاق بن إبراهيم بن سليمان و ج وه الب ي ان )6( الن ابغة الذ بياين زياد بن معاوية 1( بغداد: جامعة بغداد ص 118. 1( بيروت: دار مكتبة الهالل ص 16. 506 م( ) 1991 م( 336 ه( ) 1951 م( الب رهان يف ديوان الن اب غة الذ بياين تحقيق: د. علي بو ملحم

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 262 ي ف إ ن ك ك الل يل الذ ي ه و م در ك و إ ن خ لت أ ن الم ن تأ ى ع نك و اس ع وأم ا مسلك اإلساءة يف الت شبيه )1( فبدا واضح ا يف قول مجنون ليلى )2( : أ ل إ ن م ا ل يل ى ع ص ا خيز ر ان ة إ ذ ا ل م س وه ا ب األ ك ف ت ل ي ن و ي ل ح ظ أن ابن وهب لم يقف على ح د الت شبيه ولم ي بي ن مفهومه لكن ه أورد جانبي اإلصابة واإلساءة فيه فإذا ما نظرنا إلى أمثله اإلصابة ألفيناها تعرض الت شبيه يف معن ى مألوف أخرجه الش اعر على نحو لطيف يحفظ له خصوصي ة اإلبداع ويبدو خالفه يف الت شبيه ال ذي يقرن "ليلى" ب"عصا الخ ي ز رانة" ذلك أن ه غير واقع يف إلف الذ وق البالغي الر فيع. أم ا ال ذي ت صر ح به األمثلة فهو ما استقر يف قناعة ابن وهب الكاتب من أن الت شبيه اشرتاك بين شيئين يف صفة ما بوساطة أداة أو بانتفاء حضورها مع إجادة المعنى ورفعته )3(. املبحث احل اد ي عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي الفرج قدامة بن جعفر البغدادي ت 441 ه(. ذكر قدامة بن جعفر الت شبيه يف "باب المعاين الد ال عليها الش عر" م ؤك د ا أن )1( ابن و ه ب الك ات ب الب رهان يف و ج وه الب ي ان ص 119. ري )2( ويف الد يوان: "إ ذ ا غ م ز وه ا" ي نظ ر: ق ي س بن الم ل و ح بن م ز اح م بن ر ب يع ة الع ام شرح ديوان قيس بن الملوح شرح و تحقيق: د. رحاب عك اوي 1( بيروت: ص 211. 58 ه( ) 1994 م( العربي دار الفكر )3( لالستزادة حول جهود ابن وهب الكاتب يف الد رس البياين ي نظ ر: بوسكين أ. هندة )ديسمرب/ 2012 م( مرجعي ات الب ي ان عند ابن و هب الك ات ب )ت 331 ه( وأ ث ر ها يف الت فكير الب ي اين مجل ة م ق ال يد جامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر ع 3 ص.248 239

يف" د. طه غالب عبد الر ح يم طه 261 جماع الوصف لذلك "أن يكون المعنى مواجه ا للغرض المقصود" )1( ولم ا كانت "أقسام المعاين ال تي ي حت اج فيها إلى أن تكون على هذه الص فة م م ا ال هناية لعدد ولم يمكن أن ي ؤت ى على تعديد جميع ذلك وال أن ي بل غ آخره" )2( رأى أن يجعل ذلك األعالم من أغراض الش عراء وما هم عليه أكثر ح و م ا وعليه أشد ر و م ا و هو: الم د يح و اله ج اء و الن سيب و الم ر اث ي و الو ص ف و الت ش بيه " )3(. و يقف قدامة عند "نعت الت شبيه" فيذكر معناه قائال : "إن ه من األمور المعلومة أن الش يء ال ي ش ب ه بنفسه و ال بغيره من كل الجهات إذ كان الش يئان إذا تشاهبا من جميع الوجوه ولم يقع بينهما ت غاي ر البت ة ات حدا فصار االثنان واحد ا فبقي أن يكون الت شبيه إن ما يقع بين شيئ ي ن بينهما اشرتاك يف معان ت عم هما و ي و ص ف ان هبا وافرتاق يف أشياء ينفرد كل واحد منهما بصفتها" )4(. و ي قر ر قدامة - بناء على ما سبق - أن أحسن الت شبيه: "ما أوقع بين الش يئ ي ن اشرتاكهما يف الص فات أكثر من انفرادهما فيها حت ى يدين هبما إلى حال االت حاد" )5( م ور د ا يف إثر ذلك أمثلة من الت شبيهات الم ست حسنة وفيها الجمع بين تشبيهات كثيرة يف بيت واحد وألفاظ يسيرة )6( وتشبيه الش يء بأشياء يف بيت أو لفظ قصير )7(. ط( )1( قدامة بن جعفر 331 ه( بيروت: دار الكتب العلمي ة ص 91. )2( نفسه ص 91. )3( نفسه ص 91. )4( قدامة بن جعفر ن قد الش عر ص 124. )5( نفسه ص 124. )6( ي نظ ر: نفسه ص 121. )7( ي نظ ر: نفسه ص 121.. ت( ن قد الش عر تحقيق و تعليق: د. م حم د عبد المنعم خفاجي

