وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد خيضر بسكرة- كلية اآلداب والعلوم االجتماعية قسم علم االجتماع دراسة ميدانية على بعض متوسطات بلدية -باتنة -

ملفّات مشابهة
الخطة الاستراتيجية ( 2015 – 2020 )

رسالة كلية التمريض: تلتزم كلية التمريض - جامعة دمنهور بتقديم سلسلة متصلة من البرامج التعليمية الشاملة إلعداد كوادر تمريضية ذوى كفاءة عالية فى مهارات ا

عرض تقديمي في PowerPoint

وزارة الترب ة بنك األسئلة لمادة علم النفس و الح اة التوج ه الفن العام لالجتماع ات الصف الحادي عشر أدب 0211 / 0212 األولى الدراس ة الفترة *************

Microsoft PowerPoint - Session 7 - LIBYA - MOH.pptx

<4D F736F F D20CFE1EDE120E3E5C7D1C7CA20C7E1CADDDFEDD E646F63>

Microsoft Word - 1-NURSE CALL SYSTEM

الاتصال الفعال بين المعلم والطالب

الذكاء

االبداع في صياغة المواقف المضحكة من خصائص الشخص ذو الذكاء: الفكاهي A. الذاتي B. اللغوي C. العاطفي D. االتصال الذي يتخذ فيه الفرد قراراته بناء على المع

دبلوم متوسط برمجة تطبيقات الهواتف الذكية

اململكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة اجملمعة عماده خدمه اجملتمع كليه الرتبية بالزلفي دبلوم التوجيه واالرشاد الطالبي ملخص منوذج توصيف مق

Microsoft Word - CO_RT10

easy - translation

) NSB-AppStudio برمجة تطبيقات األجهزة الذكية باستخدام برنامج ( ) برمجة تطبيقات األجهزة الذكية باستخدام برنامج ( NSB-AppStudio الدرس األول ) 1 ( الدرس

المواصفات الاوربية لإدارة الابتكار كخارطة طريق لتعزيز الابتكار في الدول العربية

نظرية الملاحظة

المحاضرة الثانية عشر مقاييس التشتت درسنا في المحاضرة السابقة مقاييس النزعة المركزية أو المتوسطات هي مقاييس رقمية تحدد موقع أو مركز التوزيع أو البيانات

صندوق استثمارات اجلامعة ومواردها الذاتية ( استثمارات اجلامعة الذاتية ) مركز مركز استثمارات الطاقة املتجددة االستثمارات مركز اإلمام للمالية واملصرفية ا

Microsoft PowerPoint - 4eme_science_13 [Mode de compatibilité]

( اختبارات الفروق لعينتين مستقلتين Samples) 2) Independent مان- ويتني( U (Mann-Whitney ب( نحتاج الى ھذا القانون الغراض المقارنة بين مجموعتين او عينتين

PowerPoint Presentation

الرقابة الداخلية والرقابة الخارجية

اجيبي علي الاسئلة التالية بالكامل:

PowerPoint Presentation

استمارة تحويل طالب يتعلم في الصف العادي لجنة التنسيب إلى )التقرير التربوي( استمارة لتركيز المعلومات حول العالج المسبق الذي حصل علية الطالب\ة الذي يتعل

Microsoft Word - moneybookers

PowerPoint Presentation

نموذج السيرة الذاتية

الــــــرقم الــــقياسي لتكاليف اإلنــــشاءات مــشاريع األبـــــــراج ﺍﻟـــﺮﺑــﻊ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ 2017 )سنة األساس (2013 ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ : ﻣﺎﺭﺱ 2018 الـرقم الــــق

PowerPoint Presentation

الشريحة 1

الــــــرقم الــــقياسي لتكاليف اإلنــــشاءات مــشاريع األبـــــــراج ﺍﻟـــﺮﺑــﻊ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ 2017 )سنة األساس (2013 ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ : ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2017 الـرقم الـــ

اإلصدار الثاني محرم 1436 ه الكلية: القسم األكاديمي: البرنامج: المقرر: منسق المقرر: منسق البرنامج: تاريخ اعتماد التوصيف: العلوم والدراسات اإلنسانية رما

Microsoft Word - wgri add1-ar..doc

. رصد حضور المرأة في وسائل اإلعالم المحلية 2017

الجامعة الأردنية

(Microsoft PowerPoint - \307\341\305\310\317\307\332-\332\321\326-1.ppt)

منحهما جائزة "الوسام الذهبي لإلنجاز": - Monitoring Media إتحاد المصارف العربية يكر م عدنان وعادل القص ار في القمة المصرفية العربية الدولية في باريس Ta

جامعة الزرقاء المتطلب السابق : الكلية: العلوم التربوية اسم المدرس : د.محمد الشعار القسم: رياض األطفال موعد المحاضرة : عنوان المقرر: : تنمية ال

الجلسة الأولى: الابتكار والملكية الفكرية

لقانون العام للمساواة في المعاملة - 10 أسئلة وأجوبة

التعريفة المتميزة لمشروعات الطاقة المتجددة في مصر

Microsoft Word - Governance Report 2016 Arabic

PowerPoint Presentation

16 أبريل 2019 االطالق الرسمي للجائزة

PowerPoint Presentation

الموضوع الثالث تحليل التباين ANOVA) (Two Way الثنائي One Depended نلجأ الى ھذا القانون عند توفر متغيرين يتوقع بينھما تداخل او تفاعل (في تحليل التباين

الجامعة الاردنية:الصحة النفسية

Microsoft Word - Sample Weights.doc

1 مراجعة ليلة امتحان الصف السابع في الدراسات اإلجتماعية. ********************************************************************************* األول السؤا

بسم الله الرحمن الرحيم

Allomani Warehouse User Guide

doc11

Microsoft Word - 55

Microsoft Word - Document1

دائرة التسجيل والقبول فتح باب تقديم طلبات االلتحاق للفصل األول 2018/2017 " درجة البكالوريوس" من العام الدراسي جامعة بيرزيت تعلن 2018/2017 يعادلها ابتد

وزارة التعليم العالي والبحثالعلمي الجامعة المستنصرية كلية اآلداب قسم الفلسفة الوجود اإلهلي يف فلسفة كانط النقدية رسالة تقدمت بها الطالبة: زينب وايل شو

اسم المدرس: رقم المكتب: الساعات المكتبية: موعد المحاضرة: جامعة الزرقاء الكمية: الحقوق عدد الساعات: 3 ساعات معتمدة نوع المتطمب: تخصص اختياري عنوان المق

Microsoft Word - ?????? ??? ? ??? ??????? ?? ?????? ??????? ??????? ????????

وزارة الرتبية الوطنية امتحان بكالوراي التعليم الثانوي الشعبة: تقين رايضي اختبار يف مادة: الرايضيات اجلمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية الديوان الو

Slide 1

Microsoft Word - QA-Reliability

جامعة الشارقة كلية اآلداب والعلوم االنسانية واالجتماعية قسم علم ااالجتماع االمتحان النهائي للفصل الدراسي األول للعام الجامعي /1/ ا

نتائج تخصيص طالب وطالبات السنة األولى المشتركة بنهاية الفصل الدراسي الثاني 1438/1437 ه يسر عمادة شؤون القبول والتسجيل بجامعة الملك سعود أن تعلن نتائج

مشروع قانون المحكمة الدستورية التقرير العليا الرابع والسبعون مشروع قانون مقدم من الحكومة تقرير لجنة الفصل التشريعى األول دور

الخدمة العربية للكرازة باإلنجيل Arabic Bible Outreach Ministry بين العقل واإليمان الجزء األول بقلم د. ھيرمان بافينك ترجمة د. عبد ا

كلية الطب البيطري ملتقي التوظيف الثاني كلية الطب البيطري- جامعة الزقازيق األربعاء 7122/2/72 تحت رعاية رئيس الجامعة: أ.د/ أحمد الرفاعي عميد الكلية: أ.د

Doc-Presse-Final1

تأثير اتفاقيتي الشراكة عبر المحيط الهادئ والشراكة في التجارة والاستثمار عبر الأطلسي على الدول العربية

السياسات البيئية السياسات البيئية 1

التعريف بعلم الإحصاء

مخطط المادة الدراسية

الدرجة والخطة الدراسية الكلية: القسم: الدفعة: الدرجة: التخصص: التخصص الدقيق: التربية العلوم اإلسالمية 1122 وما بعد بكالوريوس التربية التربية اإلسالمية

حالة عملية : إعادة هيكلة املوارد البشرية بالشركة املصرية لالتصاالت 3002 خالل الفرتة من 8991 إىل مادة ادارة املوارد البشرية الفرقة الرابعة شعبة نظم امل

Microfinance in Egypt: General study

Microsoft Word - UNRWA-DT (Abu Hatab)

الوحدة األولى المالمح البشرية للوطن العربي عنوان الدرس : سكان الوطن العربي أوال :أكمل الجدول التالي: 392 مليون نسمة %5.3 %39.9 %60.1 عدد سكان الوطن ال

جامعة الانبار – قسم ضمان الجودة والاعتماد - السيرة الذاتية لعضو هيئة تدريس

الالئحة التنفيذية لنظام رسوم األراضي البيضاء الفصل األول تعريفات المادة األولى: ألغراض هذه الالئحة يكون للكلمات و العبارات اآلتية أينما وردت فيها المع

الدرجة والخطة الدراسية الكلية: القسم: الدفعة: الدرجة: التخصص: التخصص الدقيق: التربية العلوم اإلسالمية 2010 بكالوريوس التربية التربية اإلسالمية ملخص ال

Morgan & Banks Presentation V

نـمو المتعلم

Al-Quds University Executive Vice President Hasan Dweik, Ph.D. Professor of Polymer Chemistry جامعة القدس نائب الرئيس التنفيذي أ. د. حسن الدويك أستاذ

I تفريغ مكثف في وشيعة. 1 التركيب التجريبي: L = 40mH وشيعة معامل تحريضها C = 1μF مكثف سعته E = 6V العدة: مولد قوته الكهرمحركة ومقاومتها الداخلية r = 10

المملكة العربية السعودية م ق س ..../1998

نموذج توصيف المقرر الدراسي

Microsoft Word - UNRWA-DT (Boshnak)

English C.V. أآرم فتحى مصطفى على الاسم :.مدرس الدرجة العلمية : مدرس بقسم تكنولوجيا التعليم - آلية التربية النوعية بقنا - جامعة الوظيفة الحالية : جنوب

??? ??????? ??????? ????????

