اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي علي عدنان الفيل مدرSس القانون اجلنائي املùساعد فرع القانون العام - كلية احلقوق - جامعة ا

ملفّات مشابهة
اجلريدة الرSسمية العدد )891( مرSسوم Sسلطانى رقم 2009/42 باإUصدار قانون البذور والتقاوى والûشتالت نحن قابوSس بن Sسعيد Sسلطان عمان. بعد الطالع على النظا

دفرتالأطفال

مر سوم سلطاين رقم 94/102 باإ صدار قانون ا ستثمار راأ س املال الأجنبي نحن قابو س بن سعيد سلطان عمان بعد االطالع على املر سوم ال سلطاين رقم 75/26 ب إاUص

حمتويات الدليل رقم الصفحة م املوضوع

م ق د م ة الفهرست ال ف ص ل ال أاو ل : م راج عات ق ب ل ي ة ال م ف عول ب ه ال م ب ت د أا و ال خ ب ر الن ع ت ال ع ط ف ال ع د د و ال م ع دود )11 19( ال ف

طور المضغة

الرسالة األسبوعية/ الصف السادس 2018 / 9 - األحد 16 أولياء األمور الكرام : إليكم الرسالة األسبوعية وما سيتم إنجازه هذا األسبوع: األسبوع الماضي : تم اال

تعلم للحياة والعمل واإلتقان 1 الئحة المعادالت واالنتقال من النظام الفصلي إلى المقررات

هيئة السوق املالية التعليمات املنظمة لتمل ك املستثمرين االسرتاتيجيني األجانب حصصا اسرتاتيجية يف الشركات املدرجة الصادرة عن جملس هيئة السوق املالية مبو

مر سوم سلطاين رقم 2011/110 باإ صدار قانون الق ضاء الع سكري نحن قابو س بن سعيد سلطان عمان بعد الطالع على النظام الأ سا سي للدولة ال صادر باملر سوم ال س

اسم المفعول

نـمو المتعلم

ورقة قانونية حتليلية حول: انتهاكات حرية الراأي والتعبري واحلريات الإعالمية يف مناطق ال سلطة الوطنية الفل سطينية د. ع صام عابدين - م ؤ س سة احلق 2012

كلية العلوم الطبية التطبيقية اتصاالت الكلية جهة االتüصال: عميد الكلية الوظيفة: عميد الكلية ت: حتويلة: )20213( ف: حتويلة: )20171(

47 ملحق العدد: الخميس 7 أغسطس 2014 قانون رقم )27( لùسنة 2014 باإUصدار قانون اإيجار العقارات نحن حمد بن عيùسى آال خليفة ملك مملكة البحرين. بعد ا

اململكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة اجملمعة عماده خدمه اجملتمع كليه الرتبية بالزلفي دبلوم التوجيه واالرشاد الطالبي ملخص منوذج توصيف مق

مقدمة حظيت الصناعة المالية اإلسالمية منذ انطالقتها باهتمام كبير من قبل المختصين والباحثين والمؤسسات العلمية الداعمة في سبيل تطوير أدواتها لمواكبة النم

arapcadersi.com

السيرة الذاتية للدكتور محمد شلال العاني

الأحكام التشريعية النموذجية لمكافحة الجريمة المنظَّمة

الخطة االستراتيجية لجامعة القاهرة جامعة القاهرة... منارة العلم في مصر ومحيطها اإلقليمي

إنَّ وأخواتهـا

التعصيب و الحجب

بسم الله الرحمن الرحيم

حالة عملية : إعادة هيكلة املوارد البشرية بالشركة املصرية لالتصاالت 3002 خالل الفرتة من 8991 إىل مادة ادارة املوارد البشرية الفرقة الرابعة شعبة نظم امل

1438 ه / م / 1

نموذج توصيف مقرر دراسي

وزارة التربية والتعليم مجلس االمارات التعليمي 1 النطاق 3 مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي Ministry of Education Emirates Educational Council 1 Cluster

كلية

SسياSسات احلفاظ علي االأحياء ذات الطراز املعماري املميز ملدينة Sسوهاج كاأحدى املدن املüصرية لتحقيق االSستدامة د. فاطمة عثمان حممد عثمان مدرSس قùسم اال

د ر و س ف ق ه ي ة ا ل ث ان ي ا ل ثان وي

أاعمال الر سل 507

مر سوم سلطاين رقم 81/53 باإ صدار قانون ال صيد البحري وحماية الرثوة املائية احلية نحن قابو س بن سعيد سلطان عمان بعد االطالع على املر سوم ال سلطاين رقم

سياسات اعداد المعلمين وبرامج تطويرهم المهني البلدان العربية إعداد أ.د. سامي عبد ا خصاونة عمان ا ردن ٢٠١٣-٤-٣٠

وزارة الرتبية الوطنية امتحان بكالوراي التعليم الثانوي الشعبة: تقين رايضي اختبار يف مادة: الرايضيات اجلمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية الديوان الو

جملة العلوم الرتبوية والنفùسية 359 املجلد 14 العدد Sسبتمرب واقع اSستخدام حقيبة Gإنتل letni التدريبية من وجهة نظر طلبة التاأهيل الرتبوي املتدربن

واقع التعليم المهني والتقني ومشكلاته في الوطن العربي : دراسة حالة الجمهورية العربية السورية

البرامج المنفذة خالل شهر محرم 1433 ه

أعضاء مجلس شعبة الهندسية القيمية ر ئيسا م. عبد العزيز سليمان اليوسفي نائبا م. فرحان قاسم العنزي عضو ا م. عبد هللا زبران الشمراني عضو ا م. عبد الرحمن س

تعليق كارنيغي ه`````ل ي```ب```ن```ي ال``ف``ل`` ù ``س``ط``ي``ن``ي``ون دول``````ة حزيران/يونيو 2010 ن``````اث``````ان ج. ب````````راون برنامج كارنيغي لل

العدد )2221( الùسنة التاSسعة رئيùس جملùس االدارة رئيùس التحرير ء فخري كرمي االحد )14( اآب 2011 ملحق يعنى باآخر االUصدارات احلديثة في العامل يüصدر عن م

brochure

قرار وزاري رقم 2017/10 اجلريدة الرSسمية العدد )1177( ب إ صدار لئحة تنظيم ا ستخدام الأرا ضي الزراعية ا ستنادا إاىل نظام الزراعة ال صادر باملر سوم ال سل

اإلصدار الثاني محرم 1436 ه الكلية: القسم األكاديمي: البرنامج: المقرر: منسق المقرر: منسق البرنامج: تاريخ اعتماد التوصيف: العلوم والدراسات اإلنسانية رما

أوراق كارنيغي األزهر في حقبة مابعد الثورة ناثان ج. براون الشرق األوسط I أيلول/سبتمبر 2011 مؤسسة كارنيغي للسالم الدولي واTشنطن موSسكو بيجينغ بريوت بروك

العدد الثاين يف اختتام فعالياته مؤتمر جودة التعليم العالي يوجه رسالة شكر وتقدير إىل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي راعي املؤتمر ويوصي

أوراق كارنيغي معركة دبي اإلمارات العربية المتحدة والحرب الباردة األميركية اإليرانية كريم سجادبور الشرق األوسط I تموز /يوليو 2011 مؤسسة كارنيغي للسالم

دليل التعامل مع املا شية لتطوير الت صال والإنتاج ورفاهية احليوانات يف منطقة ال شرق الأو سط و شمال اأفريقيا

شركة أبو محجوب لإلنتاج اإلبداعي دليل الصحفي

منهج اإلمام النووي يف نقد األسانيد من خالل كتابه التبيان يف آداب محلة القرآن أ.د. نعيم أسعد عبد الرازق الصفدي د. عطوة حممد عطوة القريناوي تاريخ التسلي

قررت وزارة التعليم تدري س هذا الكتاب وطبعه على نفقتها الريا ضيات لل صف االأول االبتدائي الف صل الدرا سي الثاين كتاب التمارين قام بالت أاليف والمراجعة

1 اإلدارة الداخلية للجمعيات األهلية يف لبنان دليل التدريب واملعلومات 2010 وزارة الûشƒؤون االجتماعية برنامج االمم املتحدة االمنائي مûرشوع بناء القدرات

مقتضيات التشريع الجناي ي المتعلقة بمكافحة الا رهاب مذكرة


األزهر الشريف قطاع املعاهد األزهرية عدد أوراق اإلجابة )10( ورقة خبالف الغالف وعلى الطالب مسئولية املراجعة والتأكد من ذلك قبل تسليم الكراسة الرقم السرى

هاروت وماروت كما وردت يف القرآن الكريم )من خالل تفسري ابن جرير الطربي - -ت 310 ه املسمى جامع البيان يف تفسري آي القرآن ) دكتور سناء بنت عبد الرحيم بن

أوراق كارنيغي قضاة مصر في عصر ثوري ناثان ج. براون الشرق األوسط I شباط/فبراير 2012 مؤسسة كارنيغي للسالم الدولي واTشنطن موSسكو بيجينغ بريوت بروكùسل

وزارة الترب ة بنك األسئلة لمادة علم النفس و الح اة التوج ه الفن العام لالجتماع ات الصف الحادي عشر أدب 0211 / 0212 األولى الدراس ة الفترة *************

1565

1438 ه / م / 1

جملة العلوم الرتبوية والنفùسية 513 املجلد 13 العدد 2 يونيو 2012 فاعلية دورة التعلم اخلماSسية يف تنمية املفاهيم العلمية وعمليات العلم وحب GلSستطالع لدى

الاتحاد العربي السوري لكرة السلة ترجمة القوانين الرسمية للعبة كرة السلة 3 3 القوانين الرسمية للعبة كرة السلة 3 3 كانون الثاني 5102 إن قواعد الاتحاد ال

قوائم التميز العلمي يف الوطن العريب 1 د. موزه بنت حممد الربان يف هذه السلسلة من الدراسات الوصفية حناول تسليط الضوء على التمي ز يف االنتاج العلمي العري

Microsoft PowerPoint - Session 7 - LIBYA - MOH.pptx

19_MathsPure_GeneralDiploma_1.2_2015.indd

Untitled

اجلريدة الرSسمية العدد )1076( وزارة الزراعة والثروة الùسمكية قرار وزاري رقم 2014/272 ب إ صدار لئحة تنظيم ا ستخدام الأرا ضي الزراعية ا ستنادا إاىل املر

جملة العلوم الرتبوية والنفùسية 41 املجلد 13 العدد 4 ديùسمرب 2012 تطوير أاداة لقياSس فاعلية اإدارة املوارد البûرشية يف م ؤوSسùسات التعليم العام د. حممد

Microsoft Word - Kollo_ ARA.docx

جملة علمية دولية حمكمة تüصدر عن قùسم اللغة العربية - كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر املجلد الأول العدد الثاين - اأكتوبر 2017 م

رؤيتنا : اأ صالة وعاملية.. جودة ومتيز لنكون من أاف ضل اخليارات لدى أاولياء الأمور. رسالتنا : ت سعى مدار س التعل م ل أالخذ بيد الطالب لكت ساب القيم الإ

تاثير فراق االبوين على االطفال من خالل التعبير الفني في رسومهم الفüصل االول : مûشكلة البحث: م```ر الع```راق وم```ا يزال بالزم```ات املتتالية الت```ي ت

منظمة االأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة مكتب اليونùسكو القاهرة - مüصر بالتعاون مع مكتب اليونùسكو االقليمي للتربية في الدول العربية - بيروت إاSستر

19_MathsPure_GeneralDiploma_1.2_2016.indd

15 فائدة يف شهر ذي الق ع دة 15 فائدة يف شهر ذي الق ع دة

ô ûy ùeéÿg ù éÿg á````«fé``ãdg á```joé` dg IQhó```dG øe 2008 ôhƒàccg/ hcg øjô ûj 5 G á«féÿèdg áhébôdg ôjqé J hc G ôjô àdg 2009 ô`````jgô`````ña/ É````

جامعة حضرموت

نشـــــرة نصـــف سنويـــة - العـــدد الخامس «يناير يونيو» افتتاحية -2 فعاليات وأنشطة المركـز -3 أخبار من الصناعـة الماليـة اإلسالميـة -4 تعريف ب

الإمارات العربية املتحدة وزارة ش ؤوون مجل س الوزراء الأمانة العامة ملجل س الوزراء دليل اأعمال نظام جمل س الوزراء يناير 2010

البرنامج الهيدرولوجي الدولي الدورة الثانية والعشرون للمجلس الدولي الحكومي

تجربة السقوط الحر

الذكاء

الرقابة الداخلية والرقابة الخارجية

تقدير موقف خيارات معركة الحديدة ومآالتها بعد مواجهات المطار وحدة الرصد والتحليل www. fikercenter.com

رئيùس جملùس االدارة رئيùس التحرير ملحق اSسبوعي يüصدر عن مƒؤSسùسة املدى لالإعالم والثقافة والفنون العدد ( 2393( الùسنة التاSسعة ا إالثنني )13( Tشباط 20

رئيùس جملùس االدارة رئيùس التحرير فخري كرمي ملحق ثقايف اSسبوعي يüصدر عن جريدة املدى العدد ) 2520 (الùسنة التاSسعة - االربعاء )27( حزيران 2012 m a n a

Diapositive 1

من نحن يف 2007 / 9 / 2 صدرت جريدة كصحيفة يومية وطنية شاملة تسعى إلى مواكبة التطورات احمللية و االقلميية والعاملية بشكل موضوعي ومبتكر إلى جانب تبني امل

نشرة توعوية يصدرها معهد الدراسات المصرفية دولة الكويت - نوفمبر 2014 السلسلة السابعة- العدد 4 الوكالة التجارية الوكالة التجارية Commercial Agency تعتبر

2 nd Term Final Revision Sheet Students Name: Grade: 4 Subject: Saudi Culture Teacher Signature 1

اSسرتاتيجية التوظيف الùسعودية

الد رس الداللي عند ابن فارس )ت 395 ه( يف كتابه )ح ل ي ة الف ق ه اء( د. دلدار غفور محدامني تاريخ التسليم: 2015/10/7 م تاريخ القبول: 2015/10/24 م. أستاذ

طبيعة بحته و أرصاد جوية

اسم الطالب: ألمدرسة األحمدية الخميس 24 آذار ربيع الثاني 2442 إمتحان فهم مقروء فصلي للصف الخامس إق أر النص التالي ثم أجب عن األسئلة التي تليه:

Microsoft Word - 50-John

-author

U.S. Consulate General in Jerusalem القنصلية الا مريكية العامة في القدس مركز وءام "الميراش حق مش روع للمرا ة وليس منهة لها..."

دور اأنظمة ومواد البناء يف حتقيق ا إالعتبارات االإقتüصادية والبيئية ل إالSستدامة يف املùسكن امليùسر )دراSسة حتليلية مقارنة لنظم ومواد بناء مûشروع إاSس

تهنئة باعياد امليالد وراأSس الùسنة اأSسبوعية SسياSسية العدد 1019 اخلميùس 2013/12/26 م - 2 / 2014/1 م - الùسنة احلادية والعûرش ون الثمن 200 فلùس Uص.ب 9

النسخ:

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي علي عدنان الفيل مدرSس القانون اجلنائي املùساعد فرع القانون العام - كلية - جامعة املوUصل العراق

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي اخلالUصة تتناول دراSسة هذا املوVضوع فكرة اإقدام املراأة - Sسبق أان ار ت كب يف حقها جرمية اغتüصاب ترتب عليه اأن حملت جنينا ممن اغتüصبها على إاجهاVض نفùسها للتخلüص من هذا اجلنني الذي حملته بال وجه Tشرعي اأو مùسوغ قانوين. فهناك اإذن جرميتاأن اأوالهما جرمية اغتüصاب وثاأنيتهما جرمية إاجهاVض. ومن خالل هذه الدراSسة اأود اأن اأوVضح حكم القوانني اجلنائية العربية مقارنة ب أاحكام الفقه االإSسالمي. وقت قùسمت الدراSسة اإىل اأربعة مباحث تùسبقها مقدمة وتنتهي باخلامتة والتوUصيات وتناأول املبحث االأول حتديد ماهية جرمية االإجهاVض ويف املبحث الثاأين عوجلت Tشروط اإجهاVض املراأة املغتüصبة ويف املبحث الثالث حاالت اإجهاVض املر أاة املغتüصبة ويف املبحث الرابع حكم اإجهاVض املراأة املغتüصبة. 479

Abortion of the Raped Woman Abstract The present study focuses on the illegal way the raped woman, being raped by a man, follows in getting rid of embryo, this is represented by abortion. Following this, there are two types of crimes that come to stage: the first one is the crime of rape and the second one is the crime of abortion. The researcher attempts here to shed light on Islamic law and the positive criminal laws as far as.the second crime is concerned In addition the researcher aims to give the right to such victimized.women, i.e. the raped women to miscarry 480