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 268 و تشبيه الش يء يف ت صر ف أحواله بأشياء تشبهه يف تلك األحوال )1(. وأكمل هذا الباب بذكر أبواب الت صر ف يف الت شبيه و منها: "أن يكون الش عراء قد لزموا طريقة واحدة من تشبيه شيء بشيء فيأيت الش اع ر من تشبيهه بغير الط ريق ا ألفه )2( م ال تي أخذ فيها عام ة الش عراء" وقد يأيت الش اع ر بوجه شبه مخالف ل الش عراء )3(. املبحث الث ان ي عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي القاسم احلسن بن بشر بن حيي اآلمدي ت 418 ه(. عقد أبو القاسم اآلمدي فصل ي ن يف و الب ح رتي وقد توق ف يف المستهل عند ذكر "الموازنة" بين تشبيهات أبي تم ام "ابتداآهتما بتشبيه الن ساء ب الظ باء و البقر" )4( وذكر ما "قااله يف الج م ال و الب ه جة وح س ن الو ج وه و تشبيه الن س اء ب الش م وس و الب د ور و الن ج وم و غير ذلك" )5(. أم ا الفصل األو ل فقد استهل ه بقول أبي تم ام )6( : نوار ف ي ص و اح ب ه ا نوا ر )1( ك م ا ف اج اك س رب أ و ص و ا ر )1( ي نظ ر: نفسه ص 121. )2( نفسه ص 128. )3( ي نظ ر: نفسه ص 129. )4( ي نظ ر: أبو القاسم اآلمدي الح س ن بن ب ش ر بن ي ح يى ) 310 ه( ) 1956 م( الم و ازنة ب ين ش عر أبي ت م ام و الب حت ر ي تحقيق: الس ي د أحمد صقر. ط( القاهرة: دار الم ع ار ف - 69 2: 53. )5( ي نظ ر: نفسه ص 83-104. )6( أبو تم ام الخطيب الت ربيزي.310 الط ائي ح ب يب بن أ و س بن الح ار ث 231 ه( ) 1994 م( شرح ديوان أبي ت م ام شرح: قد م له ووضع هوامشه وفهارسه: راجي األسمر )ط 2 ( بيروت: دار الكتاب العربي 1:

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 269 و ش ر ع اآلمدي يف بيان اختالف البقر عن الن اس يف أشياء وات فاقها مع الت حليلي الن ساء يف جمال العيون و المشي وهذا ال ذي يقول به ضرب من الت طبيق ال ذي يرفدنا بمفهوم الت شبيه عنده وهو قائم على المشاهبة يف وجه واحد أو أكثر مع خالف بين ركني الت شبيه يف أشياء أخرى وقد عرضه ضمن تشبيه الت مثيل الم نت زع من م ت عد د. ث م ذكر اآلمدي قول الب ح رتي د ن ا الس رب إ ل أ ن ه جر ا ي ب اع د ه )3( و ل ح ت ل ن ا أ فر اد ه و ف ر ائ د ه : )2( ونلمح يف البيت الس ابق ضرب ي ن من االستعارة الت صريحي ة يف مفرديت م ا "الس ر ب" و "الف ر ائ د" ذلك أن الش اع ر صر ح بالم شب ه به ولم ي صر ح بالم شب ه م يعني تداخل االستعارة مع الت شبيه يف مفهوم اآلمدي. ومضى اآلمدي على الن هج نفسه يف الفصل الث اين فأورد ما استجاد من الت شبيهات يف شعر أبي تم ام و الب ح رتي مع إخالص الن قد الت وصيفي الم تدر ج لها بناء على الجودة و اإلجادة و األجود يف مناقشة ال تخلو من الت وجيه و الت أويل مع حضور مصطلح "الت مثيل" بوصفه منضوي ا يف إطار الت شبيه )4(. = )1( ن و ار األولى: اسم امرأة و ن و ار الث ان ية: الم ر أة الن فور من الر يبة الس رب: الج م اعة من الظ باء و الص و ار: الج م اعة من بقر الوحش. )2( الب ح ت ر ي الوليد بن عبيد بن يحيى الط ائي الكتب العلمي ة 33. 2: )3( أ فر اد ه : جمع ف ر د و المقصود الح س ن و ف ر ائ د ه : د ر ر ه. 284 ه( ) 1981 م( ديوان الب حت ر ي )4( ي نظ ر: أبو القاسم اآلمدي الم و از نة ب ين ش عر أبي ت م ام و الب حت ر ي ص 83-104. 1( بيروت: دار