10) série d'exercices chute libre d'un corps solide

التقريرالسنوي لمالكي الوحدات البيت 52 الفترة من يناير 2017 إلى ديسمبر 2017 تقارير الصندوق متاحة عند الطلب وبدون مقابل

بسم الله الرحمن الرحيم الخطة الدراسية لدرجة الماجستير في قانون الملكية الفكرية ( مسار الشامل ) 022 ش 5 رقم الخطة أوال : أحكام وشروط عامة : ثانيا : ثال

REPUBLIQUE ALGERIENNE DEMOCRATIQUE ET POPULAIRE وزارة التعليم العالي والبحث العلمي Ministère de l enseignement supérieur et de la recherche scientifiq

ondelum

وزارة التعليم العالي والبـحث العلمي

Microsoft PowerPoint - modern_Fusha

منح مقد مة من مبادرة ألبرت أينشتاين األكاديمية األلمانية لالجئين إلى النازحين السوريين في لبنان يعرف باسم "دافي (DAFI) العام األكاديمي الجامعي 4102/41

<4D F736F F D20C7E1DDD5E120C7E1CBC7E1CB20E5E4CFD3C920C8D1E3CCEDC7CA2E646F6378>

النسخ:

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد خيضر بسكرة- كلية اآلداب والعلوم االجتماعية قسم علم االجتماع دراسة ميدانية على بعض متوسطات بلدية -باتنة - مذكرة مقدمة لنيل شھادة الماجستير في علم االجتماع - التربية إعداد الطالبة: سمية غقالي بلقاسم سالطنية أ- د حسان الجيالني د الطاھر ابراھيمي د أحمد زردومي د لجنة المناقشة : جامعة محمد خيضر جامعة محمد خيضر جامعة محمد خيضر جامعة منتوري إشراف األستاذ: د. حسان الجيالني رئيسا بسكرة مشرفا ومقررا بسكرة عضوا مناقشا بسكرة عضوا مناقشا قسنطينة السنة الجامعية :2008/2007

أ. فھرس المحتويات مقدمة...أ- ب فھرس المحتويات... I - III فھرس الجداول... VI-IV أوال: القسم النظري الفصل األول: اإلطار المنھجي للموضوع 1.اإلشكالية... 04 2.عوامل اختيار الموضوع... 07 3.أھمية البحث... 08 4.أھداف البحث...08 5.تساؤالت الدراسة... 08 6.تحديد مفاھيم الموضوع اإلجرائية... 09 7.الدراسات السابقة... 10 الفصل الثاني: التفوق الدراسي المبحث األول: التفوق الدراسي 1.1 تعريف التفوق الدراسي... 19 2.1.تحديد لتفوق... 22 3.1.بعض المفاھيم المرتبطة بالتفوق... 29 4.1.عوامل التفوق... 34 المبحث الثاني:المتفوق دراسيا 1.2.تعريف المتفوق دراسيا... 38 2.2.صفات المتفوق دراسيا... 41 المبحث الثالث: النظريات السيكولوجية والسوسيولوجية التي فسرت التفوق الدراسي أوال:النظريات السيكولوجية 1.3.النظرية اإلنسانية... 45 2.3.النظرية العاملية... 46 3.3.النظرية الوراثية... 47 4.3.النظرية البيئية... 48 ثانيا: النظريات السوسيولوجية 1.3.النظرية البنائية الوظيفية... 50 2.3.االتجاھات والمداخل الماركسية المحدثة... 56 الفصل الثالث: العوامل االجتماعية المؤثرة على التفوق الدراسي للتالميذ (المرحلة المتوسطة) المبحث األول: العوامل األسرية المؤثرة في التفوق الدراسي 1.1. تعريف األسرة... 61. 1 وظائف األسرة التربوية... 63

أ. 2.1. الدور التربوي لألسرة في تفوق التلميذ دراسيا... 69 3.1.تأثيراألسرة في تفوق التلميذ دراسيا... 83 المبحث الثاني: العوامل المدرسية المؤثرة في التفوق الدراسي 1.2.تعريفالمدرسة... 85 2.وظائف المدرسة التربوية... 86 2.2.الدور التربوي للمدرسة في تفوق التلميذ دراسيا... 90 3.2.تأثير المدرسة في تفوق التلميذ دراسيا... 92 المبحث الثالث:جماعة الرفاق 1.3.تعريفجماعة الرفاق... 99 2.3.الدورالتربوي لجماعة الرفاق في تفوق التلميذ دراسيا... 102 3.3 تأثيرجماعة الرفاق في تفوق التلميذ دراسيا...104 ثانيا :القسم الميداني الفصل الرابع:اإلجراءات المنھجية للدراسة 1.مجاالت الدراسة... 107 2.المنھج المستخدم في الدراسة... 110 3.أدواتجمع البيانات... 112 الفصل الخامس: جمع وتحليل البيانات والنتائج 1.تفريغ تحليل البيانات... 117 2.نتائج الدراسة... 159 خاتمة... 169 االقتراحات... 171 قائمة المراجع... 174 المالحق

رقم الجدول 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 فھرس الجداول عنوان الجدول يوضح عدد التالميذ المتفوفين حسب توزيعھم على المدارس يوضح توزيع المبحوثين حسب الجنس يوضح توزيع عدد اإلخوة على المبحوثين يوضح ترتيب المبحوثين بين األخوة يوضح توزيع المبحوثين في العيش مع الوالدين يوضح توزيع المستوى التعليمي لوالدي المبحوثين يوضح توزيع مھن والدي المبحوثين يوضح نوع منزل المبحوثين يوضح عدد غرف منازل المبحوثين يوضح المستوى المعيشي لوالدي المبحوثين يوضح نسب تفوق التلميذ في الدراسة يوضح لمن يعود الفضل في تفوق التلميذ دراسيا يوضح الذين يقتدي بھم التالميذ المتفوق دراسيا يوضح المھن التي تطمح لھا المبحوثين في المستقبل يوضح تشجيع األسرة في استمرار التفوق يوضح مدى توفير األسرة لمطالب المتفوق الدراسية يوضح مدى اھتمام األسرة بالمتفوق في امتالكه لغرفة خاصة به يوضح المكافآت التي تقدمھا األسرة للمتفوق دراسيا يوضح قيام المتفوق لواجباته المدرسية يوضح حوار المتفوق مع والديه بخصوص مشاكله الدراسية يوضح اھتمام الوالدين لالطالع على األمور الدراسية للمتفوق يوضح مساعدة المتفوق في فھم الدروس يوضح إتقان الوالدين للغات األجنبية يوضح استفادة المتفوق من الثقافة العلمية للوالدين يوضح على ما تتوفر عليه المنازل يوضح العالقات داخل األسرة يوضح مدى ارتباط جو األسرة بالتفوق يوضح تكريم المدرسة للمتفوق دراسيا يوضح معاملة األساتذة للمتفوق دراسيا يوضح مكافئة األساتذة للمتفوق دراسيا يوضح توفر القسم على الھدوء المساعد على التركيز في الدراسة يوضح عالقة التلميذ باألساتذة يوضح مساعدة النشاطات المدرسية في زيادة المعارف يوضح حث أسئلة االمتحانات الصعبة على التفوق يوضح تقييم األساتذة للمتفوق دراسيا الصفحة 109 117 118 119 120 120 121 123 123 124 125 126 127 128 128 129 130 131 132 133 134 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 143 144 145 145

146 147 147 148 149 150 151 151 153 153 154 155 155 156 157 157 158 يوضح تنظيم المدرسة للمسابقات العلمية بين األقسام يوضح استفادة المتفوق من الثقافة الخارجية لألساتذة يوضح ردة فعل األساتذة إلجابة المتفوق على أسئلتھم الصعبة يوضح غنى البرنامج الدراسي بالمعلومات المفيدة يوضح مساعدة طريقة التدريس في التفوق يوضح أصدقاء الدراسة للمتفوق يوضح مراجعة المتفوق لدروسه مع رفاقه يوضح تفوق الرفاق يساعد المتفوق على المثابرة أكثر يوضح شعور المتفوق عند تفوق رفاقه عليه يوضح مناقشة المتفوق لدروسه مع رفاقه يوضح مراجعة المتفوق لدروسه مع رفاقه في فھم الدروس يوضح مشاركة المتفوق مع رفاقه في مسابقات علمية يوضح لعب المتفوق مع رفاقه ألعابا تنمي الذكاء يوضح تشجيع الرفاق للمتفوق على حب االجتھاد يوضح اعتبار المتفوق قدوة لرفاقه يوضح استفادة المتفوق من معلومات رفاقه لزيادة خبراته العلمية يوضح معاملة الرفاق باحترام للمتفوق تشجعه على حب النجاح 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

مقدمة اكتسب النظام التربوي أھمية بالغة في حياة المجتمع المعاصر وذلك لما يلعبه من دور بارز في حياة األفراد والمجتمعات على السواء فاإلنسان من حيث ھو كائن فاعل في محيطه االجتماعي يتعلم العديد من القيم والمھارات والقدرات التي بواسطتھا يستطيع أن يلعب دورا في واقعه االجتماعي. كما يعد النظام التربوي أداة للتنمية لما يتضمنه من أسس ومعايير ووظائف كما ھو نتاج وانعكاس للظروف التي يعيشھا التلميذ داخل أسرته بمختلف أنماطھا االجتماعية واالقتصادية والثقافية والنظام التربوي يحتوي على العديد من المؤسسات التي يتفاعل داخلھا التلميذ ويتأثر بھا من بينھا المؤسسات الرسمية األسرة والمدرسة وغير الرسمية جماعة الرفاق. ولعل ما يھم الكثير من األولياء والقائمين على وضع المخططات التربوية ورجال التعليم بشكل أساسي ھو الوصول إلى تحسين المردود العلمي والزيادة من كم و جودة التحصيل الدراسي الذي يعكس التفوق الدراسي واالمتياز في التحصيل وفھم البرامج الدراسية وتجاوز المراحل التعليمية على نحو يبعث األمل والثقة في النفوس ما يمكن المتفوقين من تقديم مختلف المجاالت التي يقرھا المجتمع ويستفيد منھا. وموضوع التفوق ھو موضوع البحث الحالي في عالقته بالمؤثرات والمتغيرات االجتماعية الخاصة باألوساط االجتماعية التي يعيش فيھا التلميذ وتؤثر فيه والتي نجدھا من العوامل االجتماعية التي يمكن أن تربي التفوق الدراسي وترعاه وقلة االھتمام بھذه الفئة ھو ما دفعنا لدراسة الموضوع والسعي نحو فھمھا والتعرف على أعداد المتفوقين ومن ثم مساعدة المعنيين برعايتھم والتوجه بشكل جدي نحو اإلحاطة العلمية بھذا الموضوع بإجراء الدراسة الميدانية والوقوف على النتائج الواقعية. ولقد ركزنا في ھذه الدراسة على دراسة التأثيرات التي تمارسھا كل من األسرة والمدرسة وجماعة الرفاق على المتفوق دراسيا وخاصة في فترة التعليم المتوسط (المراھقة) نظرا ألن ھذه المرحلة يكون فيھا المراھق شديد التأثير لتطوير نشاطه العقلي واالنفعالي وتكيفه االجتماعي ولقد قسمت الدراسة إلى خمسة فصول : الفصل األول :اإلطار المنھجي للموضوع وفي ه تم تحديد مشكلة الدراسة وصياغتھا وأھمية البحث وعوامل اختياره وكذلك تحديد أھداف ھذه الدراسة بعد ذلك عرض الدراسات السابقة. الفصل الثاني: التفوق الدراسي حيث يشتمل ھذا الفصل على ثالثة مباحث األول خاص بالتفوق الدراسي في تعريفه وتحديده ثم التعرض إلى أھم المفاھيم المرتبطة بالتفوق