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي املقدمة االإجهاVض هو جرمية االعتداء على حق اجلنني يف احلياة وعلى حقه يف النمو الطبيعي واإذا كاأنت القواأنني اجلنائية الوVضعية تكاد تتفق على حكم معني بüصدد جرمية قتل االأنùص أان احلي فاأنها مل تتفق على حكم جرمية االإجهاVض. فاالجتاهات التûشريعية اجلنائية الوVضعية تتغري بتغري أاوجه احلياة واملظاهر الùسائدة يف املجتمع. ويرجع اأSساSس هذا التغري يف االأوVضاع التûشريعية إاىل اختالف اآراء الفالSسفة واملüصلحني وعلماء الدين ورجال القانون وغريهم حول مùصاألة االإجهاVض ما بني موؤيد ومعارVض. فامل ؤويدون يرون اأن يف االإجهاVض تقديùسا حلرية املر أاة يف اختيارها ل أالمومة وطريقا للتقليل من االأعداد املتزايدة للùسك أان يف الدول ذات الكثافة الùسك أانية العالية كما اأن يف االإجهاVض تخفيف للمراأة من متاعب ومûشاق احلياة اليومية. ويرى املعارVضون عكùس ما يراه املوؤيدون فاإباحة االإجهاVض Sستوؤدي اإىل اأنتûشار الفاحûشة والرذيلة وفيه هدم لبني أان العائلة كما اأنه يقلل من أاعداد الوالدات. ومع ذلك فاملعارVضون لالإجهاVض معارVضتهم ليùست مطلقة اأو قطعية فهناك حاالت اSستثنائية يحق فيها للمراأة احلامل اإجهاVض نفùسها كاالأSسباب الطبية واالجتماعية واالأخالقية )1(. فقد يكون Sسبب اجلنني جرمية اأخالقية كاالغتüصاب واملر أاة املغتüصبة يف مثل هذه احلالة يقع عليها حيف كبري فعندما ارتكبت يف حقها جرمية االغتüصاب نتج عن هذا االغتüصاب أان حملت هذه املراأة جنينا يف بطنها مما زاد يف حمنتها وحريتها فلم جتد بدا إاال التخلüص من هذا اجلنني بطريقة ما فظهر ما يعرف باإجهاVض املر أاة املغتüصبة لنفùسها. يثري هذا املوVضوع عدة تùساوؤالت وهذه التùساوؤالت مüصدرها جمموعة من الفرVضيات فاإذا ارتكبت جرمية اغتüصاب بحق اأنثى نûصاأ عن ذلك احتماالت فقد يكون املجرم املغتüصب جمهوال وقد يكون معلوما وقد يتناأوب على اغتüصاب هذه االأنثى جمموعة اأTشخاUص وقد ميوت املجرم املغتüصب تاركا Vضحيته وما يف بطنها يف حرية من أامرها ال تدري ماذا تفعل بل و أاكرث من ذلك قد يüصدر قرار من املحكمة باإعدام اجل أاين الذي اغتüصبها فهل يقبل الواقع االجتماعي قبول الطفل الناجت عن مثل هذا احلمل. هناك عدة عوامل تتحكم يف نظرة القانون إاىل مùصاألة اإجهاVض املراأة املغتüصبة من Vضمنها العوامل الثقافية واالجتماعية والدينية و أاهم من ذلك مüصلحة اجلنني الذي Sسيخرج اإىل الوجود ليüصطدم باملجتمع وهو نتاج حلظة اآثمة فهل من )1( د. حممود جنيب حùسني Tشرح قانوين العقوبات / القùسم اخلاUص )جرائم االعتداء على االأTشخاUص( ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية 1978 Uص 310-305 د. كامل الùسعيد Tشرح قانون العقوبات )اجلرائم الواقعة على االأنùصاأن( ط 2 عماأن : دار الثقافة للنûشر والتوزيع 2006 Uص 397-381 481

مüصلحة هذا اجلنني اأن يخرج اإىل الوجود اأم ينتهي إاىل العدم وهل يüصلح اأن تùستند إاىل معايري قانونية للبت يف ذلك لكل ذلك وقع اختياري على دراSسة هذا املوVضوع ل إالجابة عن مثل هذه التùساوؤالت وا إالحاطة بكل جوانبه وتùسليط ال ضوء عليها واإزالة ما يكتنفها من غموVض أاو لبùس. جاءت دراSسة هذا املوVضوع مقارنة بني حكم الفقه االإSسالمي على خمتلف مذاهبه وحكم القانون الوVضعي يف اأربعة مباحث خüصüص املبحث ا أالول لبي أان ماهية إاجهاVض املر أاة املغتüصبة حيث تناأول تعريف اإجهاVض املر أاة املغتüصبة ومتييزه عما يûشتبه به ثم Sسلطنا ال ضوء على التكييف القانوين له ثم تطرقنا بالدراSسة اإىل مùصاألة اجتماع الظروف املûشددة مع ا أالعذار القانونية املعفية اأو املخففة عند اإقدام املراأة املغتüصبة على االإجهاVض أاما يف املبحث الثاأين فقد تعرVضنا بالبحث والتفüصيل اإىل بياأن الûشروط الواجب حتققها الإقدام املراأة املغتüصبة على ا إالجهاVض ويف املبحث الثالث وVضحنا حاالت وUصور اإجهاVض املراأة املغتüصبة أاما يف املبحث الرابع فقد تطرقنا إاىل حكم اإجهاVض املراأة املغتüصبة يف الفقه االإSسالمي ومن ث م يف القانون الوVضعي. املبحث الأول ماهية إاجهاVض املراأة املغتüصبة حتتاج فكرة االإجهاVض يف حتديد معناه وبياأن موVضعه من الùسياSسة اجلنائية اإىل التعرVض إاىل تعريفة من الناحية اللغوية والطبية والقانونية التي قد تتفق اأو تختلف مع تعريفة من الناحية الطبية ومن ثم التعرVض اإىل تعريفة من الناحية الق ضائية. فبتعريف اإجهاVض املراأة املغتüصبة Sسوف نتوUصل اإىل متييزه عما يûشتبه به من أافعال أاخرى. وعليه قùسمت دراSسة هذا املبحث اإىل اأربعة مطالب تن أاولنا يف املطلب االأول تعريف اإجهاVض املراأة املغتüصبة ويف املطلب الثاأين بياأن اأوجه الûشبه واالختالف بني إاجهاVض املر أاة املغتüصبة عن بع ض Uصور اجلرائم االأخرى التي قد تتûشابه معها إاىل حد ما ويف املطلب الثالث وVضحنا التكييف القانوين لهذا النوع من االإجهاVض ويف املطلب الرابع درSسنا مùص أالة اجتماع الظروف املûشددة مع االأعذار القانونية املخففة لدى املر أاة املغتüصبة احلامل التي جته ض نفùسها. 482

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي املطلب الأول تعريف إاجهاVض املراأة املغتüصبة قبل تعريف اإجهاVض املراأة املغتüصبة البد من حتديد معنى ا إالجهاVض فاالإجهاVض يف اللغة العربية ماأخوذ من الفعل الثالثي )جه ض( فتقول أاجه ضت الناقة إاجهاVضا وهي جمه ض أاي أالقت ولدها لغري متام وقيل األقت الناقة ولدها قبل اأن يùستبني خلقه ويف احلديث فاأجه ضت جنينا أاي اأSسقطت حملها والùسقط جهي ض وقيل اجلهي ض الùسقط الذي قد مت خلقه ونفخ فيه الروح من.)2( غري اأن يعيûش اأما يف اللغة االأنكليزية فيùستخدم مüصطلح )Abortion( )3( داللة على االإجهاVض وقد ورد تعريفه يف قاموSس مüصطلحات العدالة اجلنائية على أانه الفعل الالقانوين العمدي لالإجهاVض اأو االأنزال املبتùسر للجنني القابل للحياة من قبل املر أاة نفùسها اأو بواSسطة Tشخüص اآخر )4(. ويف القاموSس القانوين Blacks Law Dictionary ع ر ف ا إالجهاVض على اأنه ا إالنهاء املحدث اUصطناعيا للحمل بقüصد اإتالف اجلنني )5(. اأما يف اللغة الفرنùسية فيùستخدم مüصطلح )Avortement( )6( مبعنى االإجهاVض. اأما من الناحية الطبية فاالإجهاVض هو أانتهاء احلمل قبل متام االأTشهر الرحمية وهي االأTشهر الùسبعة اأو الùستة من بدء احلمل )7(. اأما من الناحية القانونية فلم جند قانونا جنائيا عربيا قد وVضع تعريفا معينا حمددا ثابتا لالإجهاVض وحùسنا فعلت التûشريعات العربية الأن وVضع التعاريف ليùس من عمل املûشرع بل من ) 2 (ابن منظور لùصاأن العرب )ج ه Vض(. ) 3 (حارث Sسليماأن الفاروقي املعجم القانوين )اأنكليزي عربي(. 4 (3) See Dictionary of criminal justice terms, longwood, FL., Gould public - tions, 1990, p. 4 5 (4) Bryan A. Garner, Black s law dictionary, eighth edition, St. Paul, MN: West, a Thomson business, 2004, p. 6 ) 6 (يوSسف Tشاللة املعجم العملي للمüصطلحات القانونية والتجارية واملالية )فرنùسي عربي( ط 1 االإSسكندرية : منûصاأة املعارف Uص 105 ) 7 (د. حابùس يوSسف زيدات مفهوم االإجهاVض وموVضعه من الùسياSسة اجلنائية منûشور على املوقع االإلكرتوين منتدى رجل مüصر www.egyptman.com 483

واجب Tشراح وفقهاء القانون) 8 ( بل اأن التûشريعات اجلنائية العربية مل تتفق فيما بينها على اSستخدام مüصطلح حمدد بذاته للداللة على الùسلوك املادي املكون جلرمية ا إالجهاVض واأنقùسموا فيما بينهم اإىل اجتاهني: االأول اSستخدم مüصطلح ا إالجهاVض كالقانون االأردين والعراقي والùسوداين والقطري واجلزائري. والثاأين اSستخدم مüصطلح االإSسقاط كالقانون املüصري. اأما على Uصعيد الفقه فاإن فقهاء وTشراح القانون اجلنائي قد وVضعوا عدة تعاريف لالإجهاVض فقد عر فه الدكتور حممود جنيب حùسني باأنه إاخراج اجلنني عمدا من الرحم قبل املوعد الطبيعي لوالدته اأو قتله عمدا يف الرحم )9( وعرفته الدكتورة فوزية عبد الùستار باأنه اأنهاء حالة احلمل قبل موعد الوالدة الطبيعي )10(. وعرفه الدكتور كامل الùسعيد باأنه القيام باأفعال توؤدي اإىل اأنهاء حالة احلمل لدى املراأة قبل الوVضع الطبيعي اإذا متت تلك ا أالفعال بقüصد اإحداث هذه النتيجة )11(. كما عرفه كل من الدكتور عيùسى العمري والدكتور حممد Tشالل العاأين ب أانه اعتداء على املراأة احلامل ب ضرب اأو نحوه بحيث يùسقط اجلنني على أاثر ذلك Sسواء اأSسقطته حيا اأو ميتا )12(. وعرفه الدكتور Sسليم اإبراهيم حربه باأنه اعتداء موجه ليùس على كائن حي بل Vضد Tشروط تكوينه )13(. اأما على مùستوى الق ضاء اجلنائي ف أان حمكمة النق ض املüصرية عرفت االإجهاVض ب أانه )االإSسقاط( تعمد اأنهاء حالة احلمل قبل االأو أان ومتى مت ذلك فاأن اأركان هذه اجلرمية تتوافر ولو ظل احلمل يف رحم احلامل بùسبب وفاتها فليùس يف اSستعمال القانون للفظة )االإSسقاط( ما يفيد اأن خروج احلمل من الرحم يف مثل هذه احلالة ركن من أاركاأن اجلرمية وذلك أالنه يùستفاد من نüصوUص قانون العقوبات املتعلقة بجرمية االإSسقاط اأن املûشرع افرتVض بقاء االأم على قيد احلياة ولذلك اSستخدم لفظ االإSسقاط ولكن ذلك ال ينفي قيام اجلرمية متى أانتهت حالة احلمل قبل االأواأن ولو ظل احلمل يف الرحم بùسبب وفاة احلامل )14( كما عرفت حمكمة التمييز االأردنية )8 (وهذا ما توUصل اإليه Sسابقا د. حممد عبد اهلل الûشلت أاوي ديناميكية اSستجابة قانون العقوبات ملقت ضيات التطور العلمي يف التخلüص من االأجنة )اأطفال االأنابيب( ط 1 1992 Uص 46 د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 349 ) 9 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 298 ) 10 (د. فوزية عبد الùستار Tشرح قانون العقوبات )القùسم اخلاUص( ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية 1982 Uص 491 ) 11 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 350 358 )12 (د. عيùسى العمري ود. حممد Tشالل الع أاين فقه العقوبات يف الûشريعة االإSسالمية )دراSسة مقارنة( ط 2 عماأن : دار املùسرية للنûشر والتوزيع والطباعة 2003 Uص 365 ) 13 (د. Sسليم اإبراهيم حربه القتل العمد و أاوUصافه املختلفة ط 1 بغداد : مطبعة بابل 1988 Uص 209 )14 (اأنظر الطعن رقم 1127 لùسنة 40 ق جلùسة Sس 21 1970/12/27 Uص 1250 بند )ا( والطعن رقم 260 لùسنة 46 ق جلùسة 484

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي االإجهاVض باأنه تعمد اأنهاء حالة احلمل قبل االأواأن )15(. بعد اSستعراVض هذه التعاريف نقول اأن اإجهاVض املر أاة املغتüصبة هو أانهاء حالة احلمل الناجت عن جرمية اغتüصاب ارتكبت بحق املراأة التي ال ذنب لها Sسوى أانها كانت فريùسة Vضحية للمجرم الذي اغتüصبها فاأثمرت جرمية االغتüصاب اأن حملت هذه املر أاة ال ضحية جنينا جعلها تفكر يف كيفية التخلüص منه ال اأن تكون متهمة بارتكاب جرمية ا إالجهاVض ا أالمر الذي دفع بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية اإىل اإيجاد حل وخمرج قانوين ملثل هذه احلالة. املطلب الثاأين متييز إاجهاVض املراأة املغتüصبة عما يûشتبه به لغرVض اإعطاء Uصورة اأوVضح ملعنى ومفهوم اإجهاVض املراأة املغتüصبة منيزه عن بع ض اجلرائم االأخرى التي قد تقرتب منها اأو توجد قواSسم مûشرتكة بينها. - 1 الفرق بني إاجهاVض املراأة املغتüصبة وقتل الأم لطفلها حديث العهد بالولدة. قد يتفق اإجهاVض املراأة املغتüصبة مع قتل االأم لطفلها حديث الوالدة من حيث الباعث عليهما وهو اتقاء العار واأن مüصدر هذا اجلنني وذاك الوليد هو نتاج حمل الùسفاح كاالغتüصاب اأو الزنا وما Sسواهما وكالهما تعداأن من اجلرائم املاSسة بحياة االأنùصاأن وSسالمة بدنه ومع ذلك فثمة فوارق جوهرية بينهما: اأ. اأن حمل احلماية القانونية اجلنائية يف جرمية ا إالجهاVض هو اجلنني بينما يعد االأنùصاأن الوليد )الطفل( هو حمل احلماية القانونية اجلنائية يف جرمية قتل االأم لطفلها حديث الوالدة )16(. ب. قد يعد اإجهاVض املراأة املغتüصبة عمال مباحا وفق بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية اأو عذرا قانونيا خمففا لدى البع ض االآخر من التûشريعات ولكن قتل االأم لطفلها حديث العهد بالوالدة يعد جرمية وفق كافة التûشريعات اجلنائية الوVضعية. http:// واالجتهادات املüصرية. أان على موقع ا أالنرتنت قاعدة التûشريعات بند ( 4( واملنûشور Uص 596 Sس 27 1976/6/6 www.arablegalportal.org/egyptverdicts/about.aspx#top ) 15 (د. حابùس يوSسف زيدات مفهوم االإجهاVض وموVضعه من الùسياSسة اجلنائية منûشور على املوقع االإلكرتوين منتدى رجل مüصر www.egyptman.com ) 16 (د. حممد عبد اهلل الûشلتاأوي مüصدر Sسابق 66-65 485

- 2 الفرق بني إاجهاVض املراأة املغتüصبة واإجهاVض املراأة الزاأنية كالهما يعد اإجهاVضا واقعا على جنني مüصدره حمل Sسفاح وSسبب ا إالجهاVض هو املحافظة على الûشرف واتقاء العار ولهذا جند اأن بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية مل تفرق بينهما فاعتربتهما عذرا قانونيا خمففا كما يف القانون االأردين والùسوري والليبي واللبناين اأو ظرفا ق ضائيا خمففا كما يف القانون العراقي بينما اأباح القانون الùسوداين إاجهاVض املر أاة املغتüصبة بعد حتقق Tشروط معينة وجعل من اإجهاVض املراأة الزاأنية جرمية عادية ومل يبحها. - 3 الفرق بني إاجهاVض املراأة املغتüصبة والإجهاVض البùسيط كثري من التûشريعات اجلنائية العربية ال تفرق بني حكم إاجهاVض املر أاة املغتüصبة وبني حكم االإجهاVض البùسيط كقو أانني دول اخلليج العربي والقانون املüصري وقو أانني بالد املغرب العربي فùسواء اأكانت املراأة مرتكبة جرمية االإجهاVض مغتüصبة أام غري مغتüصبة فاالأمراأن Sسيان على حني اأن بع ض التûشريعات اجلنائية كالقانون االأردين والعراقي والùسوري والليبي واللبناين اعتربت اإجهاVض املراأة املغتüصبة اإجهاVضا موUصوفا بعبارة عذر قانوين خمفف و أاباح القانون الùسوداين اإجهاVض املراأة املغتüصبة بûشروط معينة ومن ثم فاأن هذه التûشريعات اجلنائية الوVضعية قد فرقت بينهما. املطلب الثالث التكييف القانوين لإجهاVض املراأة املغتüصبة التكييف القانوين هو اإعطاء وUصف قانوين للواقعة املطروحة أامام الق ضاء اجلنائي الغاية منه ف هم الواقعة وحتديد عناUصرها للوUصول إاىل تطبيق القانون تطبيقا Sسليما يتماTشى مع روح ونية واVضع القانون اجلنائي )17(. وقد اختلفت القواأنني اجلنائية الوVضعية يف حتديد الطبيعة القانونية إالجهاVض املر أاة املغتüصبة اإىل عدة اجتاهات : ) 17 (د. هدى Sسامل االأطرقجي التكييف القانوين للجرائم يف قانون العقوبات العراقي )دراSسة مقارنة( رSسالة دكتوراه جامعة املوUصل املوUصل 2000 Uص 32 486