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 241 املبحث الث ال ث عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي أمحد احلسن بن عبد اهلل بن سعيد بن إمساعيل العسكري ت 403 ه(. ي: "تشبيه م ف ر ط ذكر أبو أحمد العسكري أن الت شبيه على أربعة أضرب ه و تشبيه م ص يب و تشبيه م ق ار ب و تشبيه يحتاج إلى الت فسير وال يقوم بنفسه" )1( ث م ساق أمثلة على هذه األضرب )2( ليصل إلى ما "وقع على ألسن الن اس من الت شبيه الم س ت حسن عندهم وعن أصل أخذوه أن ي شب هوا عين المرأة و عين الر جل بعين الظ ب ية أو الب ق رة الو ح شي ة و األنف بحد الس ي ف..." )3(. و ع ق د أبو أحمد العسكري لعجيب الت شبيه فصال كامال رد د فيه ما جاء عند الن ق اد القدامى من ت عد د الت شبيهات يف البيت الواحد يف سياق ي ظه رها بوصفها م ز ي ة للش اعر ت عز زها قدرته على توليد المعاين الجديدة يف الت شبيه دون اإلتيان باألدوات )4(. وكان أبو أحمد العسكري قد ذكر قبل ذلك أشعار ا من "أحسن ما ق يل يف األوصاف و الت شبيه" )5( " و م م ا ي س ت حسن من تشبيهات ابن المعتز " )6(. )1( أبو أحمد الع س ك ري الحسن بن عبد اهلل بن سعيد بن إسماعيل األ د ب تحقيق: عبد الس الم هارون )2( ي نظ ر: نفسه ص 61-50. )3( نفسه ص 50. 382 ه( ) 1950 م( الم ص ون ف ي. ط( الكويت: دائرة المطبوعات و الن ش ر ص 61. )4( ي نظ ر: أبو أحمد الع س ك ري الم ص ون ف ي األ د ب ص 51-114. )5( ي نظ ر: نفسه ص 25-38. )6( ي نظ ر: نفسه ص 24-61.

ه" د. طه غالب عبد الر ح يم طه 241 املبحث الر اب ا عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي احلسن علي بن عيس بن علي بن عبد اهلل الر م اني 403 ه(. ع ر ف الر م اين الت شبيه بقوله: و العقد على أن أحد الش يئ ي ن يسد م س د اآلخر يف ح س أو عقل و ال يخلو الت شبيه من أن يكون يف الق و ل أو يف الن ف س" )1( و م ث ل لذلك بقوله: "زيد شديد كاألسد ف الكاف عقدت الم شب ه به ب الم شب ه و أم ا العقد يف الن ف س فاالعتقاد لمعنى الق و ل" )2(. ي و الت شبيه الن ف سي فأم ا "الت شبيه الح س ي و ف ر ق الر م اين ب ي ن الت شبيه الح س فكماء ي ن و ذهب ي ن يقوم أحدهما مقام اآلخر و نحوه و أم ا الت شبيه الن ف سي فنحو تشبيه قو ة زيد بقو ة عمر ف القو ة ال ت ش اه د و لكن ها ت ع ل م" )3(. كما م ي ز الر م اين بين تشبيه شيئ ي ن م ت فق ي ن تمام ا و تشبيه شيئ ي ن مختلف ي ن لمعن ى م شت رك يجمع بينهما "ف األو ل كتشبيه الج و هر بالج و هر و تشبيه الس و اد ب الس و اد و الث اين ك تشبيه الش د ة ب الم و ت و الب ي ان ب الس ح ر الح الل" )4(. أم ا الت شبيه البليغ عند الر م اين فهو "إخراج األغمض إلى األظهر بأداة علي بن عبد اهلل 384 ه( و الخ ط اب ي أبو سليمان حمد بن م ح م د )1( الر م اين أبو الحسن علي بن عيسى بن بن إبراهيم 388 ه( و عبد الق اه ر الج ر ج اين أبو بكر بن عبد الر حمن بن م ح م د 411 ه( ي يف الد راسات القرآني ة ) 1915 م( ثالث رسائل يف إعجاز القرآن للر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه ر الج رج ان و الن قد األدبي حق قها و عل ق عليها: م حم د خلف اهلل أحمد و د. م حم د زغلول سال م الم ع ار ف ص 80. )2( نفسه ص 80. )3( نفسه ص 81. )4( نفسه ص 81. 3( القاهرة: دار