ص الدراسي وأخيرا عوامل التفوق أما المبحث الثاني فيخص المتفوق دراسيا من تعريفه وتحديد صفاته والمبحث الثالث: يتعلق بالنظريات السوسيولوجية والسيكولوجية التي فسرت التفوق الدراسي والوقوف على آراء العلماء في ضوء ظاھرة التفوق. الفصل الثالث: العوامل االجتماعية المؤثرة على التفوق الدراسي للتالميذ حيث يشتمل ھذا الفصل ثالثة مباحث األول العوامل األسرية المؤثرة في التفوق الدراسي وإعطاء تعريف لألسرة ووظائفھا التربوية والدور التربوي الذي تلعبه األسرة مع أبنائھا المتفوقين وطبيعة التأثير الذي تمارسه أما المبحث الثاني: العوامل المدرسية المؤثرة في التفوق الدراسي ففيه تعريف للمدرسة وإبراز وظائفھا والدور التربوي الذي تلعبه في تنشئة التلميذ المتفوق دراسيا والتأثير الذي تمارسه عليه أما المبحث الثالث: فخصصته لجماعة الرفاق وفيه تم تعريفھا وإبراز الدور التربوي لھذه الجماعة وتأثيرھا على المتفوق دراسيا. الفصل الرابع: اإلطار المنھجي للدراسة والمتمثل في : تحديد مجاالت الدراسة (مكاني بشري زماني) وبعد ذلك تحديد العينة وطريقة اختبارھا ثم توضيح المنھج المستخدم في الدراسة وأخيرا توضيح أدوات جمع البيانات من الميدان وھي (الوثائق والسجالت المالحظة االستمارة المقابلة). الفصل الخامس: جمع وتحليل البيانات والنتائج وتم تفريغ البيانات وتحليلھا ومن ثم الوصول إلى النتائج على ضوء كل تساؤل وتم استخالص النتيجة العامة. 1- تحديد مشكلة البحث: من المسائل التي تحتاج العناية الفائقة في الوقت الراھن ھي مسألة النظام التربوي السائد لما يكتسبه من أھمية بالغة ذلك أن التربية والتعليم ھي السبيل لبلوغ المقاصد التي تحقق للمجتمع التقدم الحضاري في جميع الميادين وذلك باستثمار كل ثرواتھا وعلى رأسھا الثروة البشرية التي ھي المحرك األساس لكل القوى األخرى مما يجعل المؤسسات التربوية مدعوة ألن تستجيب باألخص إلى طموحات المتعلمين. وقبل التطرق إلى العوامل االجتماعية المؤثرة في التفوق الدراسي للتلميذ البد من اإلشارة إلى أھمية موضوع التربية باعتبارھا نظاما اجتماعيا يؤثر ويتأثر بالنظم االجتماعية األخرى بالمجتمع ويتساند ويتكامل معھا وظيفيا. وينظر " دوركايم" في ھذا الصدد إلى التربية " على أنھا وسيلة المجتمع إلعداد أفراده للحياة االجتماعية للقيام بأدوارھم االجتماعية حسب توقعات مجتمعھم وما يوفره لھم في ضوء طبيعة العصر وتھدف التربية من خالل عملية اإلعداد االجتماعي ھذه إلى مساعدة الطفل على تحقيق مطالب نموه الجسمي والعقلي واالجتماعي واألخالقي لشخصية متكاملة وتتطلب ھذه العملية توفير البيئة االجتماعية المناسبة التي تدعم دور القائمين بھذه العملية في (1) ضوء متطلبات العصر " وبذلك يكون دور التربية ھو تنمية السلوك اإلنساني وتطويره وتغييره لكي يتناسب مع كل ما ھو سائد في المجتمع. ولھذا القصد فقد أوجد المجتمع المدرسة كمؤسسة للتربية والتعليم فھي النسق االجتماعي الذي يعمل على مساعدة المتعلم على تحقيق مطالب النمو الشامل المتكامل وتكسب التلميذ نمطا من الشخصية التي تناسبه وتضم ھذه المؤسسة التربوية مختلف الفئات من التالميذ الذين يتمتعون بقدرات عقلية تختلف من أحد إلى آخر ومن ھذه الفئات المتفوقين دراسيا..26 (1) - سميرة أحمد السيد:األسس االجتماعية للتربية ط 1 القاھرة دار الفكر العربي- 2004

يتميز ھؤالء التالميذ بأن لديھم استعدادا نفسيا وعقليا إلبراز قدراتھم وتنميتھا إذ أن التلميذ المتفوق ھو صاحب قدرات عقلية عالية تظھر في نتائجه التحصيلية لمختلف المواد الدراسية أو البعض منھا فھو يتميز بموھية التحصيل الدراسي الجيد كما تميزه أيضا سمات وصفات تظھر في سلوكه الدراسي فالتفوق ينطوي على موھبة يھبھا الخالق لبعض عباده و تستمر إذا وفرت له البيئة االجتماعية المساعدة. بمعنى أن التفوق الدراسي مرتبط بعوامل ذاتية تتكامل مع عوامل بيئية وھناك العديد من الباحثين في علم اجتماع التربية اھتموا بدراسة الظواھر التربوية والعالقات التي تربطھا بالتنشئة االجتماعية وأنماط الثقافة وتخليصھا من التفسيرات السيكولوجية وھذا ما يظھر في إسھامات علماء االجتماع من أمثال: " دوركايم بارسونز جون ديوي" في مجال دراسة المشكالت والقضايا التربوية. غير أن النظر إلى موضوع التفوق الدراسي الذي يعكسه التحصيل الدراسي الجيد للتلميذ ال يمكن أن ينظر إليه دائما من جانب واحد وحصره فقط في عوامل ذاتية أو موضوع سيكولوجي محض وال يمكن أن تكون المدرسة ھي المسؤولة وحدھا عن ذلك إال انه ھناك عوامل اجتماعية تؤثر على تفوق التلميذ سلبا أو إيجابا. أما فيما يخص طبيعة ھذه العوامل فھي مؤسسات التنشئة االجتماعية التي يتحدد فيھا طبيعة النشاط الذي يقوم به الطفل وتقوم ھي على تنميته وأول ھذه العوامل األسرة باعتبارھا البناء االجتماعي الذي يتواجد فيه التلميذ والمصدر الرئيسي في تنشئته من خالل ما توفره ألبنائھا من وسائل مادية ومعنوية لتحفيزه على التفوق كما أنھا تزوده بقيم وعادات مجتمعه وذلك لطبيعة الدور التربوي الذي تقوم به في التحصيل العلمي ألبنائھا والذي يتجلى خصوصا في المستوى التعليمي والثقافي للوالدين وما توفره األسرة من استقرار اقتصادي وبالتالي يتوفر فيھا الجو األسري الذي له انعكاساته وتأثيره على صحة األبناء النفسية والجسدية و العقلية واالجتماعية ونوع الثقافة السائدة في حياة أفراد األسر التي تعكس طبيعة العالقات األسرية فيما بينھم وكذلك األساليب األسرية المتبعة التي من شأنھا أن تشجع المتعلم على تحسين مستواه التحصيلي. كما ھو الحال فالمدرسة ھي مؤسسة من مؤسسات التنشئة االجتماعية التي تقوم بتعليم التلميذ في إطار النظام التربوي فھي تكسبه قيما وأصوال تربوية تھدف إلى جعله يتفاعل بشكل سليم مع محيطه االجتماعي وتساعده على إظھار مواھبه وتنميتھا من خالل التفاعل الحاصل بين التلميذ والمعلم أثناء سير العملية التعليمية داخل الصف وانعكاسھا عليه. وكذلك فالبيئة االجتماعية التي يعيش فيھا التلميذ المتمثلة في جماعة الرفاق فإنھا تكمل الدور الذي تؤديه المدرسة في تعليم التلميذ باعتبارھا تنظيم غير رسمي فھي كذلك تتكامل مع باقي المؤسسات الرسمية فيكون انتماؤه لھا داخل المدرسة وخارجھا بحكم السن أو الميول أو قرب المكان فيتعلم أعضاؤھا بحكم أشكالھا المتعددة وأكثرھا تأثيرا جماعة اللعب لما تمارسه من ألعاب مختلفة تساعد على تنمية القدرات العقلية عند التلميذ مما يجعلھا وسطا مكمال لدور المدرسة. ولھذا أصبح أمر تربية التلميذ المتفوق دراسيا من األمور المھمة التي البد وأن تحظى باھتمام المختصين والمسؤولين نظرا لما له من أھمية في مواجھة تحديات العصر الحديث.وعليه فمن واجب المختصين الكشف عن أصحاب القدرات العقلية العالية أثناء مرحلة التعليم داخل المدرسة من خالل مختلف المعارف والعلوم والمھارات المتعددة التي

تھدف إلى تنمية قدرات المتعلم وتكوين الشخصية السليمة لديه وذلك بھدف إعداد كوادر من المتفوقين الذين يسخرون طاقاتھم اإلبداعية لدفع عجلة التقدم والتنمية. فالمجتمعات إذا ال تقاس بما تملكه من ماديات وإنما بما تملكه من ثروة بشرية متعلمة تكون مصدرا للتفوق واإلبداع. وكونھا ظاھرة ايجابية فال بد من تحقيق أفضل الوسائل البيئية الستثمار ذلك التفوق وال يتم ذلك إال بتظافر الجھود بين مؤسسات المجتمع ولذلك ينبغي على ھذه المؤسسات االجتماعية أن تتكامل فيما بينھا في توفير الوسائل المساعدة على استمرار التلميذ في التفوق دراسيا. وعليه نذھب لإلجابة على التساؤل الرئيس: ھل تؤثر العوامل االجتماعية على التلميذ في تفوقه الدراسي (مرحلة التعليم المتوسط). 2. عوامل اختيار الموضوع: ال يمكن أن نختار موضوع البحث إال باالستناد على جملة من العوامل: 1. ذاتية: 1- محاولة الكشف عن األسباب الحقيقية للظاھرة. 2- االھتمام بالموضوع من حيث األبعاد التربوية و القيمة العلمية. 2. موضوعية: 1- الكشف عن نوعية التأثير الذي تمارسه األسرة والمدرسة وجماعة الرفاق على المتفوق دراسيا. 2- التركيز على عوامل التحصيل الدراسي المؤثرة على المتفوق المتمثلة في األسرة والمدرسة وجماعة الرفاق. 3. أھمية البحث:

تتجلى أھمية ھذه الدراسة في كونھا تتناول موضوع التفوق الدراسي للتالميذ في مرحلة التعليم المتوسط ھذه المرحلة التي يحتاج فيھا التلميذ إلى مزيد من االھتمام من طرف الجھات التربوية المعنية قصد تحفيز التلميذ المتفوق وھذا ال يتأتى إال بإلقاء الضوء على العوامل االجتماعية المؤثرة في تنمية عملية التفوق باإلضافة إلى كون موضوع البحث يمس كذلك قطاع التربية والتعليم الذي يعتبر المحرك األساسي للقطاعات األخرى المختلفة. 4.أھداف البحث: إن أي دراسة مھما كانت ال تخلو من جملة األھداف التي يسعى الباحث لتحقيقھا والوصول إليھا وذلك للكشف عن أبعاد الظاھرة المراد دراستھا ومن خالل ھذه الدراسة نسعى إلى تحقيق عدة أھداف منھا وصف وتحليل العوامل االجتماعية المؤثرة على التفوق الدراسي للتالميذ من خالل أخذ نموذج من تالميذ مدارس مرحلة التعليم المتوسط لمدينة باتنة: 1- االطالع على الدور التربوي لمؤسسات التنشئة االجتماعية التي تساعد التلميذ على االستمرار في التفوق دراسيا. 2- االطالع على ھذه التأثيرات ومدى انعكاسھا على التحصيل الدراسي. 3- الوقوف على المؤشر التحصيلي للتلميذ في المواد الدراسية. 4- إثراء المكتبة الجامعية بنتائج ھذه الدراسة. 5.تساؤالت الدراسة: 1- ھل يؤثر الوسط األسري في تفوق التلميذ دراسيا. 2 -ھل يؤثر الوسط المدرسي في تفوق التلميذ دراسيا. 3 -ھل يؤثر وسط جماعة الرفاق في تفوق التلميذ دراسيا. 6. تحديد مفاھيم البحث اإلجرائية: 1-6- العوامل االجتماعية: ھي الوسط االجتماعي التي يعيش فيھا المتفوق فھي تؤثر فيه ويتأثر بھا من خالل طبيعة المؤثرات والوسائل والعالقات التربوية المتوفرة في ھذا الوسط المتمثل في (األسرة المدرسة جماعة الرفاق). 2-6- التفوق الدراسي: ھو السلوك الذھني الظاھر على التلميذ والمتجسد في قدراته العقلية (الذكاء) التي يتميز بھا عن اآلخرين األمر الذي يمكنه من تحقيق نتائج عالية. 3-6- التلميذ المتفوق: ھو الذي يتميز بصفات التفوق الدراسي ويتحصل على نتائج دراسية عالية مقارنة بأقرانه في العمر والفصل الدراسي ويكون معدله أعلى من 20/14.