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي الجتاه الأول : جعل من اإجهاVض املراأة املغتüصبة عذرا قانونيا خمففا خاUصا أالنه ورد يف القùسم اخلاUص من القانون اجلنائي الوVضعي وقد أاخذ بهذا االجتاه القانون االأردين واللبناين والùسوري والليبي )18(. اإن اعتبار اإجهاVض املراأة املغتüصبة عذرا قانونيا خمففا هو تطبيق ملبد أا التفريد التûشريعي للعقاب الذي اأUصبح معلما بارزا يف الùسياSسة العقابية احلديثة يق ضي بجعل العقوبة مالئمة للحالة الûشخüصية للمراأة املغتüصبة والباعث الذي دفعها اإىل اإSسقاط جنينها مع مراعاة االأVضرار الناTشئة عنه بحق املجتمع )19(. ويùستتبع ذلك اأن تخفيف العقوبة هو وجوبي على املحكمة Vضمن احلدود التي يوVضحها النüص القانوين. والقاVضي ليùست لديه اأية Sسلطة تقديرية بûص أانها كما اأن اعتبار اإجهاVض املراأة املغتüصبة عذرا قانونيا خمففا قد يحول Vضجة ا إالجهاVض اإىل خمالفة. اأن ما قرره هذا االجتاه يف بيان اإجهاVض املراأة املغتüصبة على اأنه عذر قانوين خمفف خاUص ما هو اإال تاأكيد للعذر القانوين املخفف العام وهو الباعث)الدافع( الûشريف على اأSساSس اأن اإقدام املراأة املغتüصبة على اإجهاVض نفùسها قد مت بدافع املحافظة على الûشرف واتقاء العار. الجتاه الثاأين : اعترب اإجهاVض املراأة املغتüصبة ظرفا ق ضائيا خمففا خاUصا وقد اأخذ بهذا االجتاه القانون العراقي )20(. اإن ما قرره هذا االجتاه بجعل هذا النوع من االإجهاVض ظرفا ق ضائيا خمففا قد اأكد بذلك على مبد أا التفريد الق ضائي للعقاب فاملحكمة لها كامل الùسلطة التقديرية عند توقيعها للعقوبة بحق املراأة املغتüصبة تبعا حلالتها الûشخüصية وظروف اجلرمية املادية Vضمن احلدود واملقاييùس املقررة يف القانون. وعليه ف أان املحكمة غري ملزمة بتحقيق العقوبة الأن التخفيف اأمر جوازي يف مثل هذه احلالة وهو ما مييز الظرف الق ضائي املخفف عن العذر القانوين املخفف كما أان تطبيق مثل هذا الظرف الق ضائي املخفف ال يرتتب عليه تغيري يف وUصف اجلرمية بل تبقى كما هي. ) 18 (اأنظر نüص املادة )324( من قانون العقوبات ا أالردين واملادة )545( من قانون العقوبات اللبناين واملادة )531( من قانون العقوبات الùسوري واملادة )394( من قانون العقوبات الليبي ) 19 (د. حممد زكي أابو عامر ود. علي عبد القادر القهوجي قانون العقوبات )القùسم العام( ط 1 بريوت : الدار اجلامعية للطباعة والنûشر 1984 Uص 358-353 د. اأكرم نûصاأت إابراهيم القواعد العامة يف قانون العقوبات املقارن ط 1 بغداد : مطبعة الفتياأن 1998 Uص 352-345 ) 20 (اأنظر نüص الفقرة )4( من املادة )417( من قانون العقوبات العراقي 487

اإن القول بتوافر هذا الظرف الق ضائي املخفف اخلاUص هو ليùس من Tص أان قاVضي املوVضوع الأن القانون قد حدده Sسلفا ومن ث م فاأن تطبيقه يكون خاVضعا لرقابة حمكمة التمييز )21( فيجب على القاVضي اأن يبني يف اأSسباب حكمه الظرف الذي اSستلزم التخفيف بحيث يعد التخفيف نقüصا يف قرار فرVض العقوبة تخفيفها دون بياأن الظرف الق ضائي املخفف وهذا ما قرره القانون العراقي )22(. الجتاه الثالث : وVضح هذه االجتاه اأن اإجهاVض املر أاة املغتüصبة هو جرمية عادية Tصاأنها Tص أان بقية جرائم االإجهاVض واأخ ضعها لذات اأحكام جرمية ا إالجهاVض فùسواء اأكاأنت املراأة التي اأجه ضت نفùسها قد حملت Sسفاحا لزنا اأم اغتüصاب اأم ك أان احلمل ثمرة اتüصال جنùسي Tشرعي وSسواء اأكاأن الباعث على االإجهاVض قد مت بدافع املحافظة على الûشرف واتقاء العار اأم كاأن بدافع االأنتقام اأم اأي Sسبب اآخر. فاالإجهاVض يف نظر هذا االجتاه واحد وقد أاخذ بهذا االجتاه القانون املüصري والقطري والبحريني وا إالماراتي والعماين والكويتي واليمني والتونùسي واجلزائري واملغربي والقانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التعاون لدول اخلليج العربية والقانون اجلزائي العربي املوحد )23(. الجتاه الرابع : هذا االجتاه اأباح االإجهاVض لكن بûشروط معينة اSسرتTشادا بتوUصية امل ؤومتر الدويل التاSسع لقانون العقوبات املنعقد يف هولنده / الهاي عام 1964 حيث جاء فيها )يجب االإكثار من عدد احلاالت التي يباح فيها االإSسقاط يف الدول التي تعاقب عليه( )24(. وعليه فاإجهاVض املراأة املغتüصبة يعد عذرا قانونيا معفيا من العقوبة إاذا حتققت Tشروط معينة كاأن يكون مبعرفة طبيب اأو داخل مùستûشفى حكومي أاو غري ذلك من الûشروط وقد اأخذ بهذا )21 ) د. اأكرم نûصاأت اإبراهيم مüصدر Sسابق Uص 364-362 د. حممد زكي أابو عامر ود. علي عبد القادر القهوجي مüصدر Sسابق Uص 358-354. ) 22 (حيث نüصت املادة )134( من قانون العقوبات العراقي»يجب على املحكمة إاذا خففت العقوبة وفقا أالحكام املواد 130 و 131 و 132 و 133 اأن تبني يف اأSسباب حكمها العذر اأو الظرف الذي اقت ضى هذا التخفيف«. )23 (اأنظر نüص املواد )317-315( من قانون العقوبات القطري واملواد )264-260( من قانون العقوبات املüصري واملواد )177-174( من قانون اجلزاء الكويتي واملواد )323-321( من قانون العقوبات البحريني واملواد )246-242( من قانون اجلزاء العماين واملواد )429-420( من القانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التع أاون لدول اخلليج العربية واملادة )340( من قانون العقوبات االحتادي االإماراتي واملواد )240-239( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني واملواد )476-467( من القانون اجلزائي العربي املوحد. )24 (تافكة عباSس البùستاأين حماية املر أاة يف القانون اجلنائي العراقي/دراSسة مقارنة ط 1 أاربيل : مطبعة جابخاأنة ى نازة 2005 Uص 100 د. ادوار غايل الذهبي Tشرح قانون العقوبات الليبي )القùسم اخلاUص( ط 1 بنغازي : منûشورات اجلامعة الليبية 1971 Uص 141. 488

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي االجتاه معظم القواأنني اجلنائية الغربية كالفرنùسي وا أالمريكي وا أالنكليزي مع االإTشارة إاىل اأن القانون الùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني هما القانوناأن العربياأن الوحيداأن اللذاأن اأعطيا احلق للمراأة املغتüصبة يف اأن تùسقط جنينها) 25 (. املطلب الرابع اجتماع الظروف املûشددة والأعذار املخففة عند إاجهاVض املراأة املغتüصبة قد تقرتن جرمية االإجهاVض البùسيطة ببع ض الظروف فتüصبح جرمية ا إالجهاVض موUصوفة اإما بتûشديد العقوبة عليها أاو بتخفيفها هذه الظروف املûشددة هي توافر Uصفة معينة لدى الفاعل كüصفة الطبيب اأو املمرVضة اأو نحوهما اأو اSستعمال وSسيلة معينة كال ضرب وما Tشابه ذلك اأو ظروف خمففة كاأن يكون اجلنني ثمرة اتüصال جنùسي غري Tشرعي كالزنا أاو االغتüصاب اأو اأن يكون الفاعل يحمل Uصفة القريب بالنùسبة للمراأة املغتüصبة. ال توجد مûشكلة اإذا اقرتنت جرمية االإجهاVض البùسيطة بظرف مûشدد اأو خمفف اأو اجتماع عذر قانوين خمفف مع عذر قانوين معف كما لو كاأن حمل املر أاة املغتüصبة يت ضمن يف الوقت نفùسه خطرا يهدد حياة االأم اأو Uصحتها تهديدا خطريا فيكون ا إالجهاVض Vضرورة أالنقاذ املر أاة املغتüصبة احلامل من موت حمقق اأو وTشيك الوقوع اأو أان يكون ا إالجهاVض Vضرورة لتخليüص املراأة احلامل من )26( مûشاكل Uصحية قد ال تتحمل تبعاتها فيثبت بتقرير طبي اأن إاجهاVضها اأمر البد منه لûشفائها )67(. عندئذ يتحقق عذر اأو ظرف خمفف متمثل بحمل املراأة Sسببه جرمية اغتüصاب زيادة على عذر معف متمثل بال ضرورة وهي اأنقاذ حياة ا أالم من اخلطر ففي مثل هذه الواقعة يطبق العذر القانوين املعفي من العقاب فهذا النوع من االأعذار إاذا ما حتقق لدى املحكمة عندئذ ميتنع من احلكم على الفاعل باأية عقوبة. ولكن اإذا اجتمعت ظروف مûشددة مع أاعذار قانونية معفية اأو خمففة كاأن تكون املراأة املغتüصبة طبيبة أاو ممرVضة وتقدم على إاجهاVض نفùسها بنفùسها اأو اأن تùستعني باأحد اأقاربها وهو طبيب اأو م ضمد. ففي مثل هذه احلالة ن أاخذ بالعذر القانوين املخفف اأو )25 (حيث نüصت الفقرة ) 1 /ب( من املادة )135( من القانون اجلنائي الùسوداين على أانه يعد مرتكبا جرمية االإجهاVض من يتùسبب قüصدا يف اإSسقاط جنني المراأة اإال اإذا حدث االإSسقاط يف حالة ما : اإذا ك أان احلبل نتيجة جلرمية اغتüصاب ومل يبلغ تùسعني يوما ورغبت املر أاة يف االإSسقاط ونüصت املادة )255( من مûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني على اأنه )1(. تعفى من العقاب املراأة التي جته ض نفùسها من حمل Sسفاح وقع بدون رVضاها.) 2(. ويùسري هذا االإعفاء على كل من Sساعدها من االأUصول أاو الفروع على هذا االجهاVض«. ) 26 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 306 308 489

الظرف املخفف بحق املراأة املغتüصبة التي اأجه ضت جنينها حتى واأن ك أانت حتمل Uصفة طبيبة اأو ممرVضة وكذلك احلال لو كاأن قريبها الذي جلاأت اإليه لغرVض إاجهاVضها يحمل Uصفة الطبيب اأو امل ضمد الأن حكمة التûشديد يف مثل هذه احلالة منتفية )27( اأVضف اإىل ما تقدم اأن العذر القانوين املخفف اخلاUص يتùسم بüصفة ا إاللزام فالقانون يلزم القاVضي بالتخفيف عند حتقق العذر )28(. كما اأن عبارات النüص القانوين الذي تناول إاجهاVض املر أاة املغتüصبة يفùسر بع ضها بع ضا مبعنى اأن القانون اجلنائي الوVضعي عندما قرر املûشرع إايراد مثل هذا النüص كان حلكمة معينة وهي اأن علة التخفيف مرتبطة بالتقاليد وا أالعراف والعادات التي تتùسم بها جمتمعاتنا الûشرقية وما للûشرف من اأثر ومك أانة ووزن لدى اأفراد جمتمعاتنا. إاال اأن أاثر هذا التخفيف ال يùستفيد منه اإال من تعلق به فقط مبعنى اأنه من املمكن اأن تüصاحب جرمية ا إالجهاVض ظروف خمففة اإذا كانت املراأة مغتüصبة اأو حملت Sسفاحا وظروف مûشددة كاالSستعاأنة بطبيب اأو ممرVضة. ومن ثم ف إاذا اجتمعت الظروف املûشددة واملخففة يف Tشخüص الفاعل فال يüصار اإىل تطبيق الظروف املûشددة اأوال كما هو مقرر يف القواعد العامة. املبحث الثاأين Tشروط إاجهاVض املراأة املغتüصبة لكي يحق للمراأة املغتüصبة احلامل اإجهاVض نفùسها فالبد من أان تتحقق Tشروط هي : رVضا وقبول املراأة املغتüصبة احلامل باأن جته ض جنينها ومن ثم فيتعني اأن يكون Uصادرا من امراأة مدركة لطبيعة فعل االإجهاVض واأن تكون اإرادتها حرة وحقيقية غري خاVضعة أالية Vضغوط اأو اإكراه اأو تدليùس علما باأن التûشريعات اجلنائية التي نظمت إاجهاVض املر أاة املغتüصبة مل حتدد Sسنا معينة يعتد فيها برVضا املراأة احلامل مكتفية باأن ا أالنثى التي تبلغ مبلغ املر أاة يتحقق لديها االإدراك الكايف لالأخذ برVضاها يف حني اأن بع ض التûشريعات اجلنائية كالقانون ا أالردين والùسوري والليبي مل تûشرتط الإجهاVض املراأة املغتüصبة احلامل حتقق رVضاها والحرتام رغبتها فالفاعل يùستفيد من ) 27 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 376 د. حممد عبد اهلل الûشلت أاوي مüصدر Sسابق Uص 64 د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 323 ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 154 املحامي Tشريف بدوي جنايات وجنح ال ضرب واالإجهاVض يف Vضوء الفقه وق ضاء النق ض حتى عام 1987 ط 1 القاهرة : دار الثقافة للطباعة والنûشر 1988 Uص 279. ) 28 (د. عبد احلميد الûشواربي الظروف املûشددة واملخففة للعقاب ط 1 االإSسكندرية : دار املطبوعات اجلامعية 1986 Uص 34 د. اأكرم نûصاأت اإبراهيم مüصدر Sسابق Uص 348 490

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي حكم تخفيف العقوبة Sسواء اأكان االإجهاVض برVضا وقبول املر أاة املغتüصبة احلامل اأم بدون رVضاها )29( الأن االأUصل اأن االأركان العامة يف جرمية االإجهاVض البùسيطة ال يعتد فيها برVضا املراأة احلامل الأن رVضاها ال يعد Sسببا الإجازة االإجهاVض فالنüصوUص القانونية التي نظمت جرمية االإجهاVض كانت تهدف اإىل حماية حق اجلنني يف احلياة وحقه يف النمو الطبيعي ومن ثم فليùس لالأم التüصرف يف حق ليùس لها Sسلطة التüصرف فيه وهذا ما قررته حمكمة النق ض املüصرية بقولها اأن رVضاء احلامل باالإSسقاط ال يوؤثر على قيام اجلرمية ذلك اأن للنفùس البûشرية حرمة وال تùستباح باالإباحة ومن ثم فاإن ذهاب املجنى عليها برVضاها اإىل املحكوم عليه ا أالول ليجري لها عملية االإSسقاط. ووفاتها بùسبب ذلك ال ينفي خطاأ املحكوم عليه املذكور... )30( ومن جهة اأخرى أان املحافظة على الûشرف واتقاء العار وSسرت الف ضيحة ال يتوقف على رVضا وقبول امراأة حملت Sسفاحا. اأن تقوم املراأة املغتüصبة باإSسقاط جنينها بنفùسها اأو بواSسطة الغري. هذا الûشرط يتطلب ارتكاب جرمية االإجهاVض بركنيها املادي واملعنوي وعناUصر كل ركن وبغ ض النظر عن الوSسيلة املùستخدمة لالإجهاVض كتعاطي االأدوية اأو اSستخدام العنف وال ضرب وغريها من بقية وSسائل االإجهاVض. وSسواء اأكان فعل االإSسقاط إايجابيا باأن تقوم املراأة املغتüصبة ب إاجهاVض نفùسها بنفùسها اأم Sسلبيا بتمكني الغري من اإجهاVضها )31(. وهذا ما قرره القانون الùسوداين إاال أان القانون العراقي حدد الغري باأحد اأقارب املراأة املغتüصبة حتى الدرجة الثانية أاو الدرجة الثالثة وفقا للقانون ا أالردين علما باأن القرابة ت قù س م اإىل اأربعة درجات فالدرجة االأوىل تûشمل أاUصول الرجل من النùساء كاالأم واجلدة واأن علت والدرجة الثانية تûشمل فروع الرجل من النùساء وهي البنت وبنت االبن وبنت البنت )ا أالحفاد واحلفيدات( والدرجة الثالثة تûشمل االأخوة وا أالخوات وبناتهن و أان نزلن والدرجة الرابعة تûشمل العمات واخلاالت )32( يف حني اأن القانون الليبي مل يحدد درجة معينة للقرابة بل املهم لديه اأن يكون ذلك الûشخüص قريبا للمراأة املغتüصبة احلامل واأن كانت قرابته بعيدة. ) 29 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 149 د. Vضاري خليل حممود اأثر رVضا املجنى عليه يف املùصوؤولية اجلزائية ط 1 بغداد : دار القادSسية للطباعة 1982 Uص 19. ) 30 (اأنظر الطعن رقم 1127 لùسنة 40 ق جلùسة Sس 21 1970/12/27 Uص 1250 بند) 2 ( واملنûشور على موقع االأنرتنت قاعدة التûشريعات واالجتهادات املüصرية. http://www.arablegalportal.org/egyptverdicts/about.aspx#top ) 31 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 311 د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 359 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق Uص 266. ) 32 (د. اأحمد علي اخلطيب ود. حمد عبيد الكبيùسي ود. حممد عباSس الùسامرائي Tشرح قانون ا أالحوال الûشخüصية ط 1 املوUصل موؤSسùسة دار الكتب للطباعة والنûشر 1980 Uص 76 491