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 246 الت شبيه مع ح س ن الت أليف" )1(. وإن غاية الت شبيه تغدو كامنة يف البيان الم ت حص ل من الجمع بين شيئ ي ن يف معن ى يضم هما وهذا البيان واقع يف وجوه: "منها إخراج ما ال تقع عليه الح اس ة إلى ما تقع عليه الح اس ة. و منها إخراج ما لم ت ج ر به عادة إلى ما جرت به عادة و منها إخراج ما ال ي ع ل م بالبديهة إلى ما ي ع ل م بالبديهة و منها إخراج ما ال ق و ة له يف الص ف ة إلى ما له ق و ة يف الص ف ة" )2(. و ي ق ر ن الر م اين الوجوه الس ابقة بأمثلتها "فاألو ل نحو تشبيه المعدوم بالغائب و الث اين تشبيه البعث بعد الموت باالستيقاظ من الن وم و الث الث تشبيه إعادة األجسام بإعادة الكتاب و الر ابع تشبيه الس ر اج بضياء الن هار" )3(. وقد ذكر الر م اين أثر ذلك يف الت أسيس لوجه ي ن مهم ي ن للت شبيه ه م ا: تشبيه البالغة كتشبيه أعمال الك ف ار بالس راب و تشبيه الحقيقة كتشبيه الد ينار ب الد ينار )4( ث م استظهر وجوه البيان يف الت شبيهات الواردة يف اآليات القرآني ة الكريمة )5(. املبحث اخل ام عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي سليمان محد بن م حم د بن إبراهيم اخل ط ابي ت 400 ه(. ذكر الخ ط ابي تشبيه شيء بشيء "ولم يتقد م من أو ل الكالم ما ي ش ب ه به ما تأخ ر )1( نفسه ص 81. ر )2( الر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه ر الج ر ج اين ثالث رسائل ف ي إ عج از الق رآن للر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه الج رج ان ي يف الد راسات القرآني ة و الن قد األدب ي ص 81. )3( نفسه ص 81. )4( ي نظ ر: نفسه ص 81. )بتصر ف(. )5( ي نظ ر: نفسه ص 81-86.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 244 )1( د ه على الق ائ لين بسوء الت أليف يف الن منه" وذلك يف سياق ر سق الن ظ م ي يف القرآن الكريم )2( ومث ل لذلك بآيت ي ن كريمت ي ن أوالهما: قوله تعالى: چي ۈ ي ې ي ې ي ې ي ى ي ى ی ی ی ٱ ٻ ٻ ٻ چ )3( و أ و ل ين "... )4(. الخ ط ابي اآلية الكريمة بقوله: " ك م ا أ ن ز ل ن ا أي مثل ما أنزلنا على ال م ق ت س م و ف ص ل الخ ط ابي القول يف "ح سن الت شبيه" عند امرئ القيس مع بيان الم شب ه ره لهما مع أداة تقرن )5( و الم شب ه به يف الص ور البالغي ة البديعة م م ا ينم عن تصو بينهما يف و ج وه الم ش اب هة. وقد خ ل ص الخ ط ابي إلى أ ن "مدار الح ك م يف باب الت شبيه و الت مثيل على الت ركيب البالغي )6( المعاين دون األعيان و األجسام" فق و ة المعنى هي ال تي ت ط و ع الم غ ل ف بالت شبيه لرتسيخ األثر الن ف سي يف الم ت لق ي. املبحث الس اد ط عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي احلسن علي بن عبد العزيز القاضي اجلرجاني ت 493 ه(. أفرد القاضي الجرجاين فصال "للبديع" ذكر فيه بعض ا من شعر الم ت قد مين ال ذي رأى فيه الم ح د ث ون "مواقع تلك األبيات يف الغ ر ابة و الح س ن و تمي زها عن )1( نفسه ص 39. )2( ي نظ ر: نفسه ص 39. )3( سورة الحجر اآليات - 89.91 )4( الر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه ر الج ر ج اين ثالث رسائل ف ي إ عج از الق رآن للر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه ر الج رج ان ي يف الد راسات القرآني ة و الن قد األدبي ص 60. )5( ي نظ ر: الر م اين و الخ ط ابي و عبد الق اه ر الج ر ج اين ثالث رسائل ف ي إ عج از الق رآن للر م اين و الخ ط ابي و عبد ي يف الد راسات القرآني ة و الن قد األدبي ص 52 53. الق اه ر الج رج ان )6( نفسه ص 58.