1- الدراسات السابقة: تعد الدراسات السابقة أو المشابھة منطلقا ھاما في البحوث االجتماعية ميدانية كانت أو نظرية ألنھا بمثابة حجر األساس الذي ترتكز عليه أي دراسة في بدايتھا وأساس التحليل الذي تنتھي به الدراسة في خاتمة المطاف ذلك أن البحث ال ينطلق من فراغ وفي نفس الوقت ليس ھو آخر ما كتب في الموضوع وبناء عليه فإن معرفة الباحث لمجھودات من سبقوه يجعله يبدأ من نقطة النھاية التي وضعوھا وال يكون ھناك داع إلعادة ما قبل وما كتب عن ذلك الموضوع. لذلك سنعرض أھم الدراسات السابقة التي تخدم موضوعنا ونتطرق إلى أھم النتائج التي توصلت إليھا وھي: 1 /الدراسة األولى:تقدم بھذه الدراسة الطالب: عادل زرمان لنيل شھادة الماجستير تحت (2) عنوان " الوسط األسري والتفوق الدراسي" وھي دراسة ميدانية أجريت على أسر التالميذ المتفوقين في الطور الثاني من التعليم األساسي وانتھى منھا سنة 2005/2004 وتشتمل ھذه الدراسة على سبعة فصول: خصص الفصل التمھيدي للمداخل واالتجاھات السوسيولوجية التي فسرت التفوق الدراسي أما الفصل األول يتمثل في اإلطار المنھجي للدراسة والفصل الثاني فقد تطرق فيه الباحث إلى التنشئة االجتماعية األسرية وضمنه مبحثين أوالھما: التنشئة االجتماعية والثاني: التنشئة األسرية من خالل العوامل التي تتوفر فيھا والتي تؤثر في التفوق الدراسي أما الفصل الثالث: فقد خصصه للتفوق الدراسي والذي ينقسم بدوره إلى مبحثين األول يتمثل في التفوق وحدد فيه ھذا المفھوم والنظريات السيكولوجية التي درست التفوق أما المبحث الثاني فتناول فيه العوامل المؤثرة في التفوق الدراسي وحدد فيه العوامل الفردية والعوامل البيئية أما الفصل الرابع تطرق فيه إلى الوسط األسري وعالقته بالتفوق الدراسي أما الفصل الخامس خصصه كذلك عن المدرسة الجزائرية وسياسة التعليم في الجزائر قبل االستقالل وبعده. وكان الفصل السادس مخصصا لإلجراءات المنھجية للدراسة أما الفصل السابع فخصصه كذلك لتحليل البيانات بعدھا انتقل إلى الفصل الثامن واألخير الذي احتوى على عرض ومناقشة النتائج والتوصيات ويشمل محتوى البحث على أربع مدارس اختيرت قصديا وتتمثل عينة البحث في 123 تلميذا متفوقا و 123 أسرة ممثلة من خالل عينة األبناء المتفوقين وبالتالي فحجم العينة التي استخدمھا مسحية تقدر ب % 100 من المبحوثين وھي العينة التي اعتمدھا الباحث وانطلق الباحث من فرضية رئيسية وھي: "إن الظروف األسرية الحسنة التي تحيط باألسرة تؤدي إلى تفوق األبناء دراسيا وتساعد على االستمرارية - - عادل زرمان: الوسط األسري والتفوق الدراسي رسالة الماجستير كلية العلوم اإلنسانية والعلوم االجتماعية قسم علم االجتماع والديمغرافيا جامعة منتوري / قسنطينة 2005. (2)

" واشتقت فرضيات فرعية لقياس متغيرات الظروف األسرية وجمعت بيانات الدراسة باستخدام االستمارة + مقابلة. واستخدم الباحث المنھج الوصفي بالبيانات اإلحصائية ومن أھم النتائج التي توصل إليھا الباحث. وتوصل إلى أن ھناك ارتباطا بين ظروف األسرة االجتماعية/ االقتصادية وتفوق األبناء الدراسي فالظروف االجتماعية واالقتصادية تبدو مالئمة إلى حد ما من حيث بعض المتغيرات التي اعتمدت عليھا ھذه الدراسة. كما خلص الباحث أيضا إلى أن العامل األكثر تأثيرا ووضوحا إذا ما قيس مع العامل األول ھو المستوى التعليمي والثقافي للوالدين فقد أظھرت النتائج أن معظم اآلباء واألمھات متعلمون ويحوزون على مستويات تعليمية أعلى من المتوسط وھو مؤشر بالغ األھمية. (3) 2/ الدراسة الثانية: دور العائلة في رسوب الطلبة في المد ارس المتوسطة (دراسة ميدانية) ھدف البحث كشف وتحليل عوامل الرسوب بين الطلبة في المدارس المتوسطة والوقوف على طبيعة ھذه العوامل سواء ما كان متعلقا منھا باألسرة أو المدرسة وقد اتخذت من نظرية التبادل االجتماعي مدخال لدراسة ھذا الموضوع. واشتملت عينة البحث على 160 طالبا وطالبة اختيروا بطريقة عشوائية من ثالث مدارس متوسطة مدرستين للبنين ومدرسة للبنات ووقع المسح الميداني على أفراد العينة وثبت أن ھناك دور للعائلة والمدرسة في التحصيل العلمي للطلبة وتفادي مشكلة الرسوب كما ثبت أن الراسبين ينحدرون من طبقة اجتماعية عمالية وفالحية وقد جمعت بيانات الدراسة باستخدام االستمارة+ مقابلة. والنتائج التي توصل إليھا الباحث بخصوص المشاكل العائلية وتأثيرھا في رسوب األبناء ھي: 1.عدم اھتمام اآلباء واألمھات بالدراسة والتحصيل العلمي. 2. ضعف الطموح عند األبوين والتالميذ. 3. تأثير جماعة اللعب على األبناء في قضاء الوقت في ألعاب ھامشية ال عالقة لھا بالدراسة. 4. عدم مكوث األبوين في البيت وعدم متابعة المسيرة الدراسية لألبناء. 5. كبر حجم األسرة. 6.تردي الظروف االقتصادية لألسرة يجعلھا غير قادرة على حث أبنائھا على مواصلة الدراسة في أوقات الدراسة. 7. عدم توفر التسھيالت الدراسية في البيت من ھدوء وغرفة خاصة للمطالعة يستعملھا األبناء أوقات الدراسة. (3) - احسان محمد الحسن: علم االجتماع التربوي- ط 1 األردن دار وائل للنشر والتوزيع 2005 ص 141.

8.تشجيع األبناء على العمل في سن مبكرة والذي يرجع في األساس إلى الحاجة االقتصادية لألسرة. 9. انخفاض المستوى التعليمي لألبوين. 10. المواقف السلبية التي يحملھا الوالدان تجاه التربية والتحصيل العلمي. أما المشاكل المدرسية التي توصل إليھا الباحث في تأثيرھا على رسوب الطلبة فھي: 1.الضعف العلمي للمدرسين في عدم قدرتھم على تسھيل المادة العلمية وتحبيبھا إلى نفوس الطلبة. 2.غياب خطة وطريقة التدريس يعني عدم توفر برنامج تربوي وعلمي لدى المدرسين يسھل على الطلبة فھم المادة العلمية. 3.صعوبة المناھج والكتب المدرسية كونھا فوق مستوى الطلبة وبعيدة كل البعد عن واقعھم البيئي واالجتماعي. 4.كثرة وتنوع المواد الدراسية خاصة في الصف الثاني والثالث متوسط فتبعثر جھود الطلبة وتتسبب في ضعف مستواھم العلمي والدراسي. 5.عدم رغبة المدرسين في التدريس. 6.عدم تعاون العائلة مع المدرسة فھما يتكامالن مع بعضھما في تأدية المھام التربوية. 7. كبر حجم الصف فال يستطيع المدرس تكوين التفاعل العلمي واالجتماعي مع طلبته وال يستطيع معرفة نقاط القوة والضعف عند طلبته. 8.ضعف العالقة اإلنسانية بين الطلبة والمدرسين. 9.عدم توفر التسھيالت التربوية والعلمية في المدرسة من وسائل اإليضاح السمعية و البصرية والضوئية... وغيرھا من الوسائل الفيزيقية المساعدة في فھم المعلومات النظرية. 10.انقطاع المدرسين وكثرة غياباتھم والتي تضر بالمسيرة الدراسية والعلمية للطلبة. 3 /الدراسة الثالثة: قام بھا " أديب محمد علي الخالدي 1981" كان موضوعھا " التنبؤ (4) للتفوق العقلي في ضوء بعض المتغيرات المرتبطة به بين تالميذ المرحلة اإلعدادية" وتھدف ھذه الدراسة الوصول إلى المعادلة التنبؤية للتفوق العقلي واالتجاه نحو العمل المدرسي والتوافق الشخصي واالجتماعي والدافع لالنجاز. وطبق الباحث أدوات على عينة تكونت من 253 تلميذا من تالميذ الصف الثانوي ممن اجتازوا امتحان المرحلة اإلعدادية وتراوحت أعمارھم بين 14-16 سنة وكانت عينة الدراسة من الذكور بمدينة القاھرة. واألدوات التي استخدمھا الباحث في دراسته ھي: 1.اختبار كامل الذكاء. 2.اختبار القدرة على التفكير االبتكاري. 3.مقياس االتجاھات الوالدية في التنشئة. 4.مقياس االتجاھات نحو العمل المدرسي. 5.مقياس الدافع لالنجاز. (4) -طارق عبد الرؤوف محمد عامر: دراسات في التفوق والموھبة واإلبداع واالبتكار الطبعة العربية دار البازوري العلمية للنشر والتوزيع 2007 ص 14.