كما ال يهم اأن يكون الغري ذكرا اأو اأنثى ومبعنى اآخر إان الûشخüص الذي يùساعد املر أاة املغتüصبة على اإجهاVض جنينها ميكن اأن يكون اأحد اأبويها اأو احد اأTشقائها اأو Tشقيقاتها وغريهم فليùس هناك حكمة تتطلب التفرقة بينهما فكما يùستفيد االأب الذي يقوم ب إاجهاVض ابنته كذلك تùستفيد االبنة التي تتوىل اإجهاVض والدتها )33(. ولكن ذلك ال مينع إاجهاVض هذه املراأة من غري ه ؤوالء اإال أانه يف مثل هذه احلالة لن يùستفيدوا من العذر القانوين املخفف بل أان التخفيف Sسيûشمل املراأة دون الûشخüص الذي قام باإجهاVضها ومرد هذا اأن للعذر طابعا Tشخüصيا يوؤثر يف Uصاحبه فقط وهذا ما أاجمع عليه الفقه والق ضاء )34(. ولغرVض اعتبار الغري فاعال اأUصليا ف أان ذلك يعتمد على نوع الùسلوكيات والتüصرفات الüصادرة عنه واملحددة وفقا للقواعد العامة واأكرث من ذلك يالحظ اأن بع ض القو أانني اجلنائية الوVضعية قد ذهبت اأبعد من ذلك ووSسعت من نطاق فكرة الفاعل االأUصلي يف نطاق جرمية االإجهاVض وعدت الغري الذي يدل املراأة احلامل على طرق االإجهاVض فاعال اأUصليا على الرغم من أان الداللة على طرق االإجهاVض ال تعدو اأن تكون نوعا من املùساعدة التي تعترب Uصورة من Uصور املùساهمة اجلنائية وهذا ما قرره القانون اجلزائري واملüصري والفرنùسي )35(. لكن ذلك ال يعني بال ضرورة اأن كل من يùساهم يف االإجهاVض برVضا وقبول املراأة احلامل يعد فاعال اأUصليا بل يعد مùساهما تبعيا متى ما خرجت مùساهمته من نطاق فكرة الفاعل االأUصلي )36(. ) 33 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 380 ) 34 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 380. ) 35 (حيث ورد يف املادة )306( من قانون العقوبات اجلزائري»ا أالطباء أاو القابالت أاو جراحو االأSسن أان اأو الüصيادلة وكذلك طلبة الطب اأو طب االأSسناأن وطلبة الüصيدلة ومùستخدمو الüصيدليات وحم ضرو العقاقري وUص أانعو ا أالربطة الطبية وجتار االأدوات اجلراحية واملمرVضون واملمرVضات واملدلكون واملدلكات الذين يرTشدون عن طريق احداث االإجهاVض اأو يùسهلونه أاو يقومون به تطبق عليهم العقوبات... «واملادة )310( منه«... كل من حرVض على االإجهاVض ولو مل يوؤد حتري ضه اإىل نتيجة ما وذلك باأن : 1- األقى خطبا يف اأماكن اأو اجتماعات عمومية 2- اأو باع أاو طرح للبيع أاو قدم ولو يف غري ع أالنية أاو عرVض اأو الüصق اأو وزع يف الطريق العمومي أاو يف االأماكن العمومية أاو وزع يف املنازل كتبا أاو كتابات أاو مطبوعات اأو اعالأنات اأو ملüصقات اأو رSسوما اأو Uصورا رمزية اأو Sسلم Tشيئا من ذلك مغلفا بûشرائط موVضوعا يف ظروف مغلقة أاو مفتوحة إاىل الربيد اأو اإىل اأي عامل توزيع اأو نقل 3- اأو قام بالدعاية يف العيادات الطبية احلقيقية أاو املزعومة.«واملادة )261( من قانون العقوبات املüصري»كل من اSسقط عمدا امراأة حبلى باإعطائها أادوية اأو باSستعمال وSسائل موؤدية اإىل ذلك اأو بداللتها عليها...«واملادة )223-12( من قانون العقوبات الفرنùسي Le fait de fournir à La femme les moyens matériels de pratiquer une interruption de grossesse sur elle- même est puni de trios ans d emprisonnement et de 75,000 d amende. ) 36 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 314 320 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق Uص 272. 492

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي يجب اأن يكون الباعث الدافع على االإجهاVض هو املحافظة على الûشرف اتقاء للعار وSسرتا للف ضيحة ومن ثم فاإن كانت مثل هذه املراأة املغتüصبة هي امراأة بغي أاو ال Tشرف لها أاي اأن Sسمعتها Sسيئة ولديها Sسوابق فال يتحقق مثل هذا الûشرط بالنùسبة لها أالنها ال تعرف معنى العار والعيب الأن مفهوم العار مالزم ملفهوم الûشرف وكالهما ياأتي من اإحùساSس ذاتي فمن ال يعرف الûشرف ال يعرف العار اأي اأن كليهما وجهان لعملة واحدة. واأن مفهوم الûشرف يف جمتمعاتنا العربية يدور وجودا وعدما مع Sسلوك االأنùسان اجلنùسي كما اأنه يت ضمن كل القيم النبيلة كالüصدق والوفاء واالإخالUص والنزاهة واالأمانة ومن ث م فاملراأة الûشريفة البد اأن تتحلى بكل هذه الüصفات واخلüصال )37( وهذا ما قرره القانون االأردين والعراقي والùسوري واللبناين والليبي )38( إاال أان القانون الùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني مل ينüصا Uصراحة على وجود هذا الûشرط باعتباره Vضمنيا متحقق. اأن تكون هذه املراأة Vضحية الرتكاب جرمية اغتüصاب وكل اتüصال جنùسي مل ترVض به املراأة رVضاء Uصحيحا كوقاع املراأة ناقüصة االأهلية مثل املختلة عقليا والقاUصرة واملخدرة أاو التي أاجري لها تلقيح Uصناعي دون رVضاها مبعنى اأنها حتمل Uصفة املجني عليها ومن ثم فاإذا مل تكن هذه املراأة احلامل مغتüصبة بل كان احلمل Sسببه جرمية أاخرى كان تكون زاأنية اأو عدم وجود جرمية كان تكون متزوجه فال يحق لها اإجهاVض نفùسها ومع ذلك فلم تûشرتط القو أانني اجلنائية الوVضعية اأن يكون اجلنني ثمرة جرمية اغتüصاب حüصرا بل أان يكون اجلنني ثمرة اتüصال جنùسي غري Tشرعي Sسواء اأكان برVضا املراأة اأم بدون رVضاها ويûشمل ذلك الزنا اأو أاي فعل حمرم اآخر) 39 ( وهذا ما قرره القانون االأردين والعراقي والليبي والùسوري واللبناين أاما القانون الùسوداين ومûشروع قانون )37 (ويرى الùسيد جاSسم لفتة Sسلمان اأن تطبيق مثل هذا الûشرط هو اأمر غري ميùسور دائما بقوله ( أان من التüصرفات املûشينة اجلنùسية منها وغري اجلنùسية ما تغلف بحجاب Sسميك من التكتم يحجبها عن أاعني االآخرين بل أان ا أالعني ذاتها تزوغ اأحياأنا عن متييزها حتت ت أاثري كثري من االأSسباب واإذا كان لهذا امللحظ نüصيب من الüصحة فمن باب أاوىل اأن نلحظ اأن Sسمعة املراأة قد تلطخ بالوحل زورا وبهتاأنا يف وSسط جاهل أاو حميط تعüصف به Uصراعات متناق ضة تدفعه بعفوية نحو هذا االجتاه االأمر الذي يùسوق إاىل ظلم ميتنع معه على هذه االأنùسانة الربيئة التي دفعها حميطها بالوUصمة ظلما اأن تدفع باتقاء العار وبناء على هذه االأSسباب يüصبح التطبيق العادل لهذا الظرف اأمرا غري ميùسور دائما (. أانظر للم ؤولف جرمية االإجهاVض يف النظامني الراأSسمايل واالTشرتاكي / دراSسة قانونية مقارنة رSسالة ماجùستري جامعة بغداد بغداد 1980 Uص 110. ) 38 (حيث ورد يف املادة )324( من قانون العقوبات االأردين «... املر أاة التي جته ض نفùسها حمافظة على Tشرفها...«والفقرة )4( من املادة )417( من قانون العقوبات العراقي «... اإجهاVض املر أاة نفùسها اتقاء للعار...«واملادة )394( من قانون العقوبات الليبي «... Uصياأنة لعرVض الفاعل اأو اأحد ذوي قرباه...«واملادة )531( من قانون العقوبات الùسوري»املراأة التي جته ض نفùسها حمافظة على Tشرفها...«. ) 39 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 380. 493

العقوبات الفلùسطيني فقد اTشرتطا Uصراحة حتقق جرمية االغتüصاب حüصرا دون Sسواها من بقية اجلرائم اجلنùسية االأخرى لكي تتخلüص املراأة املغتüصبة من جنينها. اSستكماال للûشرط الرابع البد من وجو قرار حكم مكتùسب للدرجة القطعية Uصادر من حمكمة جنائية خمتüصة يت ضمن وقوع جرمية اغتüصاب موVضحا فيه اجلاأين واملجني عليها وكافة ظروف ارتكاب اجلرمية واأن املراأة املغتüصبة احلامل هي املجني عليها. ومن الناحية العملية قد يت أاخر Uصدور قرار احلكم وتبعا لذلك يتاأخر اكتùسابه الدرجة القطعية وعليه ف إان ذلك ال يùسقط احلق للمراأة املغتüصبة باأن جته ض نفùسها حتى ولو ت أاخر Uصدور قرار احلكم فمن املمكن الحقا بعد Uصدور قرار احلكم االحتجاج به. املدة الزمنية مبعنى ما هي الفرتة الزمنية التي يحق فيها للمر أاة املغتüصبة اأن جته ض نفùسها خاللها هل هي مطلقة اأو مقيدة وهل لذلك عالقة بفرتة نفخ الروح بخüصوUص املدة الزمنية هناك ثالثة اآراء قيلت من قبل علماء االأزهر الûشريف عند مناقûشتهم ملùصاألة اإجهاVض املراأة املغتüصبة وهي كما ياأتي : الراأي الأول : يرى باأنه ال توجد مدة معينة وال يرتبط حق املر أاة املغتüصبة بفرتة نفخ الروح بل يجوز اأن يتم حال اكتûشاف احلمل فيحق للمر أاة املغتüصبة أان جته ض نفùسها Sسواء قبل نفخ الروح اأو بعد نفخ الروح يف جنينها ما دامت قد مت اغتüصابها كرها وحملت Sسفاحا ) 40 (. الراأي الثاأين : يحدد مدة اأقüصاها وقدرها 120 يوما حيث يجوز للمر أاة املغتüصبة اأن جته ض نفùسها قبل اأنق ضائها أالن نفخ الروح هو الطور الùسابع من ا أالطوار التي ورد ذكرها يف قوله تعاىل {و ل ق د خ ل ق ن ا اال أنùس اأن م ن Sس ال ل ة م ن ط ني }12{ ث م ج ع ل ن اه ن ط ف ة يف ق ر ار م ك ني }13 {ث م خ ل ق ن ا الن ط ف ة ع ل ق ة ف خ ل ق ن ا ال ع ل ق ة م ض غ ة ف خ ل ق ن ا امل ض غ ة ع ظ اما ف كù س و ن ا ال ع ظ ام حل ما ث م اأنûش أاناه خ ل قا اآخ ر ف ت ب ار ك اهلل اأ ح ùس ن اخل ال ق ني } 14 (. ومن ثم فاإذا اأنق ضت هذه املدة ومل يتùسن لهذه املراأة أان جته ض نفùسها فال يحق لها بعد ذلك اإذا علمت به وتركته بعد العلم مدة يف بطنها الأن الروح يتم نفخها بعد م ضي هذه املدة من احلمل.)41( 40 )(وي أاتي يف مقدمة املوؤيدين لهذا الراأي الدكتور حممد Sسيد طنط أاوي والدكتور عبد اهلل النجار. أانظر جمدي حممد وSسط موجة من اجلدل... جممع البحوث االإSسالمية يتجه للموافقة على مûشروع قانون يجيز اإجهاVض املغتüصبة قبل مرور 120 يوما على حملها Uصحيفة املüصريون يف 2007/12/26. 41 )(ويتزعم هذا الراأي الدكتور عبد الفتاح الûشيخ ويدعمه الدكتور نüصر فريد واUصل والدكتور علي جمعة. اأنظر جمدي 494

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي فزمن اأطوار اجلنني االأوىل هي النطفة والعلقة وامل ضغة وهذا الزمن مدته مائة وعûشرون يوما ولقوله تعاىل اأن اأحدكم يجمع خلقه يف بطن اأمه اأربعني يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون م ضغة مثل ذلك ثم يبعث اهلل ملكا يوؤمر باأربع كلمات ويقال له : اكتب عمله ورزقه وTشقي اأم Sسعيد ثم ينفخ فيه الروح )42( هذا ف ضال عما روي عن رفاعة بن رافع أانه قال : )جلùس إاىل عمر وعلي والزبري ابن العوام وSسعد بن اأبي وقاUص ونفر من أاUصحاب رSسول اهلل فتذاكروا العزل )والعزل هو القذف خارج الرحم( فقال علي : ال ب أاSس به فقال رجل اأنهم يزعمون اأنها املوؤودة الüصغرى فقال علي كرم اهلل وجهه : ال تكون م ؤوودة حتى متر على التارات الùسبع : تكون Sساللة من طني ثم تكون نطفة ثم تكون علقة ثم تكون م ضغة ثم تكون عظاما ثم تكون حلما ثم تكون خلقا اآخر. فقال عمر : Uصدقت اأطال اهلل بقائك(. كل ما تقدم يûشري اإىل أان نفخ الروح يف اجلنني يحدث بعد انتهاء زمن طور امل ضغة الذي ينتهي بنهاية االأربعني الثالثة حيث اأن حياة اجلنني يف املائة والعûشرين يوما هي أاقرب ما تكون من حياة نباتية مل تنفخ فيها الروح االإنùسانية بعد. الراأي الثالث : جعل مدة االإجهاVض اأربعني يوما على احلمل و إاال إاذا م ضت مدة االأربعني يوما واأجه ضت هذه املراأة جنينها بعد ذلك عندئذ يكون إازهاقا لنفùس بريئة. هذا الراأي يùستند اإىل قول الرSسول حممد ) Uص( واإن اأحدكم ليجمع يف بطن اأمه اأربعني يوما ثم مثلها علقة ثم مثلها م ضغة ثم ياأمر اهلل امللك فينفخ الروح وياأمره بكتب اأربع كلمات اكتب اأجله واكتب عمله واكتب رزقه وTشقي اأم Sسعيد )43(. وحديث اآخر رواه الüصحابي حذيفة بن اأSسيد رVضى اهلل عنه قال : أان الرSسول ) Uص( قال ما معناه اإذا مر بالنطفة ثنتاأن واأربعون ليلة اأرSسل اهلل إاليها امللك وياأمره بخلق حلمها وعظامها. )44( حممد وSسط موجة من اجلدل... جممع البحوث االإSسالمية يتجه للموافقة على مûشروع قانون يجيز اإجهاVض املغتüصبة قبل مرور 120 يوما على حملها Uصحيفة املüصريون يف 2007/12/26. ) 42 (اأنظر مùسند االإمام اأحمد بن حنبل اأحمد بن حنبل أابو عبد اهلل الûشيباأين)ت 241 ه( القاهرة : موؤSسùسة قرطبة ج 382/1. مùسند عبد اهلل بن مùسعود حديث رقم )3624(. ) 43 (اأنظر مùسند االإمام اأحمد بن حنبل اأحمد بن حنبل اأبو عبد اهلل الûشيباأين)ت 241 ه( ج 382/1 القاهرة : موؤSسùسة قرطبة مùسند عبد اهلل بن مùسعود حديث رقم )3624(. ) 44 (اأنظر Uصحيح مùسلم مùسلم بن احلجاج اأبو احلùسني القûشريي النيùسابوري)ت 261 ه( حتقيق: حممد فوؤاد عبد الباقي بريوت: دار اإحياء الرتاث العربي ج 2037/4. كتاب القدر ب اب ك ي ف ي ة خ ل ق اال آد م ي يف ب ط ن اأ م ه و ك ت اب ة ر ز ق ه و اأ ج ل ه و ع م ل ه 495