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 243 أخواهتا يف الر ش اقة و الل ط ف تكل فوا االحتذاء عليها فسم وه البديع" )1(. ث م ف ر ق بين الت شبيه و االستعارة من خالل قول أبي ن و اس )2( : و الح ب ظ هر أ نت ر اك ب ه ف إ ذ ا ص ر فت ع ن ان ه انص ر ف ا وقد عارض القاضي الجرجاين رأي بعض أهل األدب يف أن جرى مجرى االستعارة فمعنى البيت عنده "الح ب " "مثل ظهر أو الح ب كظهر ت د يره كيف شئت إذا ملكت ع ن انه" )3( وعليه فإن ه "إم ا ضرب مثل أو تشبيه شيء بشيء" )4( ذلك لت ل ت العبارة ف ج ع اكت ف ي فيها باالسم المستعار عن األصل ون ق أن االستعارة: "ما يف مكان غيرها" )5(. وهذا ينم عن فهم دقيق للت شبيه يقوم على وجود الم شب ه و الم شب ه به مع ت حق ق سمة الم م اثلة حت ى يف ظل غياب األداة م م ا يندرج يف الت شبيه البليغ. املبحث الس اب ا عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي الفت عثمان بن جن ي املوصلي ت 493 ه(. جن ي مفهوم الت شبيه على نحو ي وض ح ح د ه وأضربه لكن ه ذكر لم ي ع ال ج ابن ل ي بن عبد الع ز يز 392 ه( ) 2005 م( الو س اط ة ب ين الم ت ن ب ي ان ي أبو الحسن ع )1( الق اض ي الج ر ج و خ ص وم ه تحقيق: م حم د أبو الفضل إبراهيم و علي م حم د البجاو ي 1( صيدا - بيروت: المكتبة العصري ة ص 39. )2( أبو ن و اس الح س ن بن ه ان ئ الحكمي أفندي و اص ف 199 ه( ) 1898 م( ديوان أبي ن و اس شرحه و وض حه: محمود 1( القاهرة: المطبعة العمومي ة ص 11 وجاء مستهل صدر البيت يف الد يوان بقوله: "ف الح ب " ص 11. ص 46. ه )3( الق اض ي الج ر ج ان ي الو س اط ة ب ين الم ت ن ب ي و خ ص وم )4( نفسه ص 46. )5( نفسه ص 46.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 245 طرف ا من الت شبيه ال ذي يت سم بالمبالغة "يف باب من غ ل ب ة األ ص ول ع ل ى الف ر وع" )1( و م ث ل لذلك بقول ذي الر م ة )2( : و ر مل ك أ ور اك الع ذ ار ى ق ط عت ه م ات الح ناد س إ ذ ا ج ل ل ته الم ظل )3( وناقش ابن جن ي البيت الس ابق بقوله: "أفال ترى ذا الر م ة كيف جعل األصل فرع ا و الفرع أصال وذلك أن العادة و الع ر ف يف نحو هذا أ ن ت ش ب ه أ ع ج از الن ساء بك ث بان األنقاء... فقلب ذو الر م ة العادة و الع ر ف يف هذا فشب ه ك ث بان األنقاء بأعجاز الن ساء وهذا كأن ه يخرج مخرج المبالغة أي قد ثبت هذا الموضع وهذا المعنى ألعجاز الن ساء وصار كأن ه األصل فيه حت ى شب ه به ك ث بان األنقاء" )4( وقد ذكر مزيد ا من األمثلة لذلك من شعر ذي الر م ة و غيره )5(. جن ي بأصل الت شبيه ال ذي تحوم و م م ا وقعنا عليه يف القول الس ابق اعتداد ابن حوله الم شب هات به فيما اشت ه ر عند العرب و جرى مجرى الع ر ف العام ثم ع د ل عنه إلى الفرع ال ذي ي كر س مفهوم الت شبيه الم ق ل وب. وذكر ابن جن ي يف إثر ذلك كل ه طريقة العرب يف الت شبيه فكانت "إذا شب هت شيئ ا بشيء مك نت ذلك الش ب ه لهما وعمرت به الحال بينهما..." )6( و الت مكين هنا ضرب من التماس وجه الش ب ه بين األصل و الفرع. )1( ي نظ ر: الن ج ار جن ي ابن. ط( الموصلي أبو الف ت ح ع ث م ان بيروت: دار الكتاب العربي - 300 :1.312 )2( ذو الر م ة ديوان ذي الر م ة ص 392. )3( ج ل ل ته : ألبسته الح ن اد س: الل ي ال ي الش د يد ات الس و اد. )4( ابن جن ي الخ ص ائ ص - 300 1: 302. )5( ي نظ ر: نفسه.301 300 :1 )6( نفسه.304 :1 علي 392 ه( ) 1962 م( الخ ص ائ ص تحقيق: محم د