(5) 6.اختبار الشخصية للمرحلة اإلعدادية والثانوية. 7. مقياس مستوى األسرة الثقافي. وأثبتت نتائج الدراسة أنه ھناك عالقة موجبة بين الذكاء والتحصيل الدراسي من جھة واتجاھات اآلباء واألمھات نحو الديمقراطية والتقبل وتنشئة األبناء من جھة أخرى وتوصل كذلك إلى أنه توجد عالقة موجبة بين التفكير االبتكاري والتفوق العقلي واتجاھات اآلباء واألمھات نحو الديمقراطية والتقبل وتنشئة األبناء كما توصل إلى أنه توجد عالقة موجبة بين الذكاء والتحصيل الدراسي واتجاھات التالميذ نحو زمالئھم في العمل الدراسي. 4 /الدراسة الرابعة: قام بھا " علي السيد أحمد طنش 1985" كان موضوعھا " دراسة مقارنة لنظام رعاية الطالب المتفوقين دراسيا في المرحلة الثانوية في جمھورية مصر (5) العربية وبعض الدول األخرى" وتھدف ھذه الدراسة إلى التعرف على واقع نظام رعاية المتفوقين دراسيا (المرحلة الثانوية)في ج.م.ع وأھم المشكالت التي تعترض ھذا النظام والتوصل ألفضل البرامج التعليمية والخدمات التربوية التي ينبغي أن تقدم للمتفوقين. وطبق الباحث أدوات على عينة تتكون من مجموعتين : األولى تتمثل في المعلمين والمسؤولين الذين بلغ عددھم 82 فردا والمجموعة الثانية تمثلت في 180 طالبا وطالبة متفوقين في المرحلة الثانوية واستخدم الباحث في دراسته المنھج المقارن واألدوات المستخدمة في ھذه الدراسة ھي: 1.استبيان للمسؤولين والمعلمين. 2.استبيان طالب المتفوقين والمتفوقات بالمرحلة الثانوية. 3.استبيان مدرسة المتفوقين بالثانوية. وتوصل الباحث إلى نتائج بخصوص دراسته مفادھا: 1. ضرورة تنوع برامج المتفوقين وتعدد أساليب رعايتھم. 2. مراعاة خصائص نمو المتفوقين وميولھم وإمكاناتھم العقلية ونوعية مواھبھم. 3. اكتشاف المتفوقين باستخدام الطرق واألساليب العلمية والتحقق من أن صور التفوق ظاھرة في التحصيل الدراسي. 4. أن تبدأ رعاية المتفوقين في سن ما قبل المدرسة تمشيا مع االتجاھات العالمية. 5. مالحظة الطالب المتفوقين في دراستھم بالمدارس االبتدائية واإلعدادية والثانوية. 5 /الدراسة الخامسة: قام بھا " تودري مرقص حنا محمد ماھر الجمال 1991" (6) بعنوان : " متطلبات تربية الطالب المتفوقين في مرحلة التعليم الثانوي العام" (دراسة ميدانية بمحافظة الدھقلية) وھدفت ھذه الدراسة إلى تحديد المتطلبات األساسية لتربية الطالب المتفوقين بالمرحلة الثانوية العامة والتوصل إلى الوسائل واألساليب التي تساعد على التغلب على بعض المشكالت التي تعترض تربية الطالب المتفوقين. وطبقت ھذه الدراسة على عينة تتكون من 280 طالبا من المتفوقين في التعليم الثانوي منھم 122 طالبا من الريف و 158 طالبا من الحضر و 187 معلما الذين يدرسون الطالب - طارق عبد الرؤوف محمد عامر مرجع سابق ص 17. - المرجع السابق ص 59-58. (6)

المتفوقين والمنھج الذي استخدم في ھذه الدراسة ھو المنھج الوصفي وأداة جمع البيانات التي استخدمھا الباحثان ھو استبيان على عينة الدراسة. وتوصال الباحثان في ھذه الدراسة إلى النتائج التالية : 1- أن الطالب المتفوقين ينتمون إلى أسر ذات مستوى ثقافي ومھني مرتفع وأنھم متفوقون منذ المرحلة اإلعدادية. 2- ھناك عالقة بين تفوق الطالب والعوامل الشخصية واألسرية والمدرسية. خالصة الدراسات السابقة: كخالصة للدراسات السابقة المعروضة نقول أنه توجد العديد من الدراسات حول الموضوع نظرية أو ميدانية كانت لكن تم التركيز على تلك التي تخدم متغيرات الدراسة. حيث تناولت كل دراسة جانبا معينا في دراسة ظاھرة التفوق الدراسي فمنھا من اعتمد على التأثير الكبير للوسط االجتماعي الذي يعيش فيه التلميذ المتفوق والبعض منھا اعتمد على العوامل الذاتية للتفوق وعالقته بالعوامل الخارجية التي يعيش فيھا التلميذ. باإلضافة إلى أن ھذه الدراسات تطرقت لمتغيري ھذه الدراسة: التفوق الدراسي العوامل االجتماعية (األسرة المدرسة).

ص المبحث األول: التفوق الدراسي 1-1- تعريف التفوق الدراسي: ظھرت العديد من التعريفات التي توضح مفھوم التفوق ذلك أنه مفھوم نسبي ويختلف باختالف المكان والزمان وأيضا تختلف المنبئات أو المؤشرات التي تعتمد عليھا. لكن ال بد من تقديم تعريف لكلمة التفوق لغة و اصطالحا ثم نعرض بعض تعاريف المھتمين في علم االجتماع وعلم النفس والتربية. أ- تعريف التفوق لغة: يقال:" فقت فالنا أي صرت خيرا منه وأعلى وأشرف كأنك صرت فوقه في المرتبة وتفوق (8) (7) على قومه ترفع عليھم وتفوق" "والفائق الخيار من كل شيء وتفوق ترفع" ھذا في العربية. ب- تعريف التفوق اصطالحا: من الناحية االصطالحية نجد للتفوق معنيين أحدھما عربي واآلخر غربي: أوال المعنى الغربي: والذي يتمثل في الجمعية الوطنية للدراسات التربوية بأمريكا والتي عرفت التفوق بأنه: ھو الذي يظھر أداء مرموقا بصفة مستمرة في أي مجال من المجاالت ذات األھمية. ثانيا المعنى العربي: ويتمثل في تعريف "عبد السالم عبد الغفار" الذي عرف التفوق بأنه: ھو من وصل أداؤه على مستوى أعلى من مستوى العاديين في المجاالت التي تعبر عن (9) المستوى العقلي والوظيفي للفرد بشرط أن يكون المجال موضع تقدير الجماعة. فمن خالل التعريف األول يتبين لنا أن: التفوق ھو أن يكون على درجة عالية من األداء وان يتصف صاحبه بالتميز في أي مجال سواء في : الفصاحة اللغوية أو الرياضيات أو الرسم... وغيرھا وھذا ما يوضحه التعريف الثاني: في أن المستوى العقلي للتلميذ يكمن في األداء الوظيفي للعمليات العقلية ويحدد ھذا التعريف التفوق في ثالث جوانب ھي: 1- يرى أن التفوق ھو من وصل فعال إلى مستوى معين في أدائه بمعنى:أن مؤشر التفوق ھو المنجزات الفعلية. 2- أن يكون ھذا المستوى أعلى من مستوى العاديين. 3- أن يكون ھذا األداء في مجال عقلي تقدره الجماعة التي يعيش فيھا الفرد ويكون (10) التحصيل الدراسي ھنا ھو المؤشر الرئيسي لتحديد المتفوقين. محمد مرتضي الزبيدي تاج العروس م 7 بيروت - لبنان منشورات دار مكتبة الحياة ص 55-52. (8) الفيروز آبادي:القاموس المحيط ج 3 بيروت- لبنان دار العلم للجميع ص 278. (9) أمل عبد السالم الخليلي: تنمية قدرات االبتكار لدى األطفال ط 1 عمان دار صفاء للنشر والتوزيع 2005.296 (10) أمل عبد السالم الخليلي: مرجع سابق ص 296. (7)

ومن خالل ھذه الجوانب الثالثة فإنھا تكشف لنا أن التفوق يتحدد ويرتبط بالتحصيل الدراسي العالي لدى الطفل أثناء مرحلته التعليمية وأيضا قدرته اإلبداعية واإلبتكارية على انجاز شيء ما وأن يكون ھذا األداء مرتبط بقدرات عقلية تميزه عن اآلخرين. وھذا ما يتبين لنا عند علماء االجتماع وعلماء النفس والتربية الذين ربطوا التفوق بعدة قدرات. فعند علماء الصحة النفسية فإنه يربطون التفوق بالقدرة االبداعية( creativity ) وربطه "ماسلو "maslo بالموھبة. وأما علماء االجتماع من أمثال " سوركونsorokin " و" وتوماس كولي "cooley فاعتبروه بأنه القدرة على القيادة وأما دوركايم فاعتبره العقل الجمعي الذي ينظم الظواھر االجتماعية. أما علماء األنتربولوجيا األمان فقد اعتبروه رمزا لعنصر معين وخاصة الجنس الجرماني أما علماء التربية وعلم النفس فقد ربطوه بالقدرة على التعلم والتحصيل العاليين أما بالنسبة " لبينيه "binet "وفرانس جالتون " f.golton فاعتبروه متمثال في ارتفاع مستوى الذكاء أما "كينون" فقد اعتبره بأنه القدرة على االبتكار أما محمود عبد القادر فقد ربطه بالتفاعالت البيوكيميائية وبعدد خاليا الدماغ وبأمراض سوء التغذية وبالقدرة على (11) التذكر واإلدراك والتحصيل. أما فيما يخص االتجاھات المعاصرة من األنثربولوجين الذي يمثله " روث وبندكت "r.bendink و" ايزنك eysenek " جميعھم صنفوا اإلنسان على انه يوجد في مجموعات:إما متفوق أو بليد أو قيادي أو خاضع أو منبسط أو منطوي واعتبروا أن ھذه األنماط ھي نتاج الثقافة والمعتقدات عند الجماعة أما أصحاب االتجاه النفسي المعاصر المتمثل في صياغات " جليفورد gilford " و " بريفادال "brefdal فاعتبروا التفوق في أنه سمة مركبة وذلك من توافر جينات وراثية خاصة بالذكاء واأللمعية واإلصرار مع ضرورة توافر عوامل ومعطيات بيئية مميزة تولد لدى الطفل دافع البحث والتأمل وااللتزام. ولعلنا نجد أن التفوق العقلي يتضمن مجموعة من المضامين ھي: مضمون إجرائي:يمكن قياس التفوق العقلي من خالل األداء. مضمون عقلي معرفي:يربط بين التفوق العقلي والنشاط الذھني للفرد. مضمون قيمي:يضع مستوى معينا لألداء العقلي يمكننا على أساسه وضع الفرد ضمن فئة المتفوقين عقليا. مضمون ثقافي:يجعل تحديد األداء العقلي ذي المستوى الفائق مسألة تختلف من (12) مجتمع إلى آخر حسب المنسوب الثقافي والحضاري. ومن خالل التعاريف التي تم تناولھا نخلص إلى التعريف التالي: أن التفوق في مجال من المجاالت يتطلب بالضرورة قدرا معينا من الذكاء(القدرات العقلية) وسمات شخصية معينة واستعدادات تمكنه من الوصول إلى مستويات ونتائج مرتفعة تالئم - سعيد حسني العزة:تربية الموھوبين والمتفوقين ط 1 عمان دار الثقافة للنشر والتوزيع والدار الدولية للنشر والتوزيع 2000 ص 33-32. (12) سيد صبحي:النمو العقلي والمعرفي لطفل الروضة ط 1 القاھرة الدار المصرية اللبنانية 2003 ص 96. (11)