فاإذا بلغ اجلنني يف بطن اأمه مدة 120 مائة وعûشرون يوما فاأنه يحرم باالإجماع اإجهاVض املراأة اإال اإذا كاأن بقاء اجلنني يف الرحم يرتتب عليه تعري ض االأم خلطر املوت والهالك وعلى اأن يثبت ذلك بقول طبيبني عدلني ثقاة. فحديث رSسول اهلل تعاىل االأول Sسالف الذكر وVضح اأن الروح االأنùصاأنية تدب يف اجلنني اإذا وUصل اإىل 120 يوما اأي اأUصبح اأنùصاأنا له روح لكن مل يتم ن ضجه بعد ومن ثم فهو كùسائر البûشر من هذه الناحية فال يجوز إاجهاVضه الأن إاجهاVضه يûشكل قتال الأنùصاأن به روح اأنùصاأنية. ومن املعروف اأن الروح هي Tص أان غيبي ال يعلم اأحد من اخللق منها Tشيئا لقوله تع إاىل )و يù س األ ون ك ع ن الر وح ق ل الر وح م ن اأ م ر ر ب ي( )45(. واجلنني قبل اأن يبلغ 120 مائة وعûشرون يوما به حياة وقبل اأن تدب به الروح االأنùصاأنية بل أان حياة اجلنني موجودة يف تكوين اخللية االأوىل وهي احليواأن املنوي والبوي ضة أالن كل منهما به حياة لكنها حياة أاقرب ما تكون من احلياة النباتية. بناء عليه يجوز االإجهاVض قبل 40 اأربعني يوما اSستنادا إاىل حديث الüصحابي حذيفة بن اأSسيد Sسالف y الذكر الأن امللك يبد أا تدخله بعد 42 اثنتني واأربعني ليلة )46( هذا من الناحية الدينية اأما من الناحية العلمية الطبية فيقول اهلل Sسبحاأنه وتعاىل )و ل ق د خ ل ق ن ا اال أنùس اأن م ن Sس ال ل ة م ن ط ني }12{ ث م ج ع ل ن اه ن ط ف ة يف ق ر ار م ك ني }13{ ث م خ ل ق ن ا الن ط ف ة ع ل ق ة ف خ ل ق ن ا ال ع ل ق ة م ض غ ة ف خ ل ق ن ا امل ض غ ة ع ظ اما ف ك ùس و ن ا ال ع ظ ام حل ما ث م اأنûش اأناه خ ل قا اآخ ر ف ت ب ار ك اهلل اأ ح ùس ن اخل ال ق ني } 14 {( )47(. فاحلقائق العلمية املعتمدة يف علم االأجنة احلديث أان الوUصف القراأين أالطوار اجلنني الثالثة االأوىل )النطفة والعلقة وامل ضغة( كلها تقع يف أاربعني يوما واحدة و أان نفخ الروح يكون بعد طور امل ضغة ومبا اأنه قد ثبت اأن زمن امل ضغة يقع يف االأربعني يوما ا أالوىل حلديث جمع اخللق وحديث الüصحابي حذيفة بن اأSسيد Sسالف y الذكر وتوافق حقائق علم ا أالجنة احلديث مع هذه االأوUصاف الûشرعية الأطوار اجلنني فالروح ال تنفخ اإال بعد م ضي مدة ا أالربعني يوما ا أالوىل من عمر اجلنني. )48( وT ش ق اأوت ه وS س ع اد ت ه حديث رقم) 2644 (. ) 45 (االآية 85 Sسورة االإSسراء. )46 (وقد قال بذلك الدكتور حممد راأفت عثماأن. اأنظر موقع ا أالنرتنت http://www.islamonline.net ) 47 (االآية 14-12 Sسورة املوؤمنون ) 48 (د. Sست البنات خالد حممد علي علم االأجنة يف القراأن والùسنة على املوقع http://www.islamonline.net 496

اأما يف القانون اجلنائي الوVضعي فلم حتدد التûشريعات اجلنائية الوVضعية التي نظمت اإجهاVض املراأة املغتüصبة حدا اأعلى لعمر جنني املر أاة املغتüصبة املراد إاجهاVضه حيث يتüصور ارتكاب االإجهاVض طوال الفرتة التي متتد خاللها حياة اجلنني ومن ثم فال يûشرتط بلوغ اجلنني درجة معينة من النمو ومن ثم فاالإجهاVض قد يرتكب ولو مل تبق على الوالدة Sسوى Sساعات قليلة )49( ومل يخرج عن خطة هذه التûشريعات اجلنائية Sسوى القانون الùسوداين الذي اTشرتط أاال مت ضي مدة تùسعني يوما على بدء احلمل وذلك لتاأثر القانون الùسوداين يف معظم اأحكامه بالûشريعة االإSسالمية )50(. اأال يوؤدي فعل االإSسقاط املكون للمركز املادي جلرمية ا إالجهاVض اإىل موت املر أاة املغتüصبة أالنه يجب اأن تبقى على قيد احلياة لكي تقدم للمحاكمة وعندئذ يطبق بحقها هي والغري العذر القانوين املعفي اأو املخفف للعقوبة ومع ذلك جند اأن بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية كالقانون االأردين والùسوري واللبناين والليبي مل تûشرتط عدم حتقق الوفاة مبعنى اآخر اأنه لو اأقدم الغري على اإجهاVض امراأة مغتüصبة واأدى فعله اإىل موتها فاأنه يùستفيد من اأحكام تخفيف العقوبة بحقه طاملا كاأن فعله بهدف اتقاء العار وUصياأنة العرVض. عدم قبول املراأة املغتüصبة للمجرم الذي اغتüصبها زوجا لها مبعنى اآخر اإذا وافقت املجني عليها يف جرمية االغتüصاب على الزواج بالرجل الذي اغتüصبها وحملت منه عندئذ تنتفي احلكمة من تخلüصها من حملها غري املرغوب فيه الأنه ليùس من املنطق والعقل إاعطاءها احلق يف اإجهاVض جنينها ومن ثم توافق مبح ض إارادتها على الزواج مبن اغتüصبها.ففي مثل هذه احلالة إاذا مت عقد الزواج بينهما فال يحق لها بعد ذلك التذرع واالحتجاج بحقها يف إاجهاVض جنينها. املبحث الثالث اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي حالت إاجهاVض املراأة املغتüصبة يف القانون الوVضعي االإجهاVض ليùس واحدا فقد يكون اختياريا برVضا وقبول املر أاة احلامل وهو ما يعرف باالإجهاVض االختياري ورمبا تتعرVض هذه املراأة لالإجهاVض عمدا اأو خطاأ هذه هي حاالت االإجهاVض واملراأة املغتüصبة قد تكون عرVضة للوقوع يف اأية حالة من هذه احلاالت: ) 49 (د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 353. ) 50 (نüصت املادة )1/135( من القانون اجلنائي الùسوداين«يعد مرتكبا جرمية االإجهاVض من يتùسبب قüصدا يف اإSسقاط جنني المراأة. اإال اإذا حدث االإSسقاط يف اأي من احلاالت االآتية :... )ب( اإذا ك أان احلبل نتيجة جلرمية اغتüصاب ومل يبلغ تùسعني يوما ورغبت املر أاة يف االإSسقاط«. 497

احلالة الأوىل املراأة املغتüصبة التي جته ض نفùسها بنفùسها عمدا ميكن تüصور هذه احلالة عندما تقوم املراأة املغتüصبة احلامل باإSسقاط جنينها قüصدا دون اأن يدفعها اأو يحرVضها على ذلك Tشخüص ما باSستخدام اأية طريقة اأو وSسيلة توؤدي اإىل التخلüص من اجلنني ومل تاأخذ معظم التûشريعات اجلنائية الوVضعية بوSسيلة ما الرتكاب فعل االإSسقاط فكل الوSسائل يف ظل هذه التûشريعات Sسواء. ويطلق على هذه احلالة ا إالجهاVض االإيجابي فاملراأة ت أاخذ Uصفة الفاعل االأUصلي واجلنني يüصبح جمنيا عليه و أان مل يولد أالن االعتداء وقع على حقه يف احلياة وليùس لالأم اأن تتüصرف فيه )51(. احلالة الثاأنية املراأة املغتüصبة التي تكون عرVضة ل إالجهاVض اخلطاأ هذه احلالة على نقي ض احلالة االأوىل فقد نتüصور اأن تتعرVض مثل هذه املر أاة املغتüصبة Uصدفة اإىل االإSسقاط اإما اأن تتناول دواء معينا ودون اأن تعلم اأن تن أاول مثل هذا الدواء قد يùسبب لها االإجهاVض اأو اأنها تعرVضت لùسقطة ما اأو اأنزلقت مما Sسبب لها ا إالجهاVض ففي مثل هذه احلالة ال تتحقق جرمية االإجهاVض اأSساSسا الأن جرمية ا إالجهاVض جرمية عمدية يتخذ الركن املعنوي فيها Uصورة القüصد اجلنائي بل تنه ض املùسئولية على االإUصابة غري العمدية )52(. احلالة الثالثة املراأة املغتüصبة التي جته ض نفùسها بواSسطة الغري قد ال متلك املراأة املغتüصبة احلامل قدرا كافيا من الûشجاعة واجلر أاة لكي تقوم باإSسقاط جنينها بنفùسها ورمبا قد تخûشى عل حياتها من املوت أاو الهالك اأن أاقدمت وحدها على ذلك مما ي ضطرها ذلك اإىل اأن تلجاأ اإىل االSستعاأنة ب أاناSس آاخرين كا أالقارب اأو االأطباء اأو املمرVضات ) 51 (اأنظر د. فوزية عبد الùستار مüصدر Sسابق Uص 493 د. Vضاري خليل حممود مüصدر Sسابق Uص 175 د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 152. ) 52 (د. فوزية عبد الùستار مüصدر Sسابق Uص 497 د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 315 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق Uص 269. 498

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي اأوغريهم. هذه احلالة يطلق عليها باالإجهاVض الùسلبي أالن دور املراأة ينحüصر يف إافùساح املجال للغري باإSسقاط جنينها وSسواء اأكاأنت فكرة االإجهاVض نابعة منها أام نابعة من قبل الغري كما مل ينüص القانون اجلنائي الوVضعي على Uصورة معينة لرVضا املراأة فيجوز اأن يكون Uصريحا ك أان يكون Tشفويا اأو حتريريا اأو Vضمنيا اإذا ك أانت ظروف احلال ال تدع جماال للûشك فيه )53(. ففي مثل هذه احلالة تüصبح املراأة والغري كالهما فاعل اأUصلي يùستفيداأن Sسوية من أاحكام تخفيف العقوبة ويرجع الùسبب يف اعتبار املراأة احلامل فاعال اأUصليا عند اإفùساحها املجال للغري باأن جله ضها _ على الرغم من عدم قيامها باأية حركة مادية اأو لعبها الأي دور إايجابي _ هو قدرتها على اإعطاء االأذن بارتكاب مثل هذه اجلرمية زائدا حتقق نية الفاعل لديها فال يùستلزم ذلك بال ضرورة الرVضاء الüصريح لها بل ميكن اأن يكون Vضمنيا طاملا اأنه يكون يف قدرتها منع الغري من إاجهاVضها إاال أانها اأبت. وبذلك يعد القانون اجلنائي الوVضعي يف نطاق جرمية االإجهاVض قد اعتمد النظرية الûشخüصية يف التمييز بني املùساهمة االأUصلية واملùساهمة التبعية )54(. ولهذا جند اأن قواأنني كل من االأردن والعراق وليبيا ولبناأن ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني قد Tشملت الغري باحكام تخفيف العقوبة على أان يكون اأحد أاقارب املراأة املغتüصبة اأSسوة بها) 55 (. اأما لو كاأن الغري ليùس قريبا لها عندئذ ال يùستفيد من أاحكام التخفيف بل يخ ضع للقواعد العامة يف جرمية االإجهاVض باSستثناء القانون الùسوداين الذي مل يحدد الغري بüصفة معينة. احلالة الرابعة الإجهاVض الرVضائي للمراأة املغتüصبة املف ضي إاىل املوت. اإذا اأف ضى فعل االإSسقاط اإىل وفاة املراأة املغتüصبة عندئذ تùسقط العقوبة عنها نظرا لوفاتها اأن كاأنت هي التي اأجه ضت نفùسها بنفùسها اأما لو ك أان إاجهاVضها بواSسطة الغري وبرVضاها كما لو قام باإعطائها اأدوية معينة اأو نوع معني من الطعام اأو الûشراب بناء على طلب منها أاو هو الذي غرSس هذه الفكرة يف خميلتها واأدى ذلك اإىل وفاتها عندئذ تûشدد العقوبة بحق الغري واأن كاأن قريبا لها ) 53 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 149. ) 54 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 314 326. ) 55 (اأنظر نüص املادة )324( من قانون العقوبات ا أالردين والفقرة )4( من املادة )417( من قانون العقوبات العراقي واملادة )394( من قانون العقوبات الليبي واملادة )545( من قانون العقوبات اللبناين والفقرة )2( من املادة )255( من مûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني. 499

وهذا ما قرره القانون العراقي واليمني واجلزائري ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني والقانون )56( اجلزائي املوحد لدول جملùس التع أاون لدول اخلليج العربية والقانون اجلزائي العربي املوحد باSستثناء القانون الليبي واالأردين والùسوري واللبناين حيث نüصوا على Tشمول الûشخüص القريب للمراأة املغتüصبة الذي يتوىل اإجهاVضها باأحكام تخفيف العقوبة حتى واأن اأدى فعله اإىل موتها )57(. احلالة اخلامùسة الإجهاVض غري الرVضائي للمراأة املغتüصبة قد تتعرVض املراأة املغتüصبة اإىل اإSسقاط جنينها كرها أاي بدون رVضا وقبول منها Sسواء اأكاأن ذلك االإكراه ماديا اأو معنويا اأو ما ياأخذ حكم ا إالكراه كالتنومي املغناطيùسي وما Tشابه ذلك فكل ما يعدم اإرادة ورغبة املراأة املغتüصبة يعد ذلك اإجهاVضا إاجباريا. هذه احلالة جتعل من جرمية اإجهاVض املراأة احلامل جناية عقوبتها Tشديدة حتى واأن توافرت ظروف التخفيف الأنها مغتüصبة اأو قام باإجهاVضها اأحد اأقاربها. وهذا ما اجتمعت عليه قو أانني كل من قطر وا إالمارات العربية املتحدة والعراق واالأردن والقانون اجلزائي العربي املوحد )58( أاما القو أانني )الليبي واالأردين والùسوري واللبناين( فلم تûشمل اأقارب املراأة املغتüصبة احلامل بحكم تخفيف العقوبة حتى واأن أاقدموا على اإجهاVضها بدون رVضاها طاملا كاأن فعلهم بقüصد Uصي أانة العرVض )59(. احلالة الùسادSسة الإجهاVض غري الرVضائي للمراأة املغتüصبة املف ضي للموت. اإذا اأدى االإجهاVض غري الرVضائي للمراأة املغتüصبة إاىل وفاتها Uصارت الوفاة عامال مûشددا للعقوبة حتى مع توافر ظروف التخفيف للمغتüصبة اأو قام ب إاجهاVضها اأحد أاقاربها طاملا كان بدون رVضا وقبول من املراأة وSسواء اأحدثت الوفاة واالإجهاVض بنفùس الوقت اأو كاأن بينهما فاUصل زمني ) 56 (اأنظر نüص الفقرة )2( من املادة )417( من قانون العقوبات العراقي وما ورد يف املادة )240( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني والûشطر الثاأين من املادة )304( من قانون العقوبات اجلزائري وما ورد يف املادة )467( من القانون اجلزائي العربي املوحد واملادة )253( من مûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني واملادة )421( من القانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التعاأون لدول اخلليج العربية. ) 57 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 154 د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 380. ) 58 (اأنظر نüص املادة )316( من قانون العقوبات القطري واملادة )340( من قانون العقوبات ا إالماراتي والفقرة )2( من املادة )418( من قانون العقوبات العراقي والفقرة )1( من املادة )323( من قانون العقوبات ا أالردين واملادة )468( من القانون اجلزائي العربي املوحد. ) 59 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 154. 500

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي كاأن يوؤدي فعل املتهم اإىل اإSسقاط اجلنني اأوال ثم حتدث الوفاة بعد فرتة من ا إالجهاVض فالعربة باأن يكون االإجهاVض هو الذي تùسبب يف وفاة املراأة )60(. وجرمية االإجهاVض مبقت ضى هذه احلالة هي اأTشد اجلرائم عقوبة من كل احلاالت ا أالخرى الأن فعل املتهم قد Tشمل اأكرث من جرمية فمن Vضرب امراأة حامال Vضربا عنيفا اأدى اإىل وفاتها فقد ترتب على فعله جرميتاأن اأوالهما موت املر أاة وثانيتهما اإSسقاط جنينها وهذا هو التعدد املعنوي للجرمية التي تتطلب اإيقاع العقوبة االأTشد )61(. ولهذا اعتربت بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية هذه احلالة اأTشدها عقوبة وهذا ما قرره القانون اليمني والعراقي والقانون اجلزائي العربي املوحد )62( ويùستثنى من ذلك القانون الليبي واالأردين واللبناين والùسوري حيث قرروا Tشمول اأقرباء املراأة املغتüصبة احلامل بحكم تخفيف العقوبة حتى واأن اأدى فعلهم اإىل موت املراأة هي وجنينها الأن فعلهم كاأن بقüصد Uصياأنة العرVض. احلالة الùسابعة العتداء على Sسالمة جùسم املراأة املغتüصبة احلامل ترتب عليه إاجهاVضها )ال ضرب املف ضي اإىل إاجهاVض( قد تتعرVض املراأة املغتüصبة احلامل عمدا إاىل اعتداء عليها ب ضرب اأو باأية وSسيلة من وSسائل العنف ال يقüصد من هذا ال ضرب اإجهاVضها اإال اإن نûص أا عن هذا ال ضرب إاف ضاء إاىل اإSسقاط جنينها ففي مثل هذه احلالة ال تتحقق جرمية ا إالجهاVض بل تتحقق جرمية اأخرى كال ضرب اأو اجلرح الأن القüصد اجلنائي يف جرمية االإجهاVض يقوم على عنüصري العلم وا إالرادة ويجب أان يتوافر هذاأن العنüصراأن حلظة الفعل فيجب اأن يعلم املتهم اأن من Tصاأن فعله اإحداث االإجهاVض ويتعني اأن يتوقع وقت ارتكاب فعله حدوث النتيجة اجلرمية واأن تتجه اإرادته إاىل ارتكاب فعل االإجهاVض واإىل اإحداث النتيجة وهي اأنهاء حالة احلمل قبل املوعد الطبيعي للوالدة وهذا منتف لديه) 63 (. ) 60 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 150. ) 61 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 318 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق Uص 268. ) 62 (اأنظر نüص املادة )239( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني والفقرة )2( من املادة )418( من قانون العقوبات العراقي واملادة )468( من القانون اجلزائي العربي املوحد. ) 63 (د. فوزية عبد الùستار مüصدر Sسابق Uص 498-497 د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 316 د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 147 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق Uص 270. 501