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 242 املبحث الث ام ن عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي احل س ي ن أمحد بن فارط بن زكري اء الق ز و يين الر از ي ت 496 ه(. ذكر ابن فارس االسم الم شب ه ضمن أقسام "و الم ش ب ه: قولنا: " ر ج ل ح د يد و أ س د " على وجه الت شبيه" )1(. "األعيان الخمسة" ق ائ ال : و تحد ث ابن فارس عن أدوات الت شبيه فقال يف "باب الك اف": "وتدخل يف أو ل االسم للت شبيه فتخفض االسم نحو: " ز ي د ك األ س د" وأهل العربي ة ي ق يم وهنا مقام االسم و يجعلون لها م ح ال من اإلعراب و ل ذلك يقولون: " م ر ر ت ب ك األ س د" " )2( أم ا "ك أ ن " ف "كلمة ت ش ب يه قال قو م: هي "إ ن " دخلت عليها ث ل األ س د أرادوا ب م كاف الت شبيه فف ت حت وقد ت خف ف قال اهلل جل ذكره: چھ ے ے ے ے ڭ ) 3 (ڭ چ إال أن ها إذا ث ق لت يف مثل هذا الموضع ق ر نت هبا الهاء فقيل: "ك أ ن ه ل م ي د ع ن ا"..." )4(. و أورد ابن فارس الت شبيه يف باب " الخ ط اب الم طل ق و الم ق ي د" ف الم ط ل ق فيه: "أن ي ذك ر الش يء باسمه ال ي ق ر ن به صفة و ال شرط و ال زمان و ال عدد و ال شيء ي ش ب ه ذلك" )5( و أ م ا الت ق ي يد ف ه و : "أن ي ذك ر بقرين من بعض ما ذكرناه فيكون ذلك الق ر ين زائد ا يف المعنى. من ذلك أن يقول الق ائ ل: ز ي د ل ي ث فهذا إ ن م ا شب هه ب ل ي ث يف )1( ابن فارس أبو الح س ي ن أحمد بن زكري اء القزويني الر ازي قه الل غ ة 396 ه( ) 1991 م( الص اح بي يف ف العربي ة ومسائلها وسنن العرب يف كالمها عل ق عليه ووضع حواشيه: أحمد حسن بسج الكتب العلمي ة ص 62. )2( نفسه ص 13. )3( سورة يونس اآلية 12. قه الل غ ة العربي ة ومسائلها وسنن العرب يف كالمها ص 111. )4( ابن فارس الص اح بي يف ف )5( نفسه ص 145. 1( بيروت: دار

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 241. )1( "... ش ج اع ت ه وقد ع د ابن فارس الت شبيه ضمن الم ج از ال ذي ال يمكن نقله إلى أي شيء من األلسنة "ألن ال ع ج م لم تت سع يف الم ج از ات ساع الع ر ب" )2( ث م ذكر يف باب "سنن العرب يف حقائق الكالم والمجاز" أن الت شبيه على غير الح ق يقة "وذلك كقولك: "ع ط اء ف ال ن م ز ن و اك ف " فهذا تشبيه وقد جاز مجاز قوله: " ع ط اؤ ه ك ث ير و اف" ومن هذا يف كتاب اهلل جل ثناؤه: چٱ ٻ ٻچ )3( فهذا استعارة. وقال: چڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃچ )4( فهذا تشبيه..." )5(. ڃ )6( و يت ضح مفهوم الت شبيه عنده يف قوله تعالى: چڄ ڄ ڄ ڃ ڃ إذ إن اآلية واقعة يف نطاق الت شبيه )7( بحضور ركن ي ه مع أداة تقرن بينهما والتماس وجه شبه ي م ك ن الغاية من هذا األسلوب البياين. املبحث الت اس ا عشر: مفهوم الت شبيه عند أبي ه ل احلسن بن عبد اهلل بن سهل العسكري ت 496 ه(. خ ص أبو هالل العسكري الت شبيه بالباب الس ابع من "كتاب الص ناعت ين" وقد )1( نفسه ص 145. )2( نفسه ص 20. )3( سورة القلم اآلية 15. )4( سورة الر حمن اآلية 24. )5( ابن فارس الص اح بي يف ف قه الل غ ة العربي ة ومسائلها وسنن العرب يف كالمها ص 160. )6( سورة الر حم ن اآلية 24. )7( ي نظ ر: ابن فارس قه الل غ ة العربي ة ومسائلها وسنن العرب يف كالمها ص 160 و لالط الع على ي ف الص اح ب ي ف معالجة الم ح د ث ين للت شبيه عند ابن فارس ي نظ ر: الب الغ ي ة يف ك ت اب الص احب ي لبن ف ار س الن كالوي د. فريد محم د بدوي ) 1985 م( الم س ائ ل 1( القاهرة: مطبعة األمانة ص 81-81.