نوع النشاط الذي يقوم به الفرد ألن االھتمام بھذه القدرات في المراحل العمرية المبكرة ھي التي تكمل لنا المستوى العقلي والمعرفي للتلميذ فالتفوق إذن ھو عبارة عن موھبة تكون لدى البعض وتظھر من خالل مجال معين مثل (الدراسة الموسيقى الرسم). I.2- تحديد التفوق: يعكس الطرح السابق مدى حيرة المتخصصين في المجاالت التربوية والتعليمية في تحديد التفوق وتعريفه مما جعلھم يربطونه بعدة محكات و قدرات مختلفة " فمنھم من يرى أن الطفل الفائق عقليا ھو ذلك الذي في مقدوره أن يدرك الشبه بين األشياء المختلفة وھناك من يرى أن صاحب ھذه القدرة المتميزة ھو صاحب الحواس ( intrition ) وتلك بصيرة ال يقوى عليھا إال أصحاب ھذه القدرة وھنالك من يرى أن القدرة العقلية الفائقة تعطي مالمحھا بحيث تكسب أصحابھا قدرة عبقرية تغير الدھشة وھناك من ربطھا بالقدرة العقلية وما أطلقوا عليه الذكاء العالي والذي يحصل على 140 على اختبارات الذكاء وھناك من رفع (13) ھذه النسبة إلى " 180 وھناك من حسم األمر وقرر أن التفوق يتحدد في " أن الطفل صاحب القدرة العقلية (14) الفائقة ھو صاحب الموھبة ويتفوق أكثر من قدرة..." أما علماء النفس فقد اھتموا بتحديد التفوق على مستوى القدرات االبتكارية" "وقرروا أن الطفل صاحب القدرات العقلية الفائقة ھو ذلك الذي يتمتع بالقدرة على االستظھار والقدرة على الفھم ثم القدرة على حل المشكالت ثم القدرة على االبتكار الذي يعبر عن مھارة (15) عالية وأيضا ھو صاحب المقدرة على االنخراط متفاعال يتعاون ويتبادل األدوار القيادية" ونجد البعض منھم يتفق في تحديده و تعريفه للتفوق على مجموعة من المحكات وعدم األخذ بمحك واحد. كما خلص البعض إلى " أن التفوق العقلي يضع صاحبه ضمن أفضل % 15 من أقرانه في (16) مستوى التحصيل أو المھارات" وعليه سوف نعرض كل محك على حدة وكيف اعتمد عليه الباحثون وأھمھا في مجاالت التفوق وھي: 1-2- محك الذكاء: يذھب اتجاه سائد اآلن في أوساط علم النفس أن الذكاء ھو قدرة فطرية نسبيا إذ ال تستطيع عوامل البيئة العادية أن تغيرھا وأيضا ھو قدرة مكتسبة تستطيع عوامل البيئة أن تغيرھا من خالل التربية والعناية والثقافة. وقد تطور كمفھوم ليتضمن عمليات متعددة مثل: التفكير الجرد وحل المشكالت واالستبصار واالستدالل وغيرھا. وعرف العديد من الباحثين الذكاء باالعتماد على األساس الوظيفي حيث عرفه "تيرمان :"terman " أنه القدرة على التفكير المجرد أي على التفكير بالرموز من ألفاظ (17) وأرقام مجردة عن مدلوالتھا الحسية" إذ حدد تيرمان التفوق العقلي بتبنيه محك الذكاء. (13) (14) (15) (16) سيد صبحي مرجع سابق ص 95. نفسه ص 95. سيد صبحي: مرجع سابق ص 95-96. نفسه: ص 96.

وعرفه" شترن األلماني :"stern " بأنه القدرة على التكيف العقلي للمشاكل ولمواقف الحياة (18) الجديدة أي قدرة الفرد على تغيير سلوكه حين تقتضي الظروف الخارجية ذلك" أما " كوھلر "kohler فقد عرف الذكاء:بأنه القدرة على االستبصار " وكلفن "colven فعرفه على أنه :القدرة على التعلم فأذكى اثنين أقدرھما على التعلم وعلى تطبيق ما تعلمه كما أن الذكاء عنده ھو القدرة على التعلم واستخدام الفرد ما تعلمه في التكيف لمواقف جديدة أي حل مشكالت جديدة وعرفه " جوددارد "goddard بأنه القدرة على االستفادة من (19) الخبرات السابقة في حل المشاكل الحاضرة والتنبؤ بالمشكالت المستقبلية". وارتكزت جميع ھذه التعريفات في تحديدھا للتفوق على أساس وظيفة الذكاء والعمليات التي يقوم عليھا. كما يعرف الذكاء- أيضا- على األساس البنائي إذ يعرفه " ألفريد بينيه Alfred ".binet العالم الفرنسي في أن" الذكاء ھو القدرة على الحكم السليم ويتألف من قدرات أربع ھي:الفھم- االبتكار-النقد- القدرة على توجيه الفكر في اتجاه معين واستبقائه فيه قبل تنفيذه (20) عدة أوامر متتالية واحد بعد اآلخر". ونجد أن الذكاء لدى بينيه ما ھو إال الحكم السليم الذي يبنى على أركانه األساسية السالفة الذكر كما أكده باقي العلماء من أمثال : ثيرستون (thirston) وسبيرمان (spirman) وثورندايك (thorndik) على أن الذكاء يبنى على قدرات عقلية تتكامل فيما بينھا وتترجم في جميع أنواع النشاط العقلي ونتج عن ھذا االھتمام جملة مقاييس اختبارات الذكاء إذ اعتبر البعض أن نسبة الذكاء ھي المعيار األساس في تحديد المتفوقين والموھوبين ومن الباحثين الذين سلكوا ھذا المنحى (سيمشن ھوبلسن برسي ھيلدرت بريدجز فرنون فريمان تيرمان) والمتمثلة في التعريفات التالية: "... تيرمان قد حدد + 140 نقطة ذكاء بالنسبة لتالميذ المدارس االبتدائية على اختبار ستانفورد بينه و+ 135 نقطة بالنسبة لتالميذ المدارس اإلعدادية عندما اختار العينة لدراسته الطويلة الشھيرة واختارت ھولنجورث (1926) +130 نقطة ذكاء كحد أدنى للتفوق العقلي في اختيار العينة للدراسة التي قامت بھا ويؤكد بالدوين أن معامل الذكاء ينبغي أن ال تقل عن +130 نقطة على اختيار ستانفورد- بينيه أ ما دنالب فھو يرى أن ھذا فيه بعض المبالغة واقترح االكتفاء بذكاء قدره +120 نقطة كحد أدنى لتحديد التفوق العقلي... ويشير ويلكز ھولي (1979) إلى أن ھناك درجة من االتفاق على أن تكون +140 ذكاء محكا مناسبا للتعرف على المتفوق عقليا مع استخدام اختبار ذكاء فردي بانحراف معياري ( 15 ) وھذا يشير إلى أن حوالي ( 0.38 ) فقط من المجتمع في عداد المتفوقين وھذا ما استخدمه تيرمان (21) (1921)" نستنتج- ھنا- أن جميعھم ذھبوا إلى أن نسبة الذكاء ھي المحدد الرئيسي للتفوق بحيث تسھل لنا عملية التعرف على المتفوقين. ويمكن توضيح توزيع درجات األفراد على الذكاء كما في الشكل التالي: إسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي:الذكاء وتنميته لدى أطفالنا ط 3 القاھرة مكتبة الدار العربية للكتاب 2002 (17).22 (18) ص المرجع السابق ص 23. (19) المرجع نفسه ص 23. (20) نفسه ص 23. (21) خليل عبد الرحمن المعايطة/ محمد عبد السالم البواليز:الموھبة عاديونوالتفوق ط 1 األردن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع 2000 ص 19. %0.13 %2.14 %13.59 %34.13 %34.13 %13.59 %2.14 %0.13

المصدر:خليل عبد الرحمن المعايطة / محمد عبد السالم البواليز: الموھبة والتفوق دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ط 1 2000 ص 159. غير أن المعارضين لھذا االتجاه يجمعون أن التفوق ال يتحدد بنسبة الذكاء فقط بل تتعدد المحكات التي على أساسھا يحدد المتفوقون نظرا لوجود الكثير من المتغيرات األخرى سوسيو- ثقافية- بيئية التي لھا بالغ األثر على األفراد إذ ھناك أفراد يدرجون في فئة المتفوقين غير أنھم ال يحصلون على نسب عالية في اختبارات الذكاء وعليه فإن االنتقادات التي وجھت إليھا ھي فيما يتعلق بثباتھا وصدقھا مما يشكك بعض الشيء في االعتماد عليھا. الجدير بالذكر أن لفھم عملية الذكاء ليس بالضرورة إثارة موضوع الوراثة والبيئة أي معرفة مصدر الذكاء وإنما كيفية تنميته واستغالله في التفوق الدراسي. 2-2- محك التحصيل الدراسي: يعتبر التحصيل الدراسي من مؤشرات التفوق الدراسي إذ ذھب بعض العلماء أن تعريف التفوق يقوم على أساس التحصيل والمنجزات فقد عرفت بعض الدراسات األجنبية (22) التفوق العقلي بأنه يتساوى مع التفوق التحصيلي" بأنه القدرة على االمتياز في التحصيل" ألن التحصيل يعتبر أحد المظاھر األساسية للنشاط العقلي الوظيفي عند الفرد حيث أنه توجد عالقة ايجابية بين نتائج التحصيل والدرجات المدرسية التي يتحصل عليھا التلميذ في المواد الدراسية من خالل االختبارات ووسائل التقويم بالتالي التلميذ المتفوق لديه استعداد للتفوق وھذا كما يرى- كل من : حسين قورة وشابلن (shaplin) وحسين كامل" أن التفوق الدراسي ھو االنجاز التحصيلي للتلميذ في مادة دراسية أو التفوق في مھارة أو مجموعة من المھارات ويقدر بالدرجات طبقا لإلختبارت المدرسية أو االختبارات (23) الموضوعية المقننة أو غيرھا من وسائل التقويم". إال أن االختبارات التحصيلية عرفت ھي األخرى جملة من االنتقادات تذھب كلھا إلى أن محك التحصيل الدراسي ليس مقياسا صادقا دائما لقدرة الفرد على التفوق إذ تتدخل عوامل مختلفة تؤثر في تلك المنجزات فمنھا ما يرتبط بالتلميذ وقدراته وميوله وسماته ومنھا ما يرتبط بالبيئة واألسرة. 3-2- محك التفكير االبتكاري: المرجع السابق ص 19. (23) عبد الرحيم سيد سليمان/ صفاء غازي أحمد: المتفوقون عقليا (خصائصھم- اكتشافھم- تربيتھم- مشكالتھم) القاھرة مكتبة زھراء الشرق 2001 ص 11. (22)