ومن ثم فاإن اأحكام جرمية االإجهاVض ال تنطبق على مثل هذه احلالة وهذا ما قرره القانون العراقي واالإماراتي والùسوداين والليبي )64(. اأما مùصاألة البحث عن القüصد االحتمايل يف مثل هذه احلالة فيوجد ر أايني يف الفقه اجلنائي: الراأي الأول : يرى اأن القانون ال يعتد بالقüصد االحتمايل يف ا إالجهاVض بûشكل عام ومن ثم فمن يعتدي على امراأة حامل بقüصد اإيالمها واإيذائها فقط ولكن يرتتب على ذلك اإجهاVضها فال يù صاأل عن اإجهاVض الأن نية الفاعل مل تنüصرف إاىل حتقيق ا إالجهاVض ومل يتوقع االإجهاVض ومل يرده تبعا لذلك. وهذا هو الراأي الùسائد يف الفقه الفرنùسي واملüصري. الراأي الثاأين : يرى اأن ما ذهب اإليه الراأي االأول هو حمل نظر أالنه يف مثل هذه احلالة يجب اأن نفرق بني فرVضيتني تتمثل الفرVضية ا أالوىل يف كون املتهم يجهل اأن املر أاة املعتدى عليها حامل ولكنه اأي املتهم لديه من القدرة واالإمكاأنية على اأن يعلم بحمل املر أاة والفرVضية الث أانية جتعل من املتهم عاملا بحمل املراأة ولكنه ال يتوقع االإجهاVض لكنه يف اSستطاعته ذلك التوقع. ومن ثم فاملتهم Sسواء يف الفرVضية االأوىل أاو يف الفرVضية الث أانية ال يùصاأل عن جرمية االإجهاVض الأن القüصد اجلنائي مل يتوفر لديه فالقüصد اجلنائي يùستلزم توقع النتيجة واجتاه ا إالرادة لها وكقاعدة عامة ال تنه ض املùص ؤوولية اجلنائية العمدية عن نتيجة مل يتوقعها املتهم ومل تتجه اإليها اإرادته تبعا لذلك. ولكن اإذا توافر القüصد االحتمايل لدى املتهم عندئذ يùصاأل عن جرمية ا إالجهاVض عندما يتوقع الفاعل نتيجة االإجهاVض كاأثر ممكن لفعله فاأقدم عليه قابال املخاطرة بحدوثها )65(. ) 64 (اأنظر نüص املادة )419( من قانون العقوبات العراقي واملادة )339( من قانون العقوبات االإماراتي واملادة )136( من القانون اجلنائي الùسوداين واملادة )381( من قانون العقوبات الليبي. ) 65 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 317 د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 368 املحامي Tشريف بدوي مüصدر Sسابق 273-272. 502

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي املبحث الرابع حكم إاجهاVض املراأة املغتüصبة قùسمت دراSسة املبحث الرابع اإىل مطلبني تناولنا يف املطلب ا أالول حكم الفقه االإSسالمي الإجهاVض املراأة املغتüصبة ويف املطلب الثاأين وVضحنا حكم القانون اجلنائي الوVضعي. املطلب الأول حكم إاجهاVض املراأة املغتüصبة يف الفقه الإSسالمي اإذا اأقدمت املراأة املغتüصبة على اإجهاVض نفùسها واأSسقطت جنينها فما هو ا أالثر املرتتب على ذلك هل تعد مùصوؤولة جنائيا وتخ ضع الأحكام القüصاUص اأو اأنه ال يرتتب عليها Tشيء ومن ثم فال تù صاأل! بالرجوع اإىل كتب الفقه االإSسالمي مل جند أان الفقهاء املùسلمني قد بحثوا مùصاألة اإجهاVض املراأة املغتüصبة بعينها بل درSسوا وبحثوا مùصاألة إاجهاVض املراأة قبل نفخ الروح يف اجلنني وبعد نفخ الروح فيه. وبدراSسة اآراء واأقوال الفقهاء املùسلمني قبل نفخ الروح يتبني أان وجهات نظرهم قد تباينت بني االإباحة املطلقة واالإباحة املقيدة والكراهية والتحرمي: الراأي الأول : يرى اأن املراأة لها احلق املطلق يف اإSسقاط جنينها بعذر اأو بدون عذر الأن اجلنني مل يùستبني Tشيء من خلقه ومن ثم فاحلمل قبل التخلق عبارة عن قطعة حلم قد ال تكون جنينا ومن ثم فهو جمهول املùستقبل وال حياة فيه وهذا ما أاخذ به الûشيعة الزيدية وبع ض احلنفية وبع ض الûشافعية وقول لدى املالكية واحلنابلة. الراأي الثاأين : يرى اأن املراأة لها احلق املقيد يف إاجهاVض نفùسها عند وجود عذر أالن اجلنني يف مثل هذه احلالة عبارة عن بذرة حمرتمة ال يجوز املùساSس بها ومن ثم فالبد اأن تكون هناك Vضرورة مقبولة Tشرعا تùستلزم االإجهاVض كمرVض االأم اأو حملها وهي مرVضع أاو فراغ يد ا أالب مما يùستاأجر به ظئرا مع خûشيته هالك الولد والكراهة عند أانعدام العذر وهذا ر أاي لدى بع ض احلنفية وبع ض الûشافعية. 503

الراأي الثالث : يرى بع ض املالكية اأن اإجهاVض املر أاة جلنينها وقبل نفخ الروح فيه هو فعل مكروه على االإطالق. الراأي الرابع : وهو على خالف الراأي االأول يذهب اإىل حترمي إاجهاVض املراأة جلنينها واأن مل تدب فيه الروح بعد الأن حمüصول احلمل منذ بدايته له حق احلياة و أانه ال يجوز التعرVض له ب أاي حال من االأحوال وهذا الر أاي هو املعتمد لدى املالكية واملتفق مع الظاهرية وما يفيده كالم الûشيعة اجلعفرية وUصريح القول لدى االباVضية )66(. اأما بعد نفخ الروح فقد اأجمع الفقهاء املùسلمون على حترمي ا إالجهاVض واعتباره جناية تختلف عقوبتها حùسب النتائج املرتتبة على فعل اجلاأين: اأول : اأن Sسقط اجلنني حيا ثم مات. اختلف الفقهاء املùسلمون يف حكم ما اإذا تùسبب اجلاأين بفعله يف اإSسقاط اجلنني حيا ثم مات حùسب االآراء االآتيه: راأي املالكية : جتب فيه الدية الأن اجلنني اأUصبح من االأحياء هذا اإذا كاأن فعل اجلاأين ال يوؤدي غالبا اإىل املوت اأما اإذا كاأن فعل اجل أاين مما ي ؤودي غالبا إاىل املوت ففي اجلنني اإذا مات بعد نزوله حيا القüصاUص. اأVضف اإىل ما تقدم جتب الكفارة )عتق رقبة( على اجلاأين عند احلنفية والûشافعية واحلنابلة أاما املالكية فتندب الكفارة يف املûشهور عندهم )67(. راأي اجلمهور : ونقüصد به راأي الûشافعية واحلنفية واحلنابلة جتب الدية كاملة اإذا اأنفüصل اجلنني عن اأمه حيا ثم مات بùسبب فعل اجلاين )68(. ثانيا : اإن Sسقط اجلنني ميتا. اإذا تùسبب اجلاأين بفعله اإSسقاط اجلنني واأنفüصاله عن أامه ميتا وجبت عليه الدية ودية اجلنني ) 66 (حممد Sسالم مدكور اجلنني وا إالحكام املتعلقة به يف الفقه االإSسالمي ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية 1969 Uص 301 -.306 ) 67 (د. اأحمد فتحي بهنùسي القüصاUص يف الفقه االإSسالمي ط 5 القاهرة : دار الûشروق 1989 Uص 101 106. ) 68 (د. عيùسى العمري ود. حممد Tشالل العاأين مüصدر Sسابق Uص 371-370 حممود مطلوب أاحمد ود. خالد رTشيد اجلميلي الفقه اجلنائي ط 1 بغداد : مطبعة جامعة بغداد 1984 Uص 305. 504

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي غرة )69( عبدا اأو اأمه بدليل ما رواه اأبو هريرة رVضي اهلل عنه قال : )اقتتلت امراأت أان من هذيل فرمت اإحداهما االأخرى بحجر فقتلتها وما يف بطنها فاختüصموا إاىل رSسول اهلل تعاىل فق ضى اأن دية جنينها غرة عبد أاو وليدة( )70(. فهذا احلديث يدل على اأن للجنني دية هي الغرة وتقدر هذه الغرة بخمùسة يف املائة 5% من الدية الكاملة وهي األف دينار اأي اأن الغرة تùساوي خمùس من االإبل اأو خمùسون دينارا اأو خمùسمائة درهم عند احلنفية الأن الدية عندهم عûشرة اآالف درهم وSستمائة درهم عند اجلمهور )71( وهذه النùسبة املئوية اعتمدتها بع ض التûشريعات اجلنائية الوVضعية كالقانون اليمني والùسوداين )72(. اإVضافة اإىل ما تقدم جتب على اجل أاين كفارة وهذا ما قال به الûشافعية واحلنابلة اأما احلنفية واملالكية فال جتب الكفارة حùسب راأيهم بل هي مùستحبة )73(. كما بحث الفقهاء املùسلمون مùصاألة من جتب عليه الغرة واحلكم يختلف يف حالة العمد عنه يف حالة اخلطاأ اأو Tشبه العمد. قال املالكية اأن كاأنت اجلناية عمدية فقد وجبت من مال اجل أاين املتعمد وتدفع فورا واأن ك أانت اجلناية غري عمدية تكون على العاقلة. اأما احلنفية فقالوا اإذا اأSسقطت االأم جنينها عمدا فقد أاوجبوا الغرة على العاقلة اأما اإذا مل تتعمد االأم اإSسقاط جنينها فال غرة لعدم التعدي وقال بع ضهم أان الغرة فيها على االأم. ) 69 (غرة كل Tشيء اأوله واأكرمه وقيل اأمنا Sسمي ما يجب يف اجلنني غرة أالنه أاول مقدر ظهر يف باب الدية ولهذا Sسمي اأول الûشهر غرة والغرة العبد وا أالمة. ويف احلديث»ق ضى رSسول اهلل يف اجلنني بغرة«وك أانه عرب عن اجلùسم كله بالغرة. اأنظر حممد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي خمتار الüصحاح ط 1 بريوت : دار الكتاب العربي 1981 Uص 471. ) 70 (اأنظر اجلامع الüصحيح املختüصر حممد بن اإSسماعيل أابو عبد اهلل البخاري )ت 256 ه( حتقيق : د. مüصطفى ديب البغا دار ابن كثري / اليمامة بريوت ط 3 : 1987 ج 2532/6. كتاب )الديات( باب )جنني املر أاة و أان العقل على الوالد( حديث رقم )6512(. ) 71 (االإمام عالء الدين الكاSصاأين بدائع الüصنائع يف ترتيب الûشرائع ج) 7 ( ط 2 بريوت : دار الكتاب العربي 1982 Uص 325 حممود مطلوب اأحمد ود. خالد رTشيد اجلميلي مüصدر Sسابق Uص 304 االإمام حممد اأبو زهرة اجلرمية والعقوبة يف الفقه االإSسالمي ج )العقوبة( القاهرة : دار الفكر العربي 1990 Uص 430. ) 72 (حيث نüصت املادة )239( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني على أانه كل من أاجه ض عمدا امر أاة دون رVضاها يعاقب بدية اجلنني غرة هي نüصف عûشر الدية... والفقرة )2( من اجلدول الث أاين امللحق بالقانون اجلنائي الùسوداين بقولها تكون دية اجلنني اإذا Sسقط ميتا الغرة نüصف عûشر. ) 73 (د. عيùسى العمري ود. حممد Tشالل العاأين مüصدر Sسابق Uص 370. 505

اأما اجلمهور فعندهم اأن العاقلة واجلاأين يتحم باأن اجلاأين ال يدفع Tشيئا. أالن دفع الدية باSستثناء احلنابلة الذين يقولون وقد اتفق الفقهاء املùسلمون على أان هذه الدية وهي الغرة تدفع اإىل ورثة اجلنني بحùسب ا أالنüصبة الûشرعية اإال اإذا كاأن اأحد الورثة هو اجل أاين فال يرث من الغرة Tشيئا أالنه قتل بغري حق )74( والقاتل ال يرث لقول الرSسول حممد r ال يرث القاتل )75(. ما تقدم هو حكم اجلنني اإذا Sسقط ميتا وقد اعتمدته من التûشريعات اجلنائية الوVضعية القانون.)76( اليمني ثالثا : تعرVض املراأة احلامل إاىل اعتداء بدين غري عمدي ترتب عليه اإجهاVضها. بحث الفقهاء املùسلمون مùصاألة تعرVض املراأة احلامل اإىل ا إاليذاء غري العمدي اأي اخلطاأ نûصاأ عنه خروج اجلنني ميتا بعد موت االأم فقال احلنفية واملالكية جتب دية االأم على اجلاأين وال جتب عليه غرة اجلنني الأن موت االأم كاأن Sسببا ملوت اجلنني فهو يتنفùس بتنفùسها فيختنق مبوتها فيكون كع ضو من اأع ضائها واحتمل موت اجلنني بال ضربة فال جتب الغرة بالûشك بل جتب عليه عقوبة التعزير اإذا مل يقم دليل على اأن اجلناية اأدت ملوت اجلنني )77(. يف حني قال الûشافعية واحلنابلة بوجوب دية االأم وغرة اجلنني على اجلاأين أالنه جناية تلف بجناية اجلاأين وعلم موته بخروجه فوجب Vضماأنة الأنه أاتلفه مع االأم )78(. والراجح لدينا هو ما ذهب اإليه الûشافعية واحلنابلة أالن الدليل الذي فرVض الغرة مل يفüصل بني خروجه بعد موت االأم اأو قبله والأنه تلف بجناية فيجب Vضم أانة كما لو Sسقط يف حياتها و أالنه لو Sسقط حيا ثم مات ي ضمنه ال ضارب فكذلك اإذا Sسقط ميتا أاما قولهم اأنه كع ضو من اأع ضائها فال ) 74 (د. اأحمد فتحي بهنùسي مüصدر Sسابق Uص 105-106 ا إالمام حممد ابو زهرة مüصدر Sسابق Uص 431. ) 75 (اأنظر Sسنن البيهقي الكربى اأحمد بن احلùسني بن علي بن موSسى اأبو بكر البيهقي)ت 458 ه( حتقيق : حممد عبد القادر عطا مكتبة دار الباز مكة املكرمة 1994 : ج 220/6. كتاب )الفرائ ض( باب )ال يرث القاتل( حديث رقم )12025(. ) 76 (حيث نüصت املادة )240( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني على أانه اإذا مت االإجهاVض برVضاء املراأة يعاقب الفاعل بدية اجلنني غرة اأو الدية كاملة حùسب االأحوال وال تùستحق املر أاة يف هذه احلالة Tشيئا من الغرة أاو الدية واإذا ماتت ا أالم عوقب الفاعل بدفع دية اخلطاأ ويف حالة اإجهاVض املر أاة نفùسها فعليها الدية أاو الغرة حùسب االأحوال... ) 77 (االإمام الكاSصاأين مüصدر Sسابق Uص 326 حممود مطلوب أاحمد ود. خالد رTشيد أاجلميلي مüصدر Sسابق Uص 304. ) 78 (د. عيùسى العمري ود. حممد Tشالل العاأين مüصدر Sسابق Uص 372 د. أاحمد فتحي بهنùسي مüصدر Sسابق Uص 102. 506