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 248 عقد له فصل ي ن كان أو لهما يف "بيان ح د الت شبيه و ما ي ست حسن من منثور الكالم و منظومه" و جاء الث اين يف "الب ي ان عن ق بح الت شبيه و ع ي وبه" )1(. و ق د م أبو هالل العسكري ح د الت شبيه بقوله: "الت شبيه: الوصف بأن أحد الموصوف ي ن ينوب مناب اآلخر بأداة الت شبيه ناب منابه أو لم ي ن ب " )2( وحين تقع هذه الن يابة بدون أداة الت شبيه فإن ها داخلة يف "محمود المبالغة" )3(. و يغدو ح د الت شبيه أكثر وضوح ا حين يذكر وجه االت فاق بين ركن ي ه قائال : "و يصح تشبيه الش يء بالش يء جملة وإن شاهبه من وجه واحد مثل قولك: وجهك مثل الش م س - و مثل الب د ر وإن لم يكن مثلهما يف ضيائهما و ع ل و هما و ال عظمهما وإن ما شب هه هبما لمعن ى يجمعهما وإي اه و هو الح س ن" )4(. و ق س م أبو هالل العسكري الت شبيه على أساس وجه الش ب ه إلى ثالثة أقسام ي: ات فاق الش يئ ي ن من جهة الل ون مثل تشبيه الل يلة ب الل يلة و ات فاق الش يئ ي ن من جهة ه الد ليل ال ذي ي ؤك د ات فاقهما كتشبيه الج و هر بالج و هر و ات فاق الش يئ ي ن يف معن ى يجمعهما كتشبيه الب ي ان بالس ح ر و المعنى ال ذي يجمعهما ل ط ف الت د بير و د ق ة الم س لك )5(. و عرض الم صن ف أجود تشبيهات القرآن الكريم ضمن الوجوه األربعة ال تي )1( ي نظ ر: أبو هالل الع س ك ري الح س ن بن عبد اهلل بن س ه ل ي ة و الش عر حق قه و ضبط نص ه: د. م ف يد ق م ح )2( نفسه ص 251. )3( نفسه ص 251. )4( نفسه ص 251. )5( ي نظ ر: نفسه ص 251. 396 ه( ) 1984 م( ك ت اب الص ناع ت ين الك ت اب ة 2( بيروت: دار الكتب العلمي ة ص 282-296.

د. طه غالب عبد الر ح يم طه 249 ذكرها الر م اين يف غاية الب ي ان من الت شبيه )1( كما أتى على وجوه الت شبيه يف جميع الكالم من تشبيه الش يء ب الش يء صورة ) 2 ( أو لون ا و حسن ا )3( أو حركة ) 4 ( أو معن ى )5( أو بغير أداة تشبيه )6( و أ ت م هذا الفصل بأمثلة لينتقل يف الفصل الث اين إلى ق ب ح الت شبيه من الت شبيهات الم س ت حسنة "إخراج الظ اه ر فيه إلى الخ اف ي و المكشوف إلى المستور و الكبير إلى الص غير" )7( م وض ح ا ذلك باألمثلة )8(. املبحث العشرون: مفهوم الت شبيه عند أبي بكر حمم د بن الطي ب بن حمم د بن جعفر بن القاسم الباق ني ت 384 ه(. بدا ح د الت شبيه عند الباقالين م تعل قا بالعقد "على أن أحد الش يئ ي ن يسد مسد اآلخر يف ح س أو عقل" )9( وهذا قول بالمشاهبة ال تي قد تبلغ ح د الت ماث ل الت ام ولن تبلغه يف إجادة المعنى الم قد م ال ذي قد يصل إلى مرتبة ت د ان ي المطابقة من خالل الع ق لي. الت شبيه الح س ي أو وقد ذكر الباقالين أمثلة قرآني ة على الت شبيه بلغت أربع عشرة آية قرآني ة )1( ي نظ ر: أبو هالل الع س ك ري ك ت اب الص ناع ت ين الك ت اب ة و الش عر ص 251. )2( ي نظ ر: نفسه ص 251. )3( ي نظ ر: نفسه ص 258. )4( ي نظ ر: نفسه ص 210. )5( ي نظ ر: نفسه ص 210. )6( ي نظ ر: نفسه ص 211. )7( نفسه ص 280. )8( ي نظ ر: نفسه ص 280-282. )9( الباقالين أبو بكر م حم د بن الط ي ب بن محم د بن جعفر بن القاسم تحقيق: الس ي د أحمد صقر. ط( القاهرة: دار الم ع ار ف ص 399. 403 ه(. ت( إ عج از الق رآن