ونجد كذلك من حدد التفوق على أساس القدرة االبتكارية ومن بين الدراسات التي اعتمدت ھذا المحك وميزت ما بين الذكاء العام وبين القدرات االبتكارية ھي دراسة " جينرلس وجاكسون" (1962) إذ أخذا مجموعتين من تالميذ المدارس الثانوية األولى تمثل التالميذ ذوي الذكاء المرتفع والثانية تالميذ ذوي القدرات المرتفعة على التفكير االبتكاري ودرسا األداء التحصيلي لكل منھما وتوصال إلى النتائج التالية:" أن ھذا األداء كان متماثال مما دعاھما للزعم أن الذكاء والتفكير االبتكاري نمطان مختلفان من التفكير ألن اختبارات التفكير االبتكاري التي قاما بتصميمھا كانت ترتبط ارتباطا ضعيفا باختبارات الذكاء من (24) (0.50-0.10)" من خالل طرحھم نستنتج أن التفكير اإلبتكاري دليل من دالئل التفوق وذلك أن المتفوقين يمتلكون خصائص انفعالية ودافعية تختلف عن ذوي الذكاء المرتفع وأشاروا إلى ذلك من خالل "... أننا نفقد حوالي %67 من المتفوقين إذا اعتمدنا على اختبارات الذكاء وحدھا ألن نسبة الذين يملكون قدرة مرتفعة في كل من الذكاء واالبتكار (25) كانت حوالي % 33 من أفراد العينة". وأكد أيضا- على ذلك " تورانس" (1962) أن التفوق يتحدد وفق التفكير االبتكاري ألن االعتماد على محك الذكاء فقط قد يجعلنا نفقد حوالي % 80 من األطفال الذين يتميزون بقدرة فائقة. في حين توجد العديد من االنتقادات التي قدمھا العلماء بأن تحديد مفھوم التفوق ال يتعلق بمحك واحد وإنما يتعلق بعدة محكات أو معايير (الذكاء التحصيل الدراسي اختبارات القدرات الخاصة القدرات االبتكارية... وغيرھا). وبالتالي فإن التفوق البد أن يظھر تحصيال مرتفعا وإمكانات وقدرات في المجاالت التالية: 1- قدرة عقلية عامة. 2- قدرات تحصيل محددة. 3- إبداع أو تفكير منتج. 4- قدرة قيادية. 5- فنون بصرية وأدائية. 6- قدرة نفس حركية. ويتفق ھذا التحديد مع ما قدمه (مارلند marland ) إلى الكونجرس األمريكي بصفته مفوضا للتربية حيث أشار في تحديد التفوق العقلي ضرورة توفر القدرات الست السابقة غير أن مكتبة التربية األمريكية قد حذفت القدرة السادسة واكتفت بالقدرات الخمس السابقة. خليل عبد الرحمن المعايطة/ محمد عبد السالم البواليز: الموھبة والتفوق مرجع سابق ص 22. نفسه ص 22. (24) (25)

-3.I بعض المفاھيم المرتبطة بالتفوق الدراسي: -1-3 العبقرية : Genius ظھر ھذا المصطلح عند اإلغريق وكان يشير إلى طبيعة التكوين العقلي أما في القرن الثامن عشر فاستخدم ليدل على قدرة الفرد على اكتشافات جديدة في ميدان العام أو إنتاج أصيل في مجال الفن أي القدرة على االختراع وفي القرن التاسع عشر اتسع استخدامه للداللة على امتالك العباقرة طاقات عقلية ممتازة واستطاعوا أن يحققوا شھرة عظيمة في إحدى المجاالت. أما في أوائل القرن العشرين فقد استخدم " سبيرمان " ( 1931 ) ھذا المصطلح ليدل (26) على " أولئك الذين يستطيعون أن يقدموا إنتاجا جديدا مبتكرا" بمعنى أن يكون لدى الفرد القدرة على اإلنتاج الجديد وتم استخدامه كمرادف لإلبداع واالبتكار والعبقرية ما ھي إال نتيجة الذكاء الحاد وھذا ما يظھر في قول: "ألبرتولوس ما شادو" وزير الدولة لتطوير الذكاء في فنزويال:" إن العبقرية يمكن خلفھا بتربية مناسبة وإن النظام التعليمي الحالي ال (27) يعلم األطفال أن يكونوا أذكياء". وھذا ما أكد عليه كل من " تيرمان وھولنجورث" في أن العبقرية تدل على " (28) األطفال الذين يمتلكون ذكاء مرتفعا" حيث حدد "تيرمان" معامل الذكاء للطفل العبقري باستخدام اختبار ستانفورد- بينيه يصل إلى 140 درجة أما ھولنجورث فيصل إلى 180 درجة فأكثر بنفس المقياس وأشارا أيضا أن العبقرية تحدد في ضوء اإلنتاج االبتكاري. كما أن العبقري يتصف بسمات وصفات خاصة " والعبقري تتوافر فيه سمات خاصة مثل: الطموح والثقة بالنفس والرغبة في التفوق والقدرة على التركيز الشديد ون سمات العبقرية:اإلبداع واالبتكار والسبق والتفرد واالمتياز كما أن العبقري يستطيع إحداث تغيير مبتكر في ناحية من نواحي الحياة االجتماعية أو السياسية أو العلمية أو الفنية أو (29) األدبية...إلخ". -2-3 الموھبة: gift) (talent, استخدم ھذا المصطلح في الستينات ليدل على أصحاب المواھب ممن تفوقوا في قدرة أو أكثر المتعلقة بالفنون واأللعاب الرياضية...إلخ واعتبروا أن المواھب تبتعد كل البعد عن ذكاء الفرد مما خلق تناقضا لدى البعض واجمعوا أن الموھبة مفھوم يشير إلى التفوق العقلي. أما علماء النفس فذھبوا إلى أن الموھبة ال تقتصر على جوانب معينة من الفرد وإنما تذھب لتشتمل على جوانب الحياة المختلفة والتي تلعب فيھا البيئة دورا بارزا في أن توفر النشاطات المناسبة له وتشبع حاجاته وقدراته وتستحث ذكاءه أما في القرن العشرين استخدم مصطلح الموھبة للداللة على التفوق العقلي وأشار "تورانس" (torance) إلى استخدام مصطلح الموھبة بمعان مختلفة: (26) خليل عبد الرحمن المعايطة/ محمد عبد السالم البواليز: الموھبة والتفوق مرجع سابق ص 16. (27) وفيق صفوت مختار::سيكوبوجية األطفال الموھوبين (خصائصھم- مشكالتھم- أساليب - رعايتھم) ط 1 القاھرة دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع 2005 ص 30. (28) خليل عبد الرحمن/ محمد عبد السالم البواليز: مرجع سابق ص 16. (29) وفيق صفوت مختار: سيكوبوجية األطفال الموھوبين مرجع سابق ص 31.

1- استخدم مصطلح الموھبة بمعنى التفوق العقلي فأدى ذلك إلى الربط بين الذكاء والتحصيل. 2- استخدم مصطلح الموھبة بمعنى اإلبداع فتم التركيز على قدرات األصالة والمرونة والطالقة. 3- استخدم مصطلح الموھبة بمعنى المواھب الخاصة في مجال معين مثل: (30) الموسيقى والفنون واآلداب...إلخ. إذ أن األشخاص الموھوبين يملكون قدرات خاصة تدل على تفوقھم بشكل مميز عن بقية أقرانھم وتتمثل ھذه القدرات إما في الرسم أو الموسيقى أو الكتابات اإلبداعية. وامتد ھنا المصطلح ليشمل" األفراد الذين يرتفع مستوى أدائھم عن مستوى األفراد العاديين في أي مجال من المجاالت التي تقدرھا الجماعة سواء كان ھذا المجال أكاديميا أو غير (31) أكاديمي مثل:الرسم والموسيقى و التمثيل...إلخ" باإلضافة إلى ھذه القدرات التي يتميز بھا المتفوق عن البقية فإنه يتصف بصفات خاصة مثل: النمو اللغوي والمثابرة في المھمات العقلية الصعبة والتنوع الكبير في الميول...إلخ. -3-3 اإلبداع: création ھناك بعض العلماء أكدوا على أن ھناك عالقة قوية بين التفوق واإلبداع ألن الطفل الموھوب والمتفوق يبدي إبداعا مستمرا في أحد األنشطة اإلنسانية القيمة أما فكرة اإلبداع في التربية فھي تستلزم دعم وتشجيع إمكانية األطفال للتفكير في عديد من المجاالت واألشكال وأداء ذلك. وقد وضعت الجمعية القومية األمريكية للتربية اإلبداعية والثقافية (1999) تعريفا (32) لإلبداع على أنه " نشاط تخيلي منظم يؤدي إلى نتائج أصلية ولھا قيمة" إذ المبدع يكون على درجة عالية من الرؤية واالستبصار لخلق إبداع في مجال ما. كما أن ھناك تعريف آخر لإلبداع يذھب فيه إلى أن "اإلبداع محاولة مدروسة لتحسين األداء (33) المرتبط بأھداف بعينھا مرغوبة". إذ أنه مصطلح يشير إلى األفراد الذين يظھرون نوعا من أنواع السلوك الذي يشمل: االستنباط والتخطيط والتأليف واالختراع والتصميم وتركيب أشياء لم يستطع العاديون الوصول إليھا وقد يكون ھذا اإلبداع إما في : قانون رياضي أو تصميم آللة معينة. كما أن اإلبداع يستوجب على صاحبه أن يكون على درجة عالية من الذكاء والقدرات اإلبداعية وھذا ما أسفرت عليه بحوث " جيلفورد" في أن القدرات اإلبداعية بعيدة ومستقلة عن القدرات العقلية التي تقيسھا اختبارات الذكاء وھذه القدرات: األصالة :originalité وھي القدرة على التجديد واإلعراض عن المألوف والمعتاد والمبتذل. (30) عبد الرحمن سيد سليمان/ صفاء غازي أحمد: المتفوقون عقليا مرجع سابق ص 11. (31) سعيد حسني العزة: تربية الموھوبين والمتفوقين مرجع سابق ص 36-35. (32) مجي عبد الكريم حبيب: تنمية االبداع داخل الفصل الدراسي في القرن الحادي والعشرين ط 1 القاھرة دار الفكر العربي 2005 ص 15. (33) مجدي عزيز إبراھيم: تربية اإلبداع وإبداع التربية في مجتمع المعرفة ط 1 القاھرة عالم الكتب للنشر والتوزيع والطباعة 2005 ص 56.