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي يüصح الأنه لو كاأن كذلك لكاأن اإذا Sسقط ميتا ثم ماتت ال ي ضمن كاأع ضائها والأنه آادمي فال يدخل يف Vضماأن اأمه. ولكن اإذا كاأن بقاء اجلنني يف بطن اأمه Sسيتùسبب عنه Vضرر لالأم كاملوت وال Sسبيل الأنقاذها من اخلطر اإال باالإجهاVض فاالإجهاVض يكون متعينا هنا وال ي ضحى با أالم فموت اجلنني اأخف من موتها الأن االأم هي االأUصل واجلنني هو الفرع وقد اSستقرت حياتها ومل تùستقر حياته ا أالمر الذي يوجب اإSسقاطه طبقا للقاعدة الûشرعية )ارتكاب اأخف ال ضررين( )79(. هذا هو حكم االإجهاVض بûشكل عام ولكن علماء االأزهر الûشريف بحثوا مùصاألة اإجهاVض جنني املراأة املغتüصبة وكاأن لهم راأيني يف ذلك اأحدهما موؤيد وا آالخر معارVض: الراأي املوؤيد : يذهب اإىل اإعطاء احلق للمراأة املغتüصبة يف أان جته ض نفùسها و أانها ال تتحمل أاي وزر إازاء تخلüصها من ثمرة هذه اجلرمية الوحûشية ومن ثم فال تعد قاتلة للنفùس التي حرم اهلل تعاىل قتلها اإال باحلق والأن الûشريعة االإSسالمية تاأخذ مببد أا العذر الûشرعي فا إالجهاVض يف مثل هذه احلالة يندرج حتت مبداأ احلق الذي يجيز قتل النفùس البûشرية لقوله تعاىل )و ال ت ق ت ل وا الن ف ùس ال ت ي ح ر م اهلل اإ ال ب احل ق ) )80( وهذا النوع من االإجهاVض هو اSستثناء Vضيق مقيد بûشروط ال يتعدى حالة املراأة املغتüصبة اإىل غريها من النùسوة الالئي ارتكنب جرمية الزنا وحملن Sسفاحا حيث اإن املراأة املغتüصبة مل حتمل باختيارها بينما املراأة الزاأنية حملت جنينها باختيارها ورVضاها )81(. كما اأن اجلنني قبل نفخ الروح فيه مل تدب فيه الروح أاي مل يüصبح اأنùصاأنا له روح كما اأن االإجهاVض يف مثل هذه الظروف فيه Sسرت للمراأة وتخلüصها من آاالمها النفùسية هذا من جهة ومن جهة اأخرى اإذا Uصربت املراأة املغتüصبة حتى ت ضع حملها فاإن وVضعها له لن يدخل البهجة والùسرور اإىل قلبها الأن هذا الطفل املولود لن يكون مرحبا به من قبل اأSسرته ف ضال عن كونه وUصمة عار لها بني اأفراد عûشريتها وجمتمعها واأن وجود مثل هذا الطفل املولود Sسيجعل والدته تعيûش يف ماأSساة دائمة بùسبب اأنها تتذكر دائما ظروف ارتكاب جرمية االغتüصاب وما تعرVضت له من امتهاأن لكرامتها ) 79 (ابن حزم الظاهري املحلى املجلد الثامن ج) 11 ( القاهرة : مطبعة االإمام Uص 35. ) 80 (االآية 33 Sسورة االSسراء. ) 81 (اأنظر Uصبحي جماهد االأزهر : ال الإجهاVض املغتüصبة بعد 120 يوما وعلى موقع ا أالنرتنت nhttp://www.islamo line.net 507

وبالتايل فالتخلüص من هذا اجلنني يجعل املراأة املغتüصبة قد ارتكبت بذلك أاخف ال ضررين) 82 (. كما اأن اإجهاVض املراأة املغتüصبة جلنينها يعد Vضرورة اجتماعية فمن ا إالجحاف معاقبة هذه املراأة مرتني على عمل اإجرامي ارتكب بحقها فاأثمر طفال جمهول النùسب. الراأي املعارVض: يرى باأن االإجهاVض حرام ويف اأي وقت الأن حفظ الروح وحفظ النفùس مقدم على أاي Tشيء. فاإجهاVض جنني املراأة املغتüصبة اأمنا هو ارتكاب جرمية اأخرى إالخفاء اأثر جرمية االغتüصاب وجرمية االإجهاVض هي اأبûشع من جرمية االغتüصاب أالن فيها قتال لنفùس بûشرية والتي حرم اهلل قتلها اإال باحلق ومل يرد يف هذا دليل Tشرعي يجيز مثال إاجهاVض ولد الزنا كما اأن اإجازة اإجهاVض املر أاة املغتüصبة باطلة وال اأSساSس لها يف الفقه االإSسالمي لقول الرSسول حممد ) Uص( ال يحل دم )83( امرئ مùسلم اإال باإحدى ثالث الثيب الز أاين والنفùس بالنفùس والتارك لدينه املفارق للجماعة ف ضال عما تقدم فاإن احلمل الذي جاء من ماء هدر كاالغتüصاب ف إان الذي خلقه وهو اهلل جل يف عاله واهلل الذي حرمه ولو Tشاء اهلل ما كاأن جعل من هذا املاء القذر اأنùصاأنا فهذا اجلنني يف بطن والدته املغتüصبة مل يقتل ومل يزن ومل يفارق دينه فكيف يحكم عليه بالقتل. وهو قتل نفùس حرم اهلل قتلها اإال باحلق اأما كون هذا اجلنني قد جاء من ماء حرام فهذا ال يغري احلكم الûشرعي بعدم قتل النفùس البûشرية. كما اأن هناك دليال قاطعا من الùسنة النبوية على وجوب عدم قتل جنني االأم الزاأنية وهو اأن النبي حممد r مل يرجم الغامدية ويف بطنها ثمرة الزنا ورمبا تكون قد اغتüصبت ورVضيت بالزنا فلم يرد Vضر هذه اأو ذاك ولو أان ولد الزنا يجوز اإSسقاطه لفعله الرSسول حممد ) Uص( )84(. اإVضافة اإىل ما تقدم فاإن اإعطاء احلق للمر أاة املغتüصبة يف التخلüص من جنينها Sسي ؤودي إاىل فتح الباب على مüصراعيه الرتكاب جرمية الزنا وSسوف تزداد Tشهية الûشباب على االغتüصاب ما دام اجلنني Sسيعرف مüصريه وماآله وهو املوت وكاأن Tشيئا مل يكن. كذلك Sسنوجد طريقا مûشروعا للفتيات على االنحراف والتورط مبا يûشكل خطورة على املجتمع باأكمله. ) 82 (ومن اأنüصار هذا الراأي الدكتور حممد Sسيد طنطاأوي والûشيخ حممود عاTشور. أانظر اأ. حممد خليل جدل يف ا أالزهر بùسبب فتوى جتيز اإجهاVض ا أالنثى املغتüصبة يف اأي وقت اعتربته Sسرت لها من وزر مل ترتكبه جريدة الûشرق ا أالوSسط العدد 10607 يف 2007/12/13. ) 83 (اأنظر Uصحيح مùسلم مùسلم بن احلجاج اأبو احلùسني القûشريي النيùسابوري)ت 261 ه( حتقيق: حممد فوؤاد عبد الباقي بريوت: دار اإحياء الرتاث العربي ج 1302/3. ك ت اب ال قù س ام ة و امل ح ار ب ني و ال قü ص اUص و الد ي ات باب ما يباح به دم املùسلم حديث رقم )1676(. )84 (من اأنüصار هذا الراأي الداعية االإSسالمي الûشيخ يوSسف البدري أانظر املوقع االلكرتوين http://www.islamonline. net 508

املطلب الثاين حكم إاجهاVض املراأة املغتüصبة يف القانون الوVضعي اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي مل تتفق التûشريعات اجلنائية الوVضعية على حكم واحد بحق إاجهاVض املراأة املغتüصبة فقد اختلفت تبعا الختالف توجهاتها التûشريعية والفكرية: الجتاه الأول : يرى اأنه ال فرق بني احلمل الناجت عن عقد زواج Tشرعي واحلمل الناجت عن عالقة غري Tشرعية فال فرق بني االأجنة مهما كانت اأSسباب وجودها مûشروعة اأو غري مûشروعة فاحلكم لديهم واحد ومن ثم فال يحق لهذه املر أاة املغتüصبة أان جته ض نفùسها Sسرتا للف ضيحة فالباعث مهما كاأن Tشريفا اأو مقبوال فال تاأثري له على حتقق املùص ؤوولية اجلنائية وحجتهم يف ذلك اأن املجني عليها يف جرمية االغتüصاب وهي املر أاة احلامل لها حق الدفاع الûشرعي Vضد من اغتüصبها اإال اأنها قد تقاعùست عن اSستعماله وفوق ذلك لها احلق يف تعاطي ا أالدوية واSستخدام كافة الوSسائل االأخرى املوؤدية إاىل منع حدوث احلمل إاال اأنها مل تلجاأ اإليها كما اأن االعرتاف بحق املراأة املغتüصبة يف االإجهاVض اأو مùساحمتها قانونيا قد ي ؤودي يف التطبيق العملي اإىل اSستغالله من قبل النùساء الالئي ال يرغنب يف احلمل )85(. وقد أاخذ بهذا االجتاه معظم قوانني البالد العربية )قطر والبحرين والكويت وعمان وا إالمارات العربية املتحدة ومüصر واليمن وتونùس واجلزائر واملغرب والقانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التعاون لدول اخلليج العربية والقانون اجلزائي العربي املوحد( )86(. الجتاه الثاين : وهو على النقي ض من االجتاه االأول حيث يجيز وينظم إاجهاVض املر أاة املغتüصبة الأن الباعث على االإجهاVض هو باعث Tشريف أاو مقبول ومن ثم فهناك حقان متنازعان حق املراأة احلامل وحق اجلنني وغالبا ما ينتهي هذا النوع من املقارنات بتغليب حق املر أاة املغتüصبة احلامل باعتباره االأهم اجتماعيا كما أان الرابطة اجلùسدية والع ضوية بني املر أاة وجنينها الذي يف بطنها جتعل من فعل االإجهاVض تعديا بال ضرورة اإىل جùسد املر أاة احلامل مما يتطلب ذلك ) 85 (د. حممود جنيب حùسني مüصدر Sسابق Uص 308 د. حابùس يوSسف زيدات مفهوم االإجهاVض وموVضعه من الùسياSسة اجلنائية منûشور على املوقع االإلكرتوين منتدى رجل مüصر www.egyptman.com )86 (اأنظر نüص املواد )317-315( من قانون العقوبات القطري واملواد )177-174( من قانون اجلزاء الكويتي واملواد )321-323( من قانون العقوبات البحريني واملواد )246-242( من قانون اجلزاء العماين واملواد )264-260( من قانون العقوبات املüصري واملواد )429-420( من القانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التعاون لدول اخلليج العربية واملادتني )240-239( من قانون اجلرائم والعقوبات اليمني واملادة )340( من قانون العقوبات االحتادي ا إالماراتي واملواد )476-467( من القانون اجلزائي العربي املوحد. 509

اأن يكون هناك دور مهم الإرادتها واحرتام لرغبتها يف تقييم هذا الùسلوك. ومن ثم يعد اإجهاVض املراأة املغتüصبة جلنينها عذرا قانونيا معفيا من العقوبة وقد أاخذ بهذا احلكم قوانني كل من ( إايطاليا وبولندا والربازيل واآيùسلنده والرنويج و أاملانيا وبع ض الواليات االأمريكية( )87(. ويعترب القانون الùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني القانونني العربيني الوحيدين اللذين جعال من اإجهاVض املراأة املغتüصبة عذرا قانونيا معفيا من العقوبة )88(. وقد ظهر هذا االجتاه على Uصعيد التûشريع اجلنائي بعد انعقاد امل ؤومتر الدويل التاSسع لقانون العقوبات يف مدينة الهاي الهولندية Sسنة 1964 حيث متخ ض املوؤمتر عن إاUصدار التوUصية التالية : يجب االإكثار من عدد احلاالت التي يباح فيها ا إالجهاVض يف الدول التي تعاقب عليه«)89(. الجتاه الثالث : وهو الراأي الوSسط حيث اعترب إاجهاVض املر أاة املغتüصبة جلنينها عذرا قانونيا خمففا اأو ظرفا ق ضائيا خمففا حيث أاخذت بنظر االعتبار الباعث على االإجهاVض كالقانون اللبناين والùسوري واالأردين والليبي والعراقي واالSسباين والكولومبي )90( فهذه القوانني وVضعت يف حùساباتها Sسلفا احلالة النفùسية التي قد تعانيها املر أاة احلامل بجنني جمهول هوية والده )87 (حيث نüصت الفقرة )3( من املادة )9( من قانون املûشورة والرتبية اجلنùسية والوالدة واالإجهاVض االأيùسلندي... اإذا ما اغتüصبت املراأة اأو اأUصبحت حبلى نتيجة لفعل اأو اآخر معاقب عليه والفقرة )7( من املادة )1( من القانون رقم )50( لùسنة 1975 الرنويجي املتعلق باإنهاء احلمل اإذا ما اأUصبحت املراأة حبلى مبقت ضى احلاالت املذكورة يف الفüصول )209-207( من قانون العقوبات اأو اأن احلمل كاأن ثمرة ظروف مغطاة بالفüصول )199-192( من قانون العقوبات... والفقرة )2/2( من املادة )218( من قانون العقوبات االأملاين. )88 (اأنظر نüص الفقرة ) 1 /ب( من املادة )135( من القانون اجلنائي الùسوداين واملادة )255( من مûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني. ) 89 (د. ادوار غايل الذهبي مüصدر Sسابق Uص 141 تافكة عباSس البùست أاين مüصدر Sسابق Uص 100 د. كامل الùسعيد مüصدر Sسابق Uص 386. )90 (حيث نüصت املادة )545( من قانون العقوبات اللبناين تùستفيد من عذر خمفف املر أاة التي تطرح نفùسها حمافظة على Tشرفها كذلك يùستفيد من العذر نفùسه من ارتكب اإحدى اجلرائم املنüصوUص عليها يف املادتني 543 542 للمحافظة على Tشرف إاحدى فروعه اأو قريباته حتى الدرجة الثانية «واملادة )394( من قانون العقوبات الليبي»اإذا ارتكب فعل من االأفعال املنüصوUص عليها يف املواد املتقدمة Uصيانة لعرVض الفاعل اأو اأحد ذوي قرباه تفرVض العقوبات املبينة فيها مع تخفي ضها مبقدار النüصف«. واملادة )551( من قانون العقوبات االإيطايل والفقرة )4( من املادة )417( من قانون العقوبات العراقي نüصت على اأنه «ويعد ظرفا ق ضائيا خمففا اإجهاVض املراأة نفùسها اتقاء للعار إاذا كانت قد حملت Sسفاحا وكذلك االأمر يف هذه احلالة بالنùسبة ملن اأجه ضها من اأقربائها إاىل الدرجة الثانية «واملادة )531( من قانون العقوبات الùسوري واملادة )324( من قانون العقوبات ا أالردين»تùستفيد من عذر خمفف املر أاة التي جته ض نفùسها حمافظة على Tشرفها ويùستفيد كذلك من العذر نفùسه من ارتكب اإحدى اجلرائم املنüصوUص عليها يف املادتني 323 322 للمحافظة على Tشرف إاحدى فروعه اأو قريباته حتى الدرجة الثالثة«. 510

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي ومن ثم قدرت هذه التûشريعات وVضعية هذه املراأة هي واأSسرتها وما قد ينتابها من مûشاعر واأحاSسيùس معينة فكاأمنا قدمت لها طريقة ما للتخلüص من ثمرة هذا احلمل غري الûشرعي اإال اأن ما يوؤخذ على هذه القوانني اأنها Sساوت يف احلكم بني املر أاة الزانية و املراأة املغتüصبة ومن ثم فقد Sساحمت املراأة الزانية مرتني مرة على ارتكابها جرمية الزنا ومرة على اإجهاVضها جلنينها يف حني اأن املراأة املغتüصبة ال حول لها وال قوة عندما ارتكبت جرمية االغتüصاب Vضدها ولذلك كاأن تقديرا تûشريعيا ملùساحمتها عند إاجهاVضها جلنينها الذي هو ثمرة جرمية االغتüصاب )91(. ) 91 (تافكة عباSس البùستاين مüصدر Sسابق Uص 107-106. 511

اخلامتة بعد دراSسة اإجهاVض املراأة املغتüصبة يف الفقه االإSسالمي ويف القانون الوVضعي توUصلنا إاىل من النتائج والتوUصيات االآتيه : اأول : النتائج : بحث الفقهاء املùسلمون مùصاألة االإجهاVض بûشكل عام ووVضعوا معيارا فاUصال حمددا متمثال يف نفخ الروح يف اجلنني. فقبل نفخ الروح يف اجلنني جند اأن وجهات نظرهم قد تباينت بني االإباحة املطلقة واالإباحة املقيدة والكراهية والتحرمي. اأما بعد نفخ الروح فقد أاجمع الفقهاء املùسلمون على حترمي االإجهاVض اإال لعذر- واعتباره جناية تختلف عقوبتها باختالف ما اإذا األقت االأم جنينها حيا ثم مات اأو األقته ميتا. لقد بحث علماء االأزهر الûشريف مùصاألة اإجهاVض املر أاة املغتüصبة بعينها وكاأن لهم فيها راأيني اأحدهما موؤيد واالآخر معارVض. فالراأي املوؤيد يذهب إاىل القول باأن املر أاة املغتüصبة احلامل يحق لها اأن جته ض نفùسها على Tشرط عدم نفخ الروح يف جنينها ومن ثم فمن الظلم معاقبة هذه املراأة مرتني على عمل اإجرامي ارتكب يف حقها اأثمر طفال جمهول النùسب. أاما الر أاي املعارVض فريى أانه ال يحق للمراأة املغتüصبة احلامل االإجهاVض مطلقا أالن حفظ الروح وحفظ النفùس مقدم على أاي Tشيء فاالإجهاVض يف مثل هذه احلالة اإمنا هو ارتكاب جرمية الحقة إالخفاء اأثر جرمية االغتüصاب كما اأن االإجهاVض هو اأبûشع من االغتüصاب الأن فيه قتال لنفùس بûشرية. يعد حكم الûشريعة االإSسالمية يف جترمي االإجهاVض أاوفق من حكم القانون الوVضعي فال فرق يف اجلزاء على االإجهاVض بني رVضا املراأة احلامل به اأو عدم رVضاها هذا من جهة ومن جهة أاخرى ال فرق بني االإجهاVض املف ضي اإىل موت املراأة احلامل وا إالجهاVض غري املف ضي اإىل موتها أالن عقوبة االإجهاVض مùستقلة متاما عن عقوبة اإزهاق روح املر أاة احلامل. يف حني جند القانون الوVضعي قد ناق ض نفùسه بنفùسه فمن جهة القانون الوVضعي مل يعتد برVضا احلامل عند جترميه لالإجهاVض وبعد ذلك جاء وفرق يف العقوبة بني االإجهاVض الواقع برVضا احلامل عن ا إالجهاVض الواقع بدون رVضاها. 512