الت ش ب يه ع ن د ع ل م اء ال ع ر ب ي ة ح ت ال ق ر ن الر اب ا ال ه ت ر ي 231 كريمة ) 1 ( كما أورد طائفة من أشعار امرئ القيس و طرفة و بش ار مع اعتداده بصح ة ا كان الن ق اد )2( الت قسيم يف تشبيهاهتم م م " يعد ونه من الب د يع" )3( ث م ذكر الت شبيه ال ح س ن يف القرآن الكريم )4( ويف ذلكم غاية الد اللة على أن بديع الت شبيه هنا ضرب من ال ح س ن و اإلجادة ال ذي ي ج م ل القول و يرفد الم تلق ي بدق ة الفهم و غاية القبول. ولم يزل الباقالين ي قل ب يف وجوه الب د يع عند القدامى ذاكر ا الم م اثلة و م صن ف ا إي اها ضمن االستعارة آخذ ا من قدامة مصطلح "الت مث يل" )5( ث م ع ر ف الت شبيه الت مثيلي بقوله: "وذلك أن يقصد اإلشارة إلى معن ى فيضع ألفاظ ا تدل عليه و ذلك المعنى بألفاظه مثال للمعنى ال ذي قصد اإلشارة إليه" )6( يف ات كاء على مفهوم الم م اثلة بين شيئ ي ن على مستوى حالهما مع أخذ وجه الش ب ه من تماثلهما و ف ق المستوى نفسه. و عرض الباقالين ألمثلة هذا الض ر ب من الت شبيه يف منثور الكالم و منظومه مختتم ا إي اها بأمثلة من القرآن الكريم )7(. املبحث احل اد ي و العشرون: مفهوم الت شبيه عند أبي احل س ي ن الق اض ي عبد اجل ب ار بن أمحد بن عبد اجل ب ار اهل م ذ ان ي ت 376 ه(. لم يضع القاضي عبد الج ب ار تعريف ا واضح ا لمفهوم الت شبيه وإن ما عالجه )1( ي نظ ر: نفسه ص 399-402. )2( ي نظ ر: نفسه ص 109-112. )3( نفسه ص 109. )4( ي نظ ر: الباقالين إ عج از الق رآن ص 112. )5( ي نظ ر: نفسه ص 119. )6( نفسه ص 119. )7( ي نظ ر: نفسه ص 119-122.

( د. طه غالب عبد الر ح يم طه 231 ضمن تحليالته البياني ة لبالغة القرآن الكريم ونلحظ ذلك يف سياق استعراض بعض اآليات ال تي توق ف عندها م تأم ال و م حل ال ذلك أن ه جعله الت شبيه مماثال للم ج از يف مقابل الح ق يق ة. 1( و م ث ال ذلك بائن يف قوله تعالى: چپ ڀ ڀ ڀ ڀٺ چ فقال يف اآلية الكريمة: "كيف يصح ذلك يف وصف الد ار ال تي هي جماد و جوابنا: إن ه تعالى ب ي ن هبذا الم ج از ما ال ي ف ه م ب الح ق يق ة إذ الم ر اد أ ن هذه الد ار من ح ق الحياة فيها أن تدوم وال تنقطع ومن حق ها أن يدوم مشق ة" )2(. نعيمها بال بؤس وأن يت صل بال و نستطيع أن ندرك معرفة القاضي عبد الج ب ار بجملة من أضرب الت شبيه أبانتها تحليالته يف كتابه "ت ن ز يه الق رآن ع ن الم ط اع ن" منها: الت شبيه الب ل يغ )3( يف قوله تعالى: چ ڳ ڳ ڳچ )4( و الت شبيه الم ع ك وس )5( يف قوله تعالى: چٱ ٻ الت مثيلي )7( يف قوله تعالى: چڀ ٺ ٺ ٺ ٻ ٻ ٻچ )6( و الت شبيه ٺ ٿٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤڤ چ )8( و الت شبيه )1( سورة العنكبوت اآلية 54. )2( الق اض ي عبد الج ب ار أبو الح س ي ن عبد الج ب ار بن أحمد بن عبد الجب ار الهمذاين الق رآن ع ن الم ط اع ن )3( ي نظ ر: نفسه ص 333. )4( سورة ق اآلية 22.. ط( بيروت: دار الن هضة الحديثة ص 311. )5( ي نظ ر: الق اض ي عبد الج ب ار ت نز يه الق رآن ع ن الم ط اع ن ص 385. )6( سورة الج اث ية اآلية 23. )7( ي نظ ر: الق اض ي عبد الج ب ار ت نز يه الق رآن ع ن الم ط اع ن ص 396. )8( سورة الح ج ر ات اآلية 12. 416 ه(. ت( ت نز يه