مرونة التفكير flexibility :وھي القدرة على تغيير وجھة النظر إلى المشكلة التي يراد معالجتھا بالنظر إليھا من زوايا مختلفة. الطالقة flvence :وھي القدرة على تذكر عدد كبير من األفكار واأللفاظ والمعلومات والصور الذھنية في يسر وسھولة. التأليف synthèses :وھي القدرة على إدماج أجزاء مختلفة (معاني- صور ذھنية) (34) في وحدات جديدة كالتأليف واالبتكار...إلخ. كما أن المبدع يتفرد بسمات تميزه عن اآلخرين المتمثلة في: الرغبة في التميز والتفرد والتفوق وتفكيره اإلبداعي والثقة في النفس...وغيرھا من ھذه السمات التي تتحقق بوجود بيئة مادية واجتماعية تتيح للمبدع ظروفا مناسبة يعبر فيھا عن إمكاناته الخالقة. -4-3 الذكاء: intelligence ظھرت العديد من االتجاھات في تعريف الذكاء إذ نجد لھذا المصطلح مفاھيم عديدة فالمفھوم البيولوجي يذھب إلى أھمية الذكاء في عملية التكيف بينما المفھوم الفسيولوجي يؤكد على أھمية التكامل الوظيفي للجھاز العصبي في تحديد معنى الذكاء وغيرھا من المفاھيم إذ ركز البعض على العوامل البيولوجية في الذكاء وركز البعض اآلخر على العوامل االجتماعية. إال أن االتجاه الحالي يعرف الذكاء على نحو " تعريفا سيكولوجيا اجتماعيا وظيفيا عن طريق األداء وتؤكد بعض التعريفات السيكولوجية القدرة على التعلم وتؤكد األخرى القدرة (35) على التكيف كما يؤكد بعضھا القدرة على التفكير المجرد" نجد أن عملية الذكاء تتكون من قدرات تتكامل وظيفيا فيما بينھا عن طريق األداء وتظھر في جميع أنواع النشاط العقلي. كما عرفه- أيضا- " سبيرمان "(spérman) : " أن الذكاء قدرة فطرية عامة أو (36) عامل يؤثر في جميع أنواع النشاط العقلي" بمعنى أن الذكاء ھو قدرة فطرية و مكتسبة في نفس الوقت إذ يكون اكتسابه عن طريق الوسط الذي يعيش فيه المتمثل في: الوالدين (األسرة) والعملية التعليمية والبيئة ويظھر بالخصوص في المراحل العمرية المبكرة للطفل من خالل النشاطات والتصرفات التي يقوم بھا. غير أن الطفل الذكي يتصف بصفات خاصة وذلك للداللة والتعرف عليه حيث يكون أقوى في المالحظة وسرعة الفھم من غيره وأكثر إدراكا للعالقات وكشفھا...إلخ فالصفات ما ھي إال إشارات ومنبھات لمعرفة عالمات الذكاء لدى الطفل وذلك قصد رعايتھا وإعطائھا مزيدا من االھتمام. نستنتج أن ھناك تداخل بين مفھوم التفوق وبين ھذه المصطلحات و المفاھيم غير أنه يجب أن نفرق- أيضا- أن البعض منھا قد تكون جزءا من التفوق أو مقدمة أو نتيجة له إال أن جميع معانيھا تصب في التفوق الدراسي. وفيق صفوت مختار: سيكولوجية األطفال الموھوبين مرجع سابق ص 51. إسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي:الذكاء وتنميته لدى أطفالنا مرجع سابق ص 24. وفيق صفوت مختار: مرجع سابق ص 30. (34) (35) (36)

4-1- عوامل التفوق: إن التفوق الدراسي ھو أحد الظواھر االجتماعية وبطبيعة الحال فإنه ال يحدث خارج الظواھر االجتماعية األخرى إذ الطفل أو التلميذ المتفوق يدخل في تفاعالت مع المجتمع أو الجماعة التي ينتمي ويعيش فيھا من خالل التأثير المتبادل داخل إطار العالقات القائمة بين النظم االجتماعية الكبرى مثل: العالقة بين النظام األسري والنظام التعليمي والنظام االقتصادي حيث أنه يتحدد النشاط العقلي والمعرفي للطفل تفوقا بمجموعة من العوامل فمنھا ما يتصل بالجانب االجتماعي واالقتصادي والثقافي لألسرة والبيئة المدرسية ھذا من جھة ومن جھة أخر ھناك عوامل فردية تخص القدرات العقلية والسمات الشخصية وقد يكون مزيجا بين ھذه العوامل أو المحكات ولذا سنتطرق إلى ھذه العوامل ونبدأ ب: أوال: العوامل التي تتعلق بالفرد: من المعلوم أن العوامل الشخصية ھي التي تشكل لنا الفروق الفردية بين األطفال وھي محور الشخصية وظھورھا ھو الذي يحدد أن ھذا األداء ھو تفوق دراسي وھذه العوامل تتمثل في القدرات العقلية (الذكاء). " ھي تلك التي تتحدد وفق القدرة العقلية العامة التي أطلق عليھا (الذكاء) وتعد عن غالبية (37) الدراسات التي تناولت القدرات العقلية الفائقة" إذ أن ھذه القدرة العقلية الفائقة للفرد أو ذكاء الشخص لھا دور في التفوق الدراسي من حيث:مستوى التحصيل والدافعية نحو التعلم حيث أن الطفل يكتسب دافعية نحو التحصيل منذ الطفولة المبكرة ويكون وراء تحقيق ھذا النجاح ھو اآلباء ويظل ينمو في البيئة المدرسية واالجتماعية. وباإلضافة إلى قدرة الذكاء فإن المتفوق لديه قدرات أخرى تساعد على ارتفاع مستوى التحصيل كالقدرة اللغوية الفائقة أو قدرة حل المشكالت أو القدرات العددية...إلخ التي تساعده على استيعاب الدروس وتحليلھا ومناقشتھا لتحقيق أفضل النتائج. "أثبتت الدراسات التي أجريت في العالقة بين الذكاء والتفوق األكاديمي سواء في إنجلترا على يد " سيرل برت" أو في أمريكا على يد " بوند وتيرمان" أن ھناك عالقة ارتباطيه موجبة بين ھذين فالذكاء بتفاوت درجاته يساعد على تكوين وفھم العالقات واألشياء فيما بينھا وبالتالي يتجه نحو إنشاء طرق لحل المشكالت أو تقدير أحسنھا وأقلھا جھدا فضال عن أنه يعد كقدرة عامة فھو يتضمن بعض القدرات الخاصة أو الطائفية والتي قد تختص كل منھا بجانب معين كالطالقة اللفظية أو مجال القدرة الميكانيكية...إلخ كما يلعب الذكاء دورا مھما في عملية التفوق والتحصيل بمعنى ضرورة توفير قدر مناسب من الذكاء لدى األشخاص المرجو تفوقھم إذ ال يمكن إنكار أثر الذكاء الشخصي للفرد في سرعة التحصيل (38) وقوة التعليم فإن عقلية الذكي أسرع في الحفظ والفھم من عقلية متوسط الذكاء أو الغبي". سيد صبحي النمو العقلي والمعرفي لطفل الروضة مرجع السابق ص 97. (38) عادل زرمان:الوسط األسري والتفوق الدراسي رسالة ماجستير كلية العلوم اإلنسانية والعلوم االجتماعية قسم علم االجتماع والديمغرافيا جامعة منتوري/ قسنطينة 2005 ص 113-112. (37)

كما أن ھناك عوامل ترتبط ارتباطا ايجابيا بالتفوق والتحصيل العالي لدى المتعلم من خالل طريقة االستذكار الكلية التي يتبعھا في دراسته بدل الجزئية واالجتھاد والمثابرة على التعليم في المواد الدراسية ورضا التلميذ على نتائجه التحصيلية جميعھا عوامل تؤثر على تفوق الطفل وتصبح جزءا من تكوينه الشخصي ال يستطيع االستغناء عنھا. ثانيا :العوامل البيئية الفيزيقية: أثبتت العديد من الدراسات أن العوامل البيئية و(الفيزيقية) المحيطة بالفرد لھا دخل كبير في إحداث آثارھا على سلوكه وذلك لدورھا الفعال في تنشئته و تربيته وتكوين شخصيته بناء على ما تعلمه من األسرة والمدرسة والمجتمع من خالل الجماعة التي ينتمي إليھا وكذلك ضمن اإلطار الثقافي من: أعراف وعادات وتقاليد ومثل عليا وتشابھھا إلى حد كبير في المجتمع الواحد إذ أن البيئة بجميع متغيراتھا تساھم في ھذا البناء االجتماعي. ومفھوم البيئة يتمثل في أنھا " تعني مجموع المتغيرات األيكولوجية و االجتماعية والنفسية التي تؤثر بشكل أو بآخر على سلوك وشخصية الفرد و يظھر ھذا بشكل واضح في كل من المجتمعات العربية التي يسودھا نمط ثقافي واحد ومع ذلك يختلف بناء مجتمع القرية (39) عن بناء المجتمع القبلي الصحراوي". إن العوامل االجتماعية تساعد على دفع الطفل نحو التفوق وتحقيق النجاح إذ ھناك عالقة خطية بين عوامل التنشئة الوالدية ومستوى ثقافة األسرة والسمات االنفعالية والعوامل الدافعية من جھة والتفوق من جھة أخرى حيث أن الوالدين يعمالن على التنشئة وتحقيق الجو الدراسي المواتي للنمو النفسي واالجتماعي و يكون عن طريق: التشجيع المبكر والتعليم المكثف وتوفير فرص مستمرة للنمو بقدر ما تسمح به قدراته. وكذلك األمر للمستوى الثقافي لألسرة فإن له تأثيرا على تفوق التلميذ إذ بينت بعض الدراسات أن العوامل الثقافية لھا دور كبير في إنماء القدرات العقلية ورفعھا إلى مستوى عالي ويرجع ذلك إلى : كون أن آباء المتفوقين يتمتعون بثقافة واسعة. مھن تعليمية وأكاديمية. توفير مكتبات خاصة وتحفيز المطالعة. في الغالب مواظبة األسر على شراء المجالت والصحف. إن األسرة تحقق لدى الطفل درجة من التوافق النفسي واالجتماعي ال تتسم به سياسة الوالدين في معاملة األبناء وفي المقابل فإن المدرسة ھي المكان المؤھل للكشف عن الموھوبين وكذلك تعمل على نموه العقلي والشخصي المستمر بطريقة متكاملة" ما تزرعه المدرسة من قيم وأصول تربوية تجعالن الطفل يتفاعل مع محيطه االجتماعي من األمور (40) المھمة والضرورية التي تساعد الطفل على إظھار مھاراته وأيضا تنميتھا" وذلك على ضوء التفاعالت التي يدخل فيھا التلميذ أثناء سير العملية التعليمية بينه وبين المعلم داخل عادل زرمان مرجع سابق ص 115. سيد صبحي: مرجع سابق ص 97. (39) (40)

الصف من خالل دور المعلم على تشجيع بيئة التعلم التي تعمل على تطوير وتنمية التفوق لدى األطفال. نستنتج مما سبق أن التفوق الدراسي تحدده عوامل عديدة بعضھا عوامل فردية تتعلق بالقدرات العقلية للفرد واستعداده للدراسة والبعض اآلخر عوامل بيئية تضم جميع العالقات األسرية والمدرسية والبيئية التي تساھم في تنمية قدرات الفرد وتفوقه و التفاعل بين ھذه العوامل من األمور الضرورية باعتبارھا تشترك في تحديد نسبة الذكاء بالنسبة للطفل ولحدوث ذلك ينبغي أن يكون التفاعل ضمن سياق اجتماعي ثقافي. المبحث الثاني: المتفوق دراسيا 1-2- تعريف المتفوق (دراسيا): لقد ذھب المختصون والعلماء في مجال التفوق إلى عدة مصطلحات ومفاھيم لتحديد الطفل المتفوق وظھرت العديد من التعريفات التي تستخدم مصطلحات استمرت لفترة طويلة ومن بينھا (العبقرية التميز) في حين بدأت مصطلحات أخرى مثل:االبتكار التفوق العقلي والمتفوقون والموھوبون اإلبداع تنتشر منذ منتصف القرن العشرين وحتى اآلن. وما نھتم به في ھذه الدراسة يتمحور حول التفوق في التحصيل الدراسي بحيث يكون مرتفعا بالمقارنة مع ما ھو متوقع من مستوى الصف الذي يوجد فيه الطفل وذلك بالنظر إلى نتائجه من خالل الدرجات أو العالمات التي يتحصل عليھا بعد إجراء االختبارات والتي يتميز بھا عن غيره من التالميذ. وفي ھذا الصدد عرفت الجمعية الوطنية لدراسة التربية بأن المتفوق " ھو من استطاع (41) أن يحصل تحصيال مرموقا أو فائقا في أي ميدان من الميادين التي تقررھا الجماعة" بمعنى أن المتفوق يكون ضمن فئة الناجحين. (41) عبد الرحمن سيد سليمان/ صفاء غازي أحمد: المتفوقون عقليا مرجع سابق ص 12-11.