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي ال تقتüصر وظيفة ومهمة القانون اجلنائي على بيان ا أالفعال التي تعد جرائم وحتديد عقوباتها بل اإن هدفه اأبعد من ذلك فهدف القانون اجلنائي يت ضمن إايجاد حلول قانونية للمûشاكل التي قد يقع اأفراد املجتمع فيها ومن ثم تبنت بع ض التûشريعات اجلنائية العربية فكرة إاجهاVض املر أاة املغتüصبة كاأحد هذه احللول التي وجدت لتربير مûشروعية إاجهاVض املر أاة املغتüصبة و إايجاد Sسبيل قانوين الإنقاذها من حمنتها. مل تتفق التûشريعات اجلنائية العربية فيما بينها على مùص أالة التنظيم القانوين الإجهاVض املراأة املغتüصبة فغالبية هذه التûشريعات مل تنظمها وباملقابل هناك قùسم من هذه التûشريعات كالقانون االأردين والùسوداين والعراقي والليبي ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني قد نظمت مùص أالة اإجهاVض املراأة املغتüصبة. اختلفت التûشريعات اجلنائية العربية يف حتديد تكييفها القانوين إالجهاVض املر أاة املغتüصبة على ثالثة اجتاهات: االجتاه االأول جعله عذرا قانونيا معفيا من العقاب وميثله القانون الùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني واالجتاه الثاين جعله عذرا قانونيا خمففا للعقاب وميثله القانون االأردين والùسوري والليبي واللبناين واالجتاه الثالث اعتربه ظرفا ق ضائيا خمففا للعقوبة وميثله القانون العراقي. اختلفت التûشريعات اجلنائية العربية عند اTشرتاطها رVضا وقبول املر أاة املغتüصبة لدى اإجهاVضها من قبل الغري على اجتاهني: االجتاه االأول اTشرتط وجوب حتقق رVضاها واحرتام رغبتها واإرادتها عند اإجهاVضها وميثله القانون العراقي والùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني أاما االجتاه الثاين فلم يعتد برVضا وقبول هذا النوع من النùساء التي حملت Sسفاحا وميثله القانون االأردين والùسوري والليبي واللبناين فحتى واإن كانت املر أاة املغتüصبة عرVضة اإىل ا إالجهاVض االإجباري من قبل الغري فالغري الذي يتوىل اإجهاVضها يùستفيد من اأحكام تخفيف العقوبة بحقه واإن اأجه ضها بدون رVضاها. اختلفت التûشريعات اجلنائية العربية فيما بينها عند اTشرتاطها حتقق جرمية االغتüصاب الأجازة االجهاVض على اجتاهني: فالعربة لدى االجتاه ا أالول كون اجلنني ثمرة اتüصال جنùسي غري مûشروع Sسواء اأكان برVضا املراأة اأم بدون رVضاها وهو ما عرب عنه بحمل الùسفاح وميثله القانون االأردين والùسوري والعراقي والليبي واللبناين أاما االجتاه الثاين فقد اTشرتط حتقق جرمية االغتüصاب حüصرا بحق املراأة لكي يحق لها االإجهاVض وميثله القانون الùسوداين ومûشروع قانون 513

العقوبات الفلùسطيني. اتفقت التûشريعات اجلنائية العربية على اTشرتاط Uصفة معينة بحق الغري الذي يجه ض املراأة املغتüصبة احلامل وهي Uصفة القرابة منها الأنه طاملا كاأن إاجهاVضها اتقاء للعار وSسرتا لها من الف ضيحة فقد اأخذت بنظر اعتبار الüصلة العائلية وUصلة القرابة لكي يùستفيدوا Sسويا من اأحكام تخفيف العقوبة باSستثناء القانون الùسوداين الذي مل يحدد Uصفة معينة بحق الغري فمهما يكن هذا الûشخüص Sسواء اأكانت له قرابة باملراأة املغتüصبة اأم مل تكن له فهو يùستفيد من حكم اإجهاVضه للمراأة املغتüصبة احلامل. اتفقت التûشريعات اجلنائية العربية على عدم وVضع مدة زمنية قüصوى تنتهي خاللها حق املراأة املغتüصبة يف اإجهاVض جنينها فحكم تخفيف العقوبة يùسري اأثره ولو أاجه ضت هذه املراأة نفùسها قبل موعد الوالدة بùساعات قليلة يف حني اTشرتط القانون الùسوداين أان ال مت ضي مدة تùسعني يوما على بدء احلمل وبخالف ذلك فال يحق لها اإجهاVض نفùسها بعد انق ضائها. اختلفت التûشريعات اجلنائية العربية فيما بينها يف بيان حكمها القانوين ملùص أالة اإجهاVض املراأة املغتüصبة على ثالثة اجتاهات: االجتاه االأول اعتربها جرمية عادية اأSسوة ببقية اجلرائم وميثل هذا االجتاه غالبية التûشريعات اجلنائية العربية كقوانني مüصر وقطر والبحرين واالإمارات والكويت واليمن وعمان واملغرب وتونùس واجلزائر أاما االجتاه الثاين فقد اعتربها عذرا قانونيا خمففا اأو ظرفا ق ضائيا خمففا كالقانون االأردين والعراقي والùسوري والليبي واللبناين يف حني اعتربها االجتاه الثالث عذرا قانونيا معفيا من العقاب كالقانون الùسوداين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني. ثانيا : التوUصيات: ناأمل من الدول العربية والتي مل تنظم مùصاألة إاجهاVض املر أاة املغتüصبة يف تûشريعاتها اجلنائية التدخل تûشريعيا وتنظيم واإيجاد نüصوUص قانونية تعالج هذه املùص أالة واالهتمام بها اأSسوة بالقانون االأردين والعراقي والùسوداين والليبي والùسوري واللبناين ومûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني. نرتاأي من التûشريعات اجلنائية العربية التي نظمت مùصاألة إاجهاVض املراأة املغتüصبة يف قوانينها وVضع مدة زمنية قüصوى ينتهي بانتهائها حق املراأة املغتüصبة يف ا إالجهاVض ك أان تكون املدة )120( مائة وعûشرين يوما اأو اأقل من ذلك اأSسوة مبا نüص عليه القانون الùسوداين. 514

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي اإن املجتمعات العربية لها أاعراف وتقاليد واحدة وتاريخها وماVضيها واحد وتعيûش يف بقعة واحدة من الكون فهي متقاربة بع ضها من بع ض اإىل حد كبري. ن أامل ب أان ينعكùس ذلك على تûشريعاتها وقوانينها فمن االأف ضل اأن توحد اأحكامها القانونية يف مùصاألة إاجهاVض املر أاة املغتüصبة ال أان تكون خمتلفة فيما بينها يف اجلزئيات اأو الكليات. نظرا ملعرفة االأطباء وامل ضمدين واملمرVضات وغريهم من ذوي املهن الüصحية والطبية بحالة املراأة املغتüصبة احلامل ولقدرتهم الفنية اأكرث من غريهم على اSستخدام فنهم وعلمهم بحكم طبيعة عملهم ناأمل من التûشريعات اجلنائية العربية اأن تûشملهم _ اأSسوة ب أاقارب املراأة املغتüصبة _ بحكم تخفيف العقوبة اأو االإعفاء منها ومن ثم فال حاجة اإىل حتديد معنى الغري بكونه قريبا للمراأة املغتüصبة واأSسوة مبا نüص عليه القانون الùسوداين. اSستكماال للتوUصية الرابعة حبذا لو مت منح قدر معني من الرقابة واالإTشراف والعناية الطبية عند اإجراء عملية االإجهاVض على املر أاة املغتüصبة احلامل ب ضرورة إاجرائها يف اإحدى املùستûشفيات اأو املراكز الüصحية لكي تكون حتت اأعني ونظر االأطباء واملمرVضات وغريهم من ذوي املهن الüصحية بدال من اإجرائها يف اخلفاء اتقاء ملا ميكن أان يحدث من مûشاكل Uصحية قد ت ؤودي اإىل االإVضرار اأو الوفاة للمراأة املغتüصبة. من االأف ضل على حمكمة املوVضوع والتي Sسبق لها اأن نظرت يف جرمية االغتüصاب و أاUصدرت حكما فيها اأن تكون هي ذاتها التي تنظر ق ضية إاجهاVض املر أاة املغتüصبة وذلك الأن فعل االإجهاVض كاأن Sسببه فعل االغتüصاب كما اأن هذه املحكمة هي اأقدر من غريها على تفهم واSستيعاب ق ضية اإجهاVض املراأة املغتüصبة. اSستكماال للتوUصية الùسادSسة نري اأن على حمكمة املوVضوع جعل وقائع جلùسات االغتüصاب واالإجهاVض كلتاهما Sسرية لغرVض عدم التûشهري باملجني عليها وهي املر أاة املغتüصبة كما اأن Sسرية هذا النوع من جلùسات املحاكم يوؤكد ويقرر حكمة القانون عندما جعل إاجهاVض املر أاة املغتüصبة جلنينها عذرا قانونيا معفيا اأو خمففا مراعاة العتبارات اجتماعية واأدبية و أاخالقية. على جمعيات الدفاع عن حقوق املراأة القيام بالعديد من حمالت التوعية الثقافية واالإكثار من الربامج التلفازيه وعقد العديد من االجتماعات والندوات واللقاء باأكرب Tشريحة من النùسوة وVضرورة توعيتهم قانونيا بحق املراأة املغتüصبة احلامل با إالجهاVض داخل املùستûشفيات أاو املراكز الüصحية وبعد حتقق Tشروط معينة. 515

ما فوق املüصادر واملراجع القراآن الكرمي املüصادر واملراجع اأول : املعاجم والقواميùس ابن منظور لùسان العرب ج) 8 ( القاهرة : الدار املüصرية للتاأليف والرتجمة. حممد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي خمتار الüصحاح ط 1 بريوت : دار الكتاب العربي.1981 يوSسف Tشاللة املعجم العملي للمüصطلحات القانونية والتجارية واملالية )فرنùسي عربي( ط 1 االإSسكندرية : منûصاأة املعارف. Bryan A. Garner, Black s Law Dictionary, eighth edition, St..Paul, MN: West, a Thomson business, 2004 Dictionary of Criminal Justice Terms, longwood, FL., Gould.publications, 1990 ثانيا : كتب احلديث الûشريف والفقه الإSسالمي ابن حزم الظاهري املحلى املجلد الثامن ج) 11 ( القاهرة : مطبعة االمام. د. اأحمد فتحي بهنùسي القüصاUص يف الفقه االإSسالمي ط 5 القاهرة : دار الûشروق.1989 حممد بن إاSسماعيل أابو عبد اهلل البخاري اجلامع الüصحيح املختüصر )ت 256 ه( حتقيق : د. مüصطفى ديب البغا دار ابن كثري / اليمامة بريوت ط 3 1987. اأحمد بن احلùسني بن علي بن موSسى اأبو بكر البيهقي Sسنن البيهقي الكربى ج 6 516

اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي )ت 458 ه( حتقيق : حممد عبد القادر عطا مكة املكرمة: مكتبة دار الباز 1994. مùسلم بن احلجاج اأبو احلùسني القûشريي النيùسابوري Uصحيح مùسلم )ت 261 ه( حتقيق: حممد فوؤاد عبد الباقي بريوت: دار اإحياء الرتاث العربي. الإمام عالء الدين ابي بكر بن مùسعود الكاSساين بدائع الüصنائع يف ترتيب الûشرائع ج) 7 ( ط 2 بريوت : دار الكتاب العربي 1982. د. عيùسى العمري ود. حممد Tشالل العاين فقه العقوبات يف الûشريعة االإSسالمية )دراSسة مقارنة( ط 2 عمان : دار املùسرية للنûشر والتوزيع والطباعة 2003. اأحمد بن حنبل اأبو عبد اهلل الûشيباين مùسند الإمام أاحمد بن حنبل ج 1 )ت 241 ه( القاهرة : موؤSسùسة قرطبة. الإمام حممد ابو زهرة اجلرمية والعقوبة يف الفقه االإSسالمي ج )العقوبة( القاهرة : دار الفكر العربي 1990. حممد Sسالم مدكور اجلنني واالإحكام املتعلقة به يف الفقه االإSسالمي ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية.1969 حممود مطلوب اأحمد ود. خالد رTشيد اجلميلي الفقه اجلنائي ط 1 بغداد مطبعة جامعة بغداد 1984. ثالثا : الكتب القانونية : د. أاحمد علي اخلطيب ود. حمد عبيد الكبيùسي ود. حممد عباSس الùسامرائي Tشرح قانون االأحوال الûشخüصية ط 1 املوUصل موؤSسùسة : دار الكتب للطباعة والنûشر 1980. د. ادوار غال الذهبي Tشرح قانون العقوبات الليبي )القùسم اخلاUص( ط 1 بنغازي : منûشورات اجلامعة الليبية 1971. د. اأكرم نûساأت اإبراهيم القواعد العامة يف قانون العقوبات املقارن ط 1 بغداد : مطبعة الفتيان.1998 517

تافكة عباSس البùستاين حماية املر أاة يف القانون اجلنائي العراقي دراSسة مقارنة ط 1 اأربيل : مطبعة جابخانة ى نازة 2005. د. Sسليم اإبراهيم حربة القتل العمد واأوUصافه املختلفة ط 1 بغداد : مطبعة بابل.1988 Tشريف بدوي جنايات وجنح ال ضرب واالإجهاVض يف Vضوء الفقه وق ضاء النق ض حتى عام 1987 ط 1 القاهرة : دار الثقافة للطباعة والنûشر 1988. د. Vضاري خليل حممود اأثر رVضا املجني عليه يف املùصوؤولية اجلزائية ط 1 بغداد : دار القادSسية للطباعة 1982. د. عبد احلميد األûشواربي الظروف املûشددة واملخففة للعقاب ط 1 االإSسكندرية : دار املطبوعات اجلامعية 1986. د. فوزية عبد الùستار Tشرح قانون العقوبات )القùسم اخلاUص( ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية.1982 د. كامل الùسعيد Tشرح قانون العقوبات االأردين )اجلرائم الواقعة على االأنùسان( ط 2 عمان : دار الثقافة للنûشر والتوزيع 2006. د. حممد زكي اأبو عامر ود. علي عبد القادر القهوجي قانون العقوبات )القùسم العام( ط 1 بريوت : الدار اجلامعية للطباعة والنûشر 1984. د. حممود جنيب حùسني Tشرح قانون العقوبات / القùسم اخلاUص )جرائم االعتداء على االأTشخاUص( ط 1 القاهرة : دار النه ضة العربية 1978. 518

رابعا : املقالت : جمدي حممد وSسط موجة من اجلدل... جممع البحوث االإSسالمية يتجه للموافقة على مûشروع قانون يجيز اإجهاVض املغتüصبة قبل مرور 120 يوما على حملها Uصحيفة املüصريون يف.26/12/2007 حممد خليل جدل يف االأزهر بùسبب فتوى جتيز إاجهاVض ا أالنثى املغتüصبة يف أاي وقت اعتربته Sسرت لها من وزر مل ترتكبه جريدة الûشرق االأوSسط العدد 10607 يف 13/12/2007. خامùسا : القوانني قانون العقوبات االأملاأين قانون العقوبات الرنويجي قانون العقوبات الليبي قانون العقوبات اللبناين قانون العقوبات العراقي قانون العقوبات ا إاليطايل قانون العقوبات القطري قانون العقوبات االحتادي االإماراتي قانون اجلرائم والعقوبات اليمني القانون اجلزائي العربي املوحد قانون العقوبات الùسوري القانون اجلنائي الùسوداين قانون العقوبات اجلزائري قانون اجلزاء الكويتي اإجها ض املراأة املغت صبة يف الفقه الإ سالمي والقانون الو ضعي 519

قانون العقوبات البحريني قانون اجلزاء العماين القانون اجلزائي املوحد لدول جملùس التعاون لدول اخلليج العربية مûشروع قانون العقوبات الفلùسطيني قانون العقوبات املüصري SسادSسا : الرSسائل العلمية جاSسم لفتة Sسلمان جرمية االإجهاVض يف النظامني الراأSسمايل واالTشرتاكي / دراSسة قانونية مقارنة رSسالة ماجùستري جامعة بغداد بغداد 1980. د. هدى Sسامل االأطرقجي التكييف القانوين للجرائم يف قانون العقوبات العراقي )دراSسة مقارنة( رSسالة دكتوراه جامعة املوUصل املوUصل 2000. Sسابعا : مواقع الأنرتنت 52. قاعدة التûشريعات واالجتهادات املüصرية http://www.arablegalportal.org/egyptverdicts/about.aspx#top 53. منتدى رجل مüصر www.egyptman.com 54. املوSسوعة العربية arab-ency.com 55. اإSسالم اأون الين_نت http://www.islamonline.net 56. املüصريون - Uصحيفة يومية مùستقلة www.almesryoon.com 57. جريدة البديل www.elbadeel.net